تضربوا أبار نفطنا سنضرب آبار حلفائكم..د. فياض العبد قازان

تضربوا أبار نفطنا سنضرب آبار حلفائكم..د. فياض العبد قازان

2024 Oct,14

إني اقترح على جمهورية إيران الإسلامية الشقيقة تبليغ الرئيس الأميركي الصهيوني العنصري جوزف بايدن الرسالة التالية:
“إن استهداف الآبار النفطية الإيرانية من جانب الكيان الإسرائيلي يعني ان كافة الآبار النفطية لدى الدول الخليجية لن تكون متاحة بتاتا للولايات المتحدة وللدول الغربية!”

على النقيض من سياستها العادية، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر في 11 أكتوبر سنة 2024 مقالا مهما وجريئا للصحفي بيتر بلمارت     Peter Belmart  يفضح، ويدين فيه فشل الرئيس بايدن الأخلاقي الكبير، ونفاقه تجاه عمليات الإبادة الجماعية المتواصلة في الشعب الفلسطيني في غزه من جانب الكيان الإسرائيلي الذي يتلقى الدعم المطلق والمتواصل من الرئيس الأمريكي الصهيوني العنصري الذي ينبغي ان يُحاكم من جانب محكمة الجنايات الدولية كمجرم حرب لأنه، بسبب دعمه المطلق للكيان الإسرائيلي، يشارك في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي المتواصلة في غزه!
ثم أين هي محكمة الجنايات الدولية التي علقنا عليها آمالا كبيرة؟ وأين ضمائر قضاتها “الشجعان” الصامتون بينما المحرقة الفلسطينية في غزه، والمحرقة اللبنانية في لبنان تتواصلان بواسطة الطائرات الحربية الأمريكية المدججة بأخطر القنابل الأمريكية، واكثرها فتكا!
لقد امر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب باغتيال الجنرال قاسم سليماني سنة 2020 من دون أي مبرر لاغتياله على الرغم من ان الجنرال سليماني كان مجاهدا عنيدا للإرهاب التكفيري الداعشي، ولم يكن هناك أي مبرر عقلاني شرعي لاغتيال الجنرال سليماني، ضحية الإرهاب الأميركي!
إن ممارسة القتل لدى النظام الأميركي نابع من الإيديولوجية الأمريكية العنصرية التي تهدف إلى مواصلة الهيمنة الأمريكية على العالم بغية استغلال واستنزاف موارده، خاصة في دول الجنوب التي تعاني شعوبها من الاستغلال الأميركي مما يجبرهم على هجرة أوطانهم خاصة في دول امريكا اللاتينية!
وبالمثل نرى ظاهرة الاستغلال والنهب الغربي متواصلة في القارة الأفريقية من جانب الشركات الأمريكية وغيرها من الشركات الغربية مما يرغم الشباب الأفارقة على هجرة أوطانهم بحثا عن مستقبل أفضل في الدول الغربية التي تستخدم تركيا، وبعض الدول العربية في شمال إفريقيا أدوات لمنع تدفق المهاجرين الأفارقة إلى الدول الغربية!
لقد اصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارا يمنع او يحرّم مساءلة الرؤساء الأمريكيين عن اية جرائم يرتكبونها خلال فترة حكمهم! إن هذا القرار استهدف تحقيق مصلحة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي تمت إدانته من جانب محكمة في مدينة نيويورك بارتكاب عدة جرائم! هذا يعني ان الرؤساء الأمريكيين هم فوق القانون الأميركي في الولايات المتحدة! ولكن ماذا لو ارتكب الرئيس الأميركي جرائم حرب خلال فترة حكمه بحق دول، او شعوب معينة كما يحدث الآن في غزة ولبنان، وكما حدث في فيتنام، وفي العراق، وفي لبنان حينما انتهكت الولايات المتحدة القانون الدولي، وساعدت الكيان الإسرائيلي على اغتصاب بيروت، عاصمة عربية، وارتكاب جرائم حرب فيها بحق المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين العزل في مخيمي صبرا وشاتيلا سنة 1982!
إني كمواطن عربي أميركي مسلم أدعو إلى مساءلة كل مسؤول أميركي، ومن ضمنهم الرؤساء الأميركيين أنفسهم، على أية جرائم يرتكبونها بحق الولايات المتحدة، وبحق جميع الشعوب، والأوطان الأخرى في كافة أنحاء العالم. إذا كان الفساد السياسي والأخلاقي مستشريا في اوصال الدولة الأمريكية مما يتيح سيطرة الحركة الصهيونية عليها وعلى سياساتها كما نشاهد تأثير ذلك اليوم في غزه، وفي لبنان، هذا لا يعني أننا، كأمريكيين وغير امريكيين، يجب ان نقبل بذلك كقدر محتوم!
كلا ومليار كلا!  إن الله أكبر من أمريكا! فلتذهب الإمبريالية الأمريكية إلى الجحيم، كما حدث في فيتنام، وفي طهران، وفي بيروت!
إن الدولة الأمريكية، التي تعاني جنون اليأس من اندحار إمبراطوريتها الشريرة وتراجعها المتفاقم، تقرر في أمريكا ولن تقرر في البلدان العربية وغيرها مستخدمة تهمة الإرهاب بحق كل من يعارضها! إن الولايات المتحدة كما يبدو المشهد في غزه، وفي فلسطين أسوأ نظام إرهاب دوله عرفه التاريخ خاصة برعايته التامة المطلقة والجائرة لإرهاب الدولة الإسرائيلي الذي يواصل ارتكاب جرائم إبادة جماعية في فلسطين وفي لبنان على حساب دافعي الضرائب الأمريكيين، الذين بمعظمهم يرفضون ذلك، لكنهم بسبب سيطرة الحركة الصهيونية على مفاصل دولتهم، لا يمكنهم وقف مجازر الإبادة الإسرائيلية في فلسطين وفي لبنان!
ينبغي محاكمة المسؤولين الأمريكيين ومن ضمنهم رؤساء الولايات المتحدة عن الجرائم التي يرتكبونها بحق الإنسانية في كل زمان ومكان، وإذا لم يمكن مساءلة المسؤولين الأمريكيين في الولايات المتحدة، ينبغي تشكيل محكمة العدل الإسلامية لمحاكمتهم فيها. وإذا لم يمتثلوا لأمر محاكمتهم من جانب محكمة العدل الإسلامية، ينبغي حينها محاكمتهم غيابيا، وتنفيذ الحكم بحقهم عبر إقامة الحد عليهم أينما كانوا!
إذا كانت المحكمة العليا الأمريكية قد قررت أن الرؤساء الأمريكيين هم فوق القانون في أمريكا، فإننا، معشر المسلمين المجاهدين رفاق الشهيد البطل السيد حسن نصر الله، ورفاق اخوانه الشهداء الأبطال الذين دحروا الجيش الأمريكي مع قوى حلف الناتو من بيروت سنة 1984، والذين يسجلون أنصع صفحات المجد في جهادهم المقدس والمظفر اليوم ضد قوى الشر والعدوان الإسرائيلية، نؤمن إيمانا راسخا بأن المجرمين الإسرائيليين والأمريكيين مهما كانت رتبهم لن يكونوا فوق القانون ولن ينجوا من العقاب!
يا مجرمي الحرب الإسرائيليين والأميركيين! سنلاحقكم في كل مكان إحقاقا للحق، وإزهاقا للباطل، وتحقيقا للعدل والسلام، بينما أشباح شهداءنا الأبطال والأبرياء ستطاردكم، وستقض مضاجعكم باستمرار أينما كنتم! وإن غدا لناظره قريب!
خبير ومؤلف بالاتصال الدولي والتنمية المستدامة.
واشنطن العاصمة.
[email protected]