الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

شهدت تجربة محاكاة ناجحة استخدام الذكاء الاصطناعي التكتيكي على متن طائرة مقاتلة تجريبية أميركية، حيث نجح طيارو اختبار في تفادي صاروخ معادٍ، مما يفتح آفاقًا جديدة للاعتماد على هذه التقنية في المعارك المستقبلية.

الذكاء الاصطناعي التكتيكي… لتفادي الصواريخ المعادية

كشف قسم الأبحاث السرية في شركة «لوكهيد مارتن» عن هذه التجربة الرائدة، التي أُجريت في أواخر العام الماضي بقاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا. خلال تحليقهم بطائرة «لوكهيد» التجريبية X-62A Vista، تلقى الطيارون تحذيرًا من صاروخ أرض – جو قادم. وهنا، تدخل نظام الذكاء الاصطناعي الموجود على متن الطائرة، لرصد الصاروخ وتوجيه الطائرة نحو مناورة مراوغة فعالة، وذلك دون الحاجة لتدخل مباشر من الطيار.

وأكد أو جيه سانشيز، نائب الرئيس والمدير العام لشركة «سكانك ووركس»، أن الطائرة استجابت بشكل تكتيكي مناسب للحفاظ على سلامة الطيار وحماية الطائرة، مشيرًا إلى أن النظام قام بكل اللازم تلقائيًا.

أُطلق على هذا الاختبار اسم «هاف ريمي Have Remy»، وهو اسم مستوحى من شخصية كرتونية، ليشير إلى التعاون بين الإنسان والآلة. يسلط المشروع الضوء على كيفية استفادة طياري القوات الجوية من أدوات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد المخاوف العامة بشأن هذه التكنولوجيا.

يهدف مشروع «سكانك ووركس» إلى مساعدة طياري القوات الجوية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم، مع منح الطيارين فرصة للمساهمة في تطوير هذه التقنيات، وفهم فوائدها المحتملة في ساحات القتال.

وأوضح سانشيز أن التجربة أثبتت إمكانية استخدام الطائرات المسيرة ذاتية القيادة بالكامل في مهام المراوغة، أو كجزء من منظومة دعم للطيارين القائمين.

تُعدّ طائرة X-62A Vista نسخة معدلة من طائرة F-16D Fighting Falcon، وقد صُممت خصيصًا لاختبار أنظمة الأتمتة والذكاء الاصطناعي. وفي عام 2024، خاضت الطائرة محاكاة لمعركة جوية ضد طائرة مقاتلة من طراز F-16 مأهولة.

يُتوقع أن تلعب هذه التقنيات دورًا حاسمًا في مستقبل الحروب، خاصة في ظل التهديدات الصاروخية المتزايدة. ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول نطاق تطبيقه العملي، ومدى الاعتمادية الكاملة على أنظمة الذكاء الاصطناعي في مواقف القتال الحقيقية.