استجواب حاد لزوكربيرغ بشأن استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي
في تطور قضائي هام، واجه مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، استجواباً شديد اللهجة يوم الأربعاء خلال شهادته في محاكمة تتعلق باستخدام القُصّر لمنصات التواصل الاجتماعي. أعرب زوكربيرغ عن أسفه لتأخر الشركة في معالجة مسألة استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لمنصاتها، لا سيما إنستغرام، مؤكداً على حدوث تحسينات في هذا الصدد.
تُعد هذه الجلسة التاريخية هي الأولى التي يدلي فيها الملياردير الأميركي بشهادته تحت القسم أمام هيئة محلفين فيما يتعلق بإجراءات الأمان على منصاته العالمية، بما في ذلك فيسبوك وواتساب.
خلال الاستجواب، واجه زوكربيرغ ضغطاً كبيراً من محامي المدعين بشأن آليات التحقق من العمر المطبقة على التطبيقات. وبدا التوتر واضحاً عليه، حيث لوحظ عليه هز رأسه وتحريك يديه أثناء التحدث إلى هيئة المحلفين.
من ناحية أخرى، بدت شهادة زوكربيرغ أكثر ارتياحاً عندما استجوب بواسطة محاميه، حيث وصف قضاء الوقت على التطبيق بأنه “عارض جانبي” لتجربة استخدام متميزة. كما سلط الضوء على مسؤولية شركتي آبل وغوغل في تفعيل التحقق من العمر على مستوى أنظمة تشغيل الهواتف كحل أكثر فعالية.
وتضمنت الأدلة المقدمة خلال المحاكمة رسائل بريد إلكتروني داخلية من موظفي ميتا، أشارت إلى وجود تحذيرات بشأن عدم كفاية إجراءات التحقق من العمر، وأن زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على إنستغرام كان هدفاً استراتيجياً للشركة.
تركز هذه المحاكمة، التي من المتوقع أن تستمر حتى أواخر مارس، على تحديد ما إذا كانت ميتا، إلى جانب يوتيوب التابعة لغوغل، تتحمل المسؤولية عن المشكلات النفسية التي عانت منها شابة في كاليفورنيا، والتي بدأت استخدام منصات التواصل الاجتماعي في سن مبكرة.
رفعت عائلات أميركية دعاوى قضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي، متهمة إياها بالتسبب في انتشار الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل والسلوك الانتحاري بين الشباب.
يُذكر أن شركتي “تيك توك” و”سناب تشات” توصلتا إلى تسوية مع المدعين قبل بدء المحاكمة.
متابعة مستقبلية: من المتوقع أن تلقي نتائج هذه القضية الضوء على المستقبل القانوني لآلاف الدعاوى المماثلة، وتحدد معايير جديدة لمسؤولية شركات التكنولوجيا عن تأثير منصاتها على الصحة النفسية للقُصّر. ستكون القرارات المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة محط أنظار واسع.



























