الفنانة سمية بعلبكي تفتح آفاقاً جديدة بأغنية “سهرة طويلة”: تنوع فني مستوحى من الثمانينات
تُطلق الفنانة سمية بعلبكي أغنيتها الجديدة “سهرة طويلة”، معلنةً بذلك خوض تجربة غنائية مختلفة عن مسيرتها الفنية سابقاً. الأغنية، التي استلهمت أجواءها من حقبة الثمانينات، شهدت تعاوناً مع الشاعرة ليلى منصور والملحن والموزع الموسيقي اللبناني – السويسري نشأت سلمان، الذي سبق له أن لحّن لها أغنية “عيناك يا وطني” بنفحة أوركسترالية مميزة.
“سهرة طويلة”: بوابة سمية بعلبكي إلى عالم البوب بأناقة الثمانينات
تُبرز أغنية “سهرة طويلة” اتجاهاً فنياً مغايراً للفنانة سمية بعلبكي، حيث تتجه للمرة الأولى نحو اللون الغنائي “البوب”، مع محافظة على هويتها الفنية المعروفة. وفي تصريحات صحفية، أكدت بعلبكي أن هذا التغيير يأتي في وقته المناسب، معتبرةً إياه تحية لجيل الشباب ورسالة مفادها أن الفنان من حقه السعي للتجديد والوصول إلى شريحة أوسع من الجمهور.
ولدى سؤالها عن هذا التحول، أوضحت سمية بعلبكي أنها لم تكن تمانع في تقديم أغنيات بهذا النمط الموسيقي، لكنها لم تصادف سابقاً عملاً فنياً أثار اقتناعها بشكل كامل. وأضافت أن الفنان القادر على أداء ألوان كلاسيكية وطربية، بإمكانه أيضاً الانفتاح على الموسيقى الشبابية، مشيرة إلى أهمية أن يستكشف كل فنان أنماطاً متعددة، بشرط الحفاظ على هويته الفنية.
وأكدت بعلبكي أن فكرة خوض تجارب غنائية متنوعة تراودها باستمرار. ورغم أنها لا ترى أن غناء القصائد يشكل حاجة ملحة في الساحة الفنية حالياً، إلا أنها تختار هذا النوع من الغناء بدافع شغفها الشخصي به. وأوضحت: “أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها.”
إلى جانب لون “البوب”، أبدى إعجابها بألوان غنائية أخرى مثل الفلامنكو والتانغو، مؤكدةً رغبتها الدائمة في تقديم أعمال تتسم بالتجديد والجودة العالية. وأشارت إلى قابليتها لأداء أي عمل فني جميل، مستذكرةً تجاربها السابقة في الغناء بلهجات عربية متنوعة، مثل السعودية والخليجية والمصرية، حيث استعانت بمتخصصين لضمان إتقان “نكهة” الموسيقى المعتمدة بدلاً من مجرد تقليد اللهجة.
وتعتقد سمية بعلبكي أن الأغنية الراقصة تحظى بشعبية واسعة، لما تضفيه من بهجة في المناسبات المختلفة. وفي أغنيتها الجديدة، تتماهى الفنانة مع الإيقاع، حيث قالت: “قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها.”
وأضافت: “طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع.” وقد زاد حماسها لمساندة أغنية “سهرة طويلة” هو لمسها لاهتمام جيل الشباب بها، وعزز ذلك رؤيتها لردود فعل الشباب في محيطها العائلي، كون لحن الأغنية وكلماتها بسيطين وجميلين، مما يمثل تحقيقاً لتنوع فني تصبو إليه.
وعن ثنائياتها الفنية المستقبلية، أشارت سمية بعلبكي إلى تاريخ حافل للدويتو في الساحة العربية، مستشهدةً بفنانين عمالقة مثل فيروز، شادية، وديع الصافي، وصباح. وأوضحت أن هذا اللون الفني شهد تراجعاً في السنوات الأخيرة، معربةً عن أملها في تجسيد هذه التجربة مستقبلاً دون وضع شروط محددة أو أسماء معينة، تاركةً الأمر للزمن.
وفي ختام حديثها، سلطت سمية بعلبكي الضوء على وجود مواهب جديدة تستحق الدعم، واصفةً غياب الدعم المادي والفرص كعائق رئيسي أمام هذه المواهب، وهو ما عانت منه شخصياً في ظل غياب شبه تام لشركات الإنتاج الفني.
مشاريع قادمة وتحديات مستقبلية
تُحضّر سمية بعلبكي حالياً لمجموعة من الأعمال الفنية المتنوعة، تشمل أغانٍ طربية وشعبية ورومانسية، بالإضافة إلى عمل إيقاعي سيصدر قريباً. كما تعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الشاعر الراحل نزار قباني، وهو مشروع يتطلب دقة عالية ويعد لحنياً وتوزيعاً أوركسترالياً ليليق بقيمة العمل. تبقى التحديات المتعلقة بإنتاج هذه الأعمال ودعم المواهب الجديدة محور اهتمام، بالإضافة إلى تقبل الجمهور للتحولات الفنية التي تقدمها.



























