القاهرة – أكد الملحن المصري عزيز الشافعي أن تلحين أغنياتهم الفردية يمثل تحديًا أسهل مقارنة بمهام تأليف مقدمات المسلسلات والإعلانات التجارية. في حوار مع جريدة “الشرق الأوسط”، أعرب الشافعي عن تفاؤله بشهر رمضان، الذي يعتبره موسمًا مباركًا يتقبل فيه ضغوط العمل، مشيرًا إلى أنه يشعر دائمًا وكأنه في سباق مستمر يتطلب منه التركيز على المستقبل دون النظر إلى الوراء.
عزيز الشافعي: تلحين الأغاني أسهل من التترات والإعلانات
يوضح الملحن عزيز الشافعي أن عملية تلحين أغنية فردية تختلف عن تأليف مقدمات المسلسلات والإعلانات، حيث يرى أن الأغنية العادية تسمح للملحن بالتعبير عن رؤيته الموسيقية بشكل مباشر، بينما تتطلب مقدمات المسلسلات والإعلانات تلبية رغبات متعددة من جهات إنتاجية وإعلانية متنوعة. قد يتطلب الأمر إعداد العديد من المقترحات الموسيقية قبل الوصول إلى الشكل النهائي الذي يرضي جميع الأطراف المعنية.
ويستعد الشافعي، الذي يعد من أبرز الملحنين النشطين في موسم رمضان، لوضع اللمسات الأخيرة على مجموعة من الأعمال الرمضانية، بما في ذلك تترات مسلسلات وأغنيات وإعلانات. وقد حققت أعماله السابقة خلال الشهر الفضيل انتشاراً واسعاً، مثل أغنيتي “في حياتنا ناس” لعمرو دياب و”أسمراني عيونه سمرة” لحسين الجسمي.
تتضمن الأعمال الرمضانية الجديدة التي يعمل عليها الشافعي هذا العام تلحين تتر مسلسل “سوا سوا” للمطرب بهاء سلطان، و”أولاد الراعي” للفنان إبراهيم الحكمي. كما لحّن وألف أغنية “على قد الحب” التي ستغنيها الفنانة إليسا، بالإضافة إلى تترات “منّاعة” لحودة بندق و”توابع” لتامر عاشور.
يُشار إلى أن الشافعي لحّن مؤخرًا أغنية “إبتدت ليالينا” لنانسي عجرم، والتي قدمتها خلال حفل “رمضان بريميير” للشركة المتحدة، وشاركها فيه بعض أبطال المسلسلات.
فيما يتعلق بضغوط العمل خلال شهر رمضان، أكد الشافعي أنه يشعر بالتفاؤل والحظ الجيد في هذا الشهر، معتادًا على العمل لساعات طويلة في الاستوديو. ورغم الضغوط، فإن ردود فعل الجمهور الإيجابية تبدد أية صعوبات وتشعل لديه شعورًا بالرضا.
عمل الشافعي خلال الفترة الماضية مع نخبة من نجوم الغناء العربي، منهم عمرو دياب، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، وشيرين عبد الوهاب، وبهاء سلطان. ويعبّر عن نظرته للمستقبل بتأكيده على نسيان الأعمال السابقة فور طرحها، سواء نجحت أم لم تنجح، مشيرًا إلى أن النجاح وغيره يتطلبان نفس القدر من التركيز. ويصف شعوره بـ”السباق” الذي يتطلب النظر دائمًا إلى الأمام.
ويفضل الملحن التعامل مع الأصوات العربية التي تجيد الغناء الشرقي، مؤكداً أن مشروعه الموسيقي يرتكز على هذا الطابع. ويعرب عن سعادته بالعمل مع فنانين مثل عمرو دياب وأنغام وشيرين وإليسا وبهاء سلطان وأحمد سعد، مؤكداً قدرتهم على إيصال “ما بداخله” إلى الجمهور.
وقد حققت أغنية “بتمنى أنساك” لشيرين عبد الوهاب، التي لحنها عزيز الشافعي، نجاحاً عالمياً، حيث تصدرت قائمة “بيلبورد عربية” وحصلت شيرين بفضلها على لقب “أفضل مطربة في شمال أفريقيا عام 2025”. بالرغم من تعرض الأغنية للحذف المتكرر من يوتيوب، إلا أن بساطتها وعمق مشاعرها، إلى جانب أداء شيرين المتميز، ساهموا في نجاحها.
يُشيد الشافعي، الذي درس الهندسة، بالتطور الفني الكبير في السعودية، معتبراً إياها سوقاً موسيقية جديدة تعزز الصناعة الفنية في المنطقة. ويرى أن المملكة ساهمت في إنعاش الفن العربي، وخاصة الفن المصري، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا العالية والإقبال الجماهيري، مما أثرى إنتاج الأعمال الفنية وإقامة الحفلات.
ويُدين الشافعي بنجاحه لوالديه، “رحمهما الله”، ولكل من يستمع لألحانه ويسعد بها، معتبراً ذلك أهم من أي جائزة. ويُشبهه النقاد بالملحن الراحل بليغ حمدي، وهو تشبيه يفتخر به الشافعي، لكنه يضع الموسيقار محمد عبد الوهاب في مرتبة أعلى، مع إعجابه الكبير بجيل الرواد من الملحنين والمطربين.
ما التالي: يستمر عزيز الشافعي في التركيز على مشاريعه الفنية المستقبلية، مع ترقب جديد ما سيقدمه في عالم الموسيقى والأعمال الدرامية القادمة.



























