في تصريح حصري لصحيفة “الشرق الأوسط”، كشفت الفنانة اللبنانية لورا خليل عن أسباب غيابها الطويل عن الساحة الفنية، مؤكدةً أنها شعرت بالظلم بعد انتهاء تعاونها مع شركة “روتانا”، وأن وسائل التواصل الاجتماعي قد أنصفتها لاحقاً. عادت خليل لتشارك جمهورها مقتطفات من حياتها وأغانيها القديمة، بمبادرة من ابنتها رفقا، مما أعاد إحياء حضورها وتواصلها المباشر مع محبيها.
لورا خليل: “السوشيال ميديا” أنصفتني بعد ظلم كبير
بعد سنوات من الغياب عن الساحة الفنية، عادت الفنانة لورا خليل لتشارك تفاصيل تجربتها الفنية والشخصية مع جمهورها. في مقابلة مع “الشرق الأوسط”، وصفت خليل شعورها بفقدان الدعم الإنتاجي بعد انفصالها عن شركة “روتانا”، قائلة “شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة”. وأوضحت أن انتقالها إلى غانا مع زوجها أثر أيضاً على مسيرتها الفنية، حيث اتخذت قراراً بتفضيل لم شمل أسرتها الصغيرة.
على الرغم من الغياب، لم تتوقف خليل عن إحياء الحفلات في أوروبا وكندا وأستراليا، محافظةً على شغفها بالفن. أصدرت الفنانة، التي اشتهرت بأعمالها المتنوعة بين اللهجة البيضاء والبدوية والشعبية، عدداً من الألبومات الناجحة منذ تسعينيات القرن الماضي، وكان آخرها ألبوم “هسّه” عام 2025، وتستعد حالياً لطرح أغنية باللهجة العراقية.
ساهمت ابنة لورا خليل، رفقا، بشكل كبير في عودتها للأضواء. فقد حفزتها على تصوير ونشر مقتطفات من حياتها وأغانيها القديمة على منصات التواصل الاجتماعي. هذا التشجيع من ابنتها، إلى جانب تفاعل الجمهور، دفعها إلى مواصلة هذا النهج، الذي أعاد إحياء حضورها الفني. تعترف خليل بأنها كانت تهمل حساباتها الإلكترونية في السابق، لكنها بدأت بتخصيص وقت يومي للتواصل مع جمهورها عبرها.
تشيد لورا خليل بالجانب الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أنها أنصفتها بعد أن تعرضت للظلم. ترافقها ابنتها في تسجيل مقاطع فيديو لها أثناء التدريب على الأغاني الجديدة أو خلال جلسات عمل مع الملحنين، مما يعكس تكاملاً بين علاقتها الأسرية وعودتها المهنية.
انتقاد إطلالة مايا دياب: صراحة غير مبالية بردود الفعل
أثار تعليق للورا خليل انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج “يلّا ندبك” جدلاً واسعاً. أوضحت خليل أنها استُفزت بالإطلالة، رغم إعجابها بفن دياب، واعتبرت أن الزي لم ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج. أكدت خليل أنها تفاجأت بحجم التفاعل الذي أدى إلى انتشار المقطع المصور بشكل واسع.
ترى خليل أن برنامجاً فولكلورياً يتطلب إطلالات متناغمة مع هدفه، واقترحت الاقتداء بأناقة الفنانات القديرات مثل صباح وفيروز. وتشدد على صراحتها في التعبير عن آرائها، وعدم اكتراثها بردود الفعل السلبية، معتبرة أن مايا دياب لم تقدّر الفولكلور اللبناني بالقدر الكافي، وكان يجب عليها دراسة خطوتها بعناية.
تأثير الغياب: أولويات الأسرة على حساب الشهرة
على الرغم من التكلفة العالية لغيابها عن الساحة الفنية، ترى لورا خليل أن هذا الغياب منحها فرصة ثمينة للتفرغ لتربية أطفالها والاهتمام بعائلتها، معتبرة أن ذلك كان أولوية قصوى. وتعتقد أن العلاقة الأسرية والحب الذي تحصده من عائلتها يعوضها عن سنوات الغياب، وأن الشهرة والأضواء أمور زائلة.
تقارن خليل الساحة الفنية الحالية بالحقبة الذهبية التي عايشتها، مشيرة إلى تبدل ذوق الجمهور والميل نحو الأغنية الخفيفة. تتابع خليل الأعمال الجديدة، ولفتت انتباهها مواهب مثل ماريلين نعمان والشامي، وإلى جانب ذلك، أعجبت بأعمال فضل شاكر الأخيرة التي نجحت في مواكبة جيل الشباب.
تصف المشهد الفني الحالي بـ”الفوضى العارمة”، بسبب دخول المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي كمواطنين في مجال الغناء، مما أدى إلى اختفاء أنماط غنائية كانت رائجة. تعتقد أن أذن المستمع اللبناني قد تبدلت، وأصبح يميل إلى توجهات غنائية جديدة لم تكن محط اهتمام في السابق.
تبدي سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف، وتؤكد على استحقاقها لمكانتها على الساحة. كما تعرب عن إعجابها بذكاء الفنانة هيفاء وهبي في اختيار أغانيها، مشيرة إلى نجاح أغنيتها الأخيرة “بدنا نروق” في الانتشار الواسع.
تستعد لورا خليل حالياً لإصدارات جديدة من لبنان، مؤكدةً على أن لبنان يبقى البلد الأهم في صناعة النجوم، وأن نكهة الفن الحقيقي تتجلى فيه. تشعر وكأنها عادت إلى جذورها التي تنعشها، وتمنحها الطاقة على الغناء.
ستطل لورا خليل قريباً في برنامج “أكرم من مين” على شاشة “إل بي سي آي” خلال شهر رمضان، وتقدم مجموعة من أغانيها المعروفة، بالإضافة إلى مواويل لبنانية، معربة عن حماسها للقاء مقدم البرنامج وسام حنا، الذي نجح في تحويل برنامجه إلى صيغة عالمية.




























