الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وسط تركيز المستثمرين على المحادثات الإيرانية الأميركية
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا يوم الخميس، مدفوعة بضعف ملحوظ في الدولار وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة. يعزى هذا الارتفاع إلى حالة عدم اليقين المتزايدة حول سياسة التعريفات الجمركية الأميركية والمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع المستثمرين نحو الأصول التقليدية الآمنة.
سجل سعر الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5183.85 دولار للأونصة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع يوم الثلاثاء. وبالتزامن مع ذلك، انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي لشهر أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.50 دولار.
تأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية على أسعار الذهب
وفقًا لكريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»، تعكس تحركات أسعار الذهب الأخيرة إعادة تقييم شاملة لمشهد عدم اليقين السياسي، لا سيما فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية الجديدة، والمخاوف الجيوسياسية الراهنة، بالإضافة إلى ضعف الدولار. وأضاف أن التقلبات في اتجاه السوق مرجحة في المدى القريب، حيث تستوعب الأسواق المستجدات الجيوسياسية، وتقلبات الدولار، والتغيرات المفاجئة في التعريفات الجمركية، وعدم اليقين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
ضعف الدولار والمحادثات الإيرانية تزيد من جاذبية الذهب
بدأ الدولار تداولات اليوم منخفضًا، مما عزز ثقة المستثمرين. يأتي هذا الانخفاض في ظل ترقب الأسواق لتفاصيل التعريفات الأميركية الجديدة على الواردات الأجنبية. عندما ينخفض الدولار، يصبح الذهب المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. وقد أشار الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الأربعاء، إلى احتمال ارتفاع معدلات التعريفة الجمركية على بعض الدول إلى 15 في المائة أو أكثر من نسبة 10 في المائة الحالية، دون الكشف عن تفاصيل محددة.
توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي وبيانات البطالة
تتجه توقعات الأسواق حالياً نحو ثلاث عمليات خفض لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، بناءً على أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية. يترقب المستثمرون عن كثب بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدورها اليوم، والتي من شأنها أن تقدم مؤشرات إضافية حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية للفيدرالي.
المحادثات النووية الإيرانية الأميركية: محفز جيوسياسي آخر
في سياق جيوسياسي منفصل، من المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات في جنيف يوم الخميس. تهدف هذه المباحثات إلى التوصل إلى حل للنزاع النووي المستمر منذ فترة طويلة وتجنب أي تصعيد عسكري محتمل. هذه التطورات تزيد من حالة عدم اليقين وتدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب.
أداء المعادن الأخرى وآفاق المستقبل
على صعيد آخر، أشار تقرير من «دويتشه بنك» إلى استمرار تفوق أداء المعادن البيضاء على الذهب، مع توقعات لسعر الفضة عند 100 دولار للأونصة بنهاية العام. ورغم ذلك، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 88.84 دولار للأونصة، بعد أن شهد ارتفاعًا ملحوظًا يوم الأربعاء. كما شهد البلاتين والبلاديوم انخفاضًا، حيث تراجع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 2274.16 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1770.05 دولار، بعد أن كانا قد سجلا مستويات قياسية في الجلسة السابقة.
ماذا بعد؟
يتجه المستثمرون الآن إلى متابعة المحادثات الإيرانية الأميركية وبيانات البطالة الأميركية لمعرفة تأثيرها على قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى أي تطورات في سياسة التعريفات الجمركية.



























