تُدشن شركة «هيوماين» مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي، وذلك بالشراكة مع عملاقي التكنولوجيا «كوالكوم» و«أدوبي»، معلنةً عن وصول وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) المزودة بتقنيات «كوالكوم» المتطورة إلى مراكز بياناتها. ويُعد هذا الإنجاز، الذي كشف عنه الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين، خطوة استراتيجية نحو تعزيز معالجة الاستدلال (Inferencing) ونماذج الذكاء الاصطناعي الهجين التي تربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، تمهيداً لتقديم حلول ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وسرعة.
وتعتزم «هيوماين»، بالتعاون مع «كوالكوم» و«أدوبي»، تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير بشكل كبير. وقد أعلن طارق أمين عن وصول 1024 مسرع ذكاء اصطناعي من «كوالكوم»، مما يمثل واحداً من أكبر عمليات نشر تقنيات الشركة عالمياً. وانضمت «أدوبي» كأول عميل رئيسي يستفيد من هذه القدرات الجديدة، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة لهذه الشراكة وقدرتها على تلبية متطلبات السوق.
بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي
تُركز هذه الخطوة على تعزيز قدرات الاستدلال على نطاق واسع، وهي القدرة الأساسية لنماذج الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات وتقديم النتائج. من خلال دمج معالجات «AI100» من «كوالكوم»، ستمتلك «هيوماين» بنية تحتية قادرة على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطلباً بكفاءة عالية.
يُبنى هذا التقدم على مفهوم نماذج الذكاء الاصطناعي الهجين، الذي يدمج بين قوة الحوسبة السحابية وقدرات الحوسبة الموزعة عند الحواف (Edge Computing). هذا النهج ضروري للتطبيقات التي تتطلب استجابة فورية، مثل المركبات ذاتية القيادة، والروبوتات الصناعية، وأنظمة المراقبة الذكية، حيث لا يمكن تحمل أي تأخير في معالجة البيانات.
وفي إشارة إلى أهمية هذا التعاون، أعرب أمين عن امتنانه لكل من كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لـ«أدوبي»، مشيداً بالتزامهما ودورهما في دفع عجلة الابتكار وتحويل الرؤية إلى واقع ملموس. هذه الشراكة تعكس تطلع الصناعة نحو مستويات أعلى من الأداء والكفاءة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويُعد انضمام «أدوبي» كأول عميل مؤشراً قوياً على ثقة الشركات الرائدة في هذه التقنيات الجديدة، واهتمامها البالغ بتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مجالات مثل إنشاء المحتوى الرقمي والصور والفيديو، حيث تلعب معالجة البيانات السريعة دوراً حاسماً في تحسين تجربة المستخدم وتقديم أدوات إبداعية مبتكرة.
تُعتبر هذه الخطوة نحو بناء مستقبل قادر على تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف، وذلك بهدف تحقيق نتائج فورية وحقيقية. إن الاستثمار في هذه البنية التحتية المتقدمة من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز القدرة التنافسية للشركات التي تتبنى هذه التقنيات.
تتضمن المرحلة الأولى نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، ما يؤكد على الطموح الكبير للمشروع. وستستمر «هيوماين» في العمل على تكامل هذه الوحدات، مع توقعات بظهور المزيد من التطورات في الفترة القادمة. يبقى التحدي الأكبر في كيفية قياس الأثر الفعلي لهذه التقنيات على أرض الواقع، ومدى قدرتها على إعادة تشكيل صناعة الذكاء الاصطناعي.




























