تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار وتداعياتها قد تطول
صرح آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، يوم الاثنين، بأن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، مشيراً إلى أن الآثار الكاملة لهذه السياسات قد يستغرق ظهورها سنوات عدة. يأتي هذا التصريح في ظل تطورات قضائية أمريكية حديثة ألغت بموجبها المحكمة العليا معظم الرسوم التي طبقها الرئيس دونالد ترامب سابقاً، لكنه سرعان ما استعان بقانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة.
تأثير الرسوم الأمريكية على الاقتصاد العالمي
أوضح تايلور، خلال مشاركته في فعالية نظمها “دويتشه بنك”، أن الرسوم الجمركية الأمريكية ستبقى عند مستوى أعلى بكثير، يقارب عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل عامين. واستطرد بالقول: “لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة”. هذا التوقع يشير إلى أن التداعيات الاقتصادية لهذه الرسوم قد تكون أطول أمداً مما كان مقدراً في البداية، مما يستدعي متابعة دقيقة لتطورات السياسة التجارية الأمريكية.
وفقاً لرويترز، لجأ الرئيس ترامب إلى قانون آخر بعد قرار المحكمة العليا، لفرض رسوم عالمية جديدة بدأت بنسبة 10% وزادت لاحقاً إلى 15%، ومن المقرر أن تستمر لمدة خمسة أشهر، بينما تبحث إدارته عن بدائل أكثر استدامة. هذه الإجراءات تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في استمرار الضغط على الواردات، حتى بعد التحديات القانونية.
الرسوم الأمريكية المستمرة والضغوط الانكماشية
تأثير إعادة توجيه الصادرات الصينية
أشار تايلور إلى وجود مؤشرات على أن الصين تقوم بإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي. هذه الخطوة قد تؤدي إلى ضغوط انكماشية في تلك الأسواق، بمعنى انخفاض الأسعار وزيادة المنافسة. ومع ذلك، لفت المسؤول في بنك إنجلترا إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة، مما يعني أن هناك قدراً من عدم اليقين بشأن المدى والتأثير الفعلي لهذه التحولات في سلاسل الإمداد العالمية.
وضع السياسة النقدية في بريطانيا
في سياق متصل، كانت دعوة تايلور وخمسة من زملائه في لجنة السياسة النقدية إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75% إلى 3.5% في وقت سابق من الشهر، مرتبطة جزئياً بقناعته بوجود خطر يتهدد هدف البنك المتمثل في الحفاظ على التضخم عند 2%. حيث يرى أن احتمالية بقاء التضخم دون هذا المستهدف لفترة طويلة هي أمر وارد، وقد يشير إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي يتطلب تحفيزاً.
ماذا بعد؟
تتوقف التطورات المستقبلية على مدى استمرار الولايات المتحدة في سياساتها التجارية الحالية، وعلى ردود فعل الدول الأخرى، فضلاً عن قدرة الأسواق الجديدة التي توجه إليها الصادرات الصينية على استيعاب هذه التدفقات. كما ستبقى القرارات المستقبلية لبنك إنجلترا، بناءً على بيانات التضخم والنمو، محط أنظار المستثمرين والاقتصاديين.




























