«سيدانس» يشعل معركة «ملكية فكرية فنية» في عصر الذكاء الاصطناعي

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

الرياض، المملكة العربية السعودية – كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ، عن إطلاق مؤشرات عقارية جديدة خلال الربع الأول من العام الحالي. وأعلن الحقيل أيضاً عن التوجه نحو تفعيل برنامج «التوازن العقاري» في جميع مناطق المملكة، بعد النجاح الأولي لتطبيقه في العاصمة الرياض. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي حكومي عُقد مؤخراً في الرياض، بحضور وزير الإعلام ، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور ، وعدد من المسؤولين.

وأوضح الوزير الحقيل أن المنظومة العقارية تشمل أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل بها ما يزيد على 345 ألف متطوع، بالإضافة إلى القطاعين الحكومي والخاص. وقد أثمرت هذه الجهود عن استفادة 106 آلاف أسرة ضمن برامج الدعم السكني من الأسر الضمانية، مع حماية ما يقارب 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية و«جود الإسكان»

وأشار الحقيل إلى دور القطاع غير الربحي في قيادة الأثر التنموي، من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة وتقديم ما يزيد على ألف خدمة. كما تم تمكين 100 جهة غير ربحية وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة. وتسلط الضوء جهود برنامج دعم الإيجار الذي قدم الدعم لأكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما وسع نطاق المستفيدين.

وتتبع قصة نجاح «جود الإسكان» مساراً وطنياً بدأ بخدمة 100 أسرة، ليقدم اليوم الدعم لأكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة، حيث تسلمت هذه الأسر مساكنها. وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ إطلاق البرنامج 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

وعلى الصعيد الرقمي، تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي قلصت مدة رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وجرى تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية في عام 2025، مع دراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية. ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية لتقديم تجربة رقمية أكثر سلاسة.

الدعم الدولي وقطاع الاتصالات

من جهته، استعرض وزير الإعلام سلمان الدوسري جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار). شملت هذه المشاريع منحاً لمنتجات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، مما يعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في اليمن.

وفي قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، لفت الدوسري إلى خلق أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية عام 2025، مقارنة بـ250 ألف وظيفة في عام 2018. ويعكس هذا النمو، الذي بلغ 80% بالمئة تراكمياً، نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وقد ارتفع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات ليصل إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، مما يدل على التحول الجوهري والاستثمارات المستمرة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية والتوطين

كشف الدوسري عن استثمارات في قطاع الصناعة تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وتوقيع 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة. كما وقعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» استثمارات صناعية ولوجستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تزيد عن 3.3 مليون متر مربع. ووصل عدد المنشآت الصناعية القائمة إلى قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار).

وتطرق الوزير إلى وصول قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي.

توطين المهن النوعية ومنصة «إحسان»

أوضح أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكّنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر 2025، عبر برامج متنوعة شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب. وقد رفعت الوزارة نسب التوطين في عدد من المهن النوعية لتصل إلى 70 بالمئة، مما يعزز تنوع فرص العمل ومشاركة المواطنين في القطاع الخاص. وشهد القطاع الصحي تسجيل أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنهاية العام الماضي، بنمو سنوي تجاوز 8 بالمئة.

من جانبه، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أن إجمالي التبرعات عبر منصة «إحسان» بلغ 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) من خلال 330 مليون عملية تبرع. وفي عام 2025 وحده، سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، من خلال 135 مليون عملية تبرع، بمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية. ويظهر معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة نمواً تصاعدياً ملحوظاً، من 2.84 مليون ريال في عام 2021 إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تشهد المرحلة القادمة تركيزاً على تعميم برنامج «التوازن العقاري» وتطوير المؤشرات العقارية لضمان شفافية السوق. ومع استمرار الاستثمارات في القطاعات الحيوية، ستظل البيانات والتكامل الرقمي عاملين أساسيين في قياس وتحقيق الأهداف التنموية.