أعلن وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن خطط لإطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل برنامج “التوازن العقاري” في جميع مناطق المملكة خلال الربع الأول من العام الحالي. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي حكومي في الرياض، حيث أوضح الحقيل أن تفعيل البرنامج سيشمل كافة مناطق المملكة بعد نجاح تطبيقه المبدئي في العاصمة الرياض.
تفعيل مؤشرات عقارية وبرنامج التوازن العقاري في السعودية
يهدف إطلاق المؤشرات العقارية وتفعيل برنامج “التوازن العقاري” إلى تعزيز الشفافية والاستقرار في سوق العقارات السعودي. سيساهم البرنامج الجديد، الذي سيتم تطبيقه في جميع مناطق المملكة، في تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، وتوفير بيانات دقيقة للمستثمرين والمطورين والمواطنين.
وأكد الحقيل خلال المؤتمر الصحافي أن المنظومة العقارية تشمل أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل بها ما يزيد على 345 ألف متطوع، بالإضافة إلى القطاعين الحكومي والخاص، مما يشكل جهداً تكاملياً لتحقيق الأهداف المرجوة.
مبادرات تنموية تدعم القطاع الاجتماعي
تحدث وزير البلديات والإسكان عن الأثر الملموس لهذه الجهود، مشيراً إلى استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم. وأشار إلى أن القطاع غير الربحي يقود هذه الجهود من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية وتقديم ما يزيد عن ألف خدمة.
كما استعرض الوزير نجاح برنامج دعم الإيجار، الذي دعم أكثر من 6600 أسرة العام الماضي، وتطور مبادرة “جود الإسكان” من خدمة 100 أسرة إلى خدمة أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة. تجاوز عدد المتبرعين منذ إطلاق البرنامج 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات تجاوزت 5 مليارات ريال.
بالإضافة إلى ذلك، تم تسريع رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط بفضل خدمة التوقيع الإلكتروني. ومن المتوقع تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية في عام 2025، مع دراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية.
تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم التنمية الدولية
من جانبه، أوضح وزير الإعلام، سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال، وشمل ذلك دعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل، مما يعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في اليمن.
وفي قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، تم خلق أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية عام 2025، مع ارتفاع حجم السوق إلى قرابة 190 مليار ريال، الأمر الذي يعكس تحولاً جوهرياً واستثمارات مستمرة في البنية التحتية الرقمية.
دعم الصناعة الوطنية وتوطين المهن
وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال، وتوقيع 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة. كما وقعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” استثمارات صناعية ولوجستية تتجاوز 8.8 مليار ريال. بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة باستثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال.
أما على صعيد توطين المهن، فقد مكنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي، ورفعت نسب التوطين في عدد من المهن النوعية إلى 70 في المائة. كما وصل عدد الممارسين الصحيين المسجلين إلى أكثر من 800 ألف ممارس.
منصة “إحسان” وإنجازات التبرعات الرقمية
من ناحيته، ذكر رئيس “سدايا”، عبد الله الغامدي، أن إجمالي التبرعات عبر منصة “إحسان” بلغ 14 مليار ريال من خلال 330 مليون عملية تبرع. وفي عام 2025 وحده، سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال كتبرعات، بمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية.
ويشهد معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة نمواً تصاعدياً ملحوظاً، حيث وصل من 2.84 مليون ريال في عام 2021 إلى 12.45 مليون ريال في عام 2025.
**ماذا بعد؟**
من المتوقع أن تستمر الجهود المبذولة في تطوير القطاع العقاري والاجتماعي والصناعي. تبقى التحديات المتعلقة بوتيرة التحول الرقمي، وتحقيق التوازن في سوق العمل، وضمان استدامة المشاريع التنموية، من النقاط التي تستحق المتابعة والتقييم المستمر.

























