أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، أن بكين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من شركة “إيرباص” الأوروبية. جاء هذا الإعلان في بكين، الأربعاء، عقب اجتماعات رفيعة المستوى.
الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من إيرباص
وفقًا لـ”وكالة الأنباء الألمانية”، كشف ميرتس أن القيادة الصينية ستقدم طلبية كبيرة لشركة “إيرباص”، ليصل إجمالي الطائرات الإضافية إلى 120 وحدة. ولم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بقيمة الصفقة أو جدولها الزمني.
تأتي هذه الصفقة المنتظرة بعد أسابيع فقط من إعلان “إيرباص” عن توقيع اتفاقيات لبيع أكثر من 40 طائرة من طراز “إيه 320” إلى شركتي طيران صينيتين جديدتين، مما يعكس الديناميكية المستمرة في سوق الطيران الصيني.
يؤكد المستشار الألماني على أهمية العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين ألمانيا والصين، وهما من أكبر اقتصادات العالم، يولد “قوة هائلة”. واعتبر ميرتس أن صفقة “إيرباص” هي دليل على جدوى الزيارات الرسمية لتعزيز العلاقات الاقتصادية.
أشار ميرتس إلى وجود ملفات اقتصادية أخرى قيد التفاوض، تخص “بعض الشركات”، وأن عقوداً أخرى “قيد الإعداد سيتم إبرامها”. هذا يدل على استمرار الجهود الدبلوماسية لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
خلال الزيارة، عقد ميرتس اجتماعات مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج والرئيس شي جينبينغ. وشهدت الزيارة توقيع خمس اتفاقيات حكومية بين ألمانيا والصين، تركزت بشكل أساسي على الجوانب الاقتصادية، مما يعزز الشراكة التجارية بين القوتين العالميتين.
التعاون الاقتصادي بين ألمانيا والصين
تُعد صفقة طائرات “إيرباص” مؤشراً قوياً على عمق العلاقة الاقتصادية بين الصين وأوروبا، وعلى الدور المحوري الذي تلعبه “إيرباص” في تلبية الطلب المتزايد على النقل الجوي في السوق الصيني الضخم. وتتجاوز هذه الصفقة مجرد شراء طائرات، لتمثل استثماراً في الشراكة الصناعية والتكنولوجية.
تُظهر هذه التطورات أن العلاقات الاقتصادية بين بكين وبرلين، رغم التحديات الجيوسياسية، لا تزال قوية، وأن هناك توجهاً مستمراً نحو تعزيز التعاون الاستراتيجي في القطاعات الحيوية مثل صناعة الطيران.
ما هو التالي؟
يبقى التحدي المتمثل في تحديد القيمة الدقيقة للصفقة والجدول الزمني لتسليم الطائرات. كما أن التفاصيل المتعلقة بالاتفاقيات الاقتصادية الأخرى التي تم التوصل إليها خلال الزيارة ستكون محط أنظار في الأسابيع القادمة، لتحديد مدى تأثيرها على العلاقات التجارية بين ألمانيا والصين.




























