يُشكل فهم احتياجات الجسم من الإلكتروليتات، وخاصة المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم، أمرًا حيويًا للحفاظ على الصحة العامة. تُعد هذه المعادن ضرورية لتنظيم توازن السوائل، ووظائف العضلات، ونبضات القلب. ورغم أن الأنظمة الغذائية الصحية غالبًا ما توفر الكميات الكافية منها، إلا أن هناك حالات قد تستدعي تناول المكملات الغذائية.
أشار موقع “فيري ويل هيلث” إلى أن الحاجة إلى مكملات الإلكتروليتات قد تظهر بعد التعرق الشديد، أو أثناء المرض، أو عند وجود حالات صحية تؤثر على امتصاص الجسم للعناصر الغذائية. ولكل من المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم أدوارٌ محددة، ويعتمد اختيار المكمل المناسب على نوع الإلكتروليت الناقص وسبب هذا النقص.
دور الإلكتروليتات الأساسية في الجسم
تُركز المقالة على ثلاثة إلكتروليتات رئيسية: المغنيسيوم، البوتاسيوم، والصوديوم، موضحةً وظائفها الحيوية وأسباب نقصها وعلاماتها.
المغنيسيوم
يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية لدعم وظائف الأعصاب واسترخاء العضلات، وهو يلعب دورًا في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم. ويساهم في الحركة الطبيعية للعضلات، ونقل الإشارات العصبية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتحويل الطعام إلى طاقة، بالإضافة إلى دوره في صحة العظام بالتعاون مع الكالسيوم وفيتامين د.
قد يحدث نقص المغنيسيوم نتيجة عدم الحصول على كمية كافية منه عبر الغذاء، أو بسبب فقدان الجسم لكميات أكبر مما يمتصه. تشمل الأسباب المحتملة سوء التغذية، مشاكل الجهاز الهضمي مثل الداء البطني، القيء أو الإسهال المزمن، كثرة التبول، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول ومثبطات مضخة البروتون. ومن علامات النقص المحتملة فقدان الشهية، والغثيان، وتشنجات العضلات، والتعب، وعدم انتظام ضربات القلب، والخدر، وتغيرات في المزاج.
البوتاسيوم
يحظى البوتاسيوم بأهمية قصوى في انقباض العضلات والحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا، ويُعد أكثر المعادن وفرة في خلايا الجسم. يساهم البوتاسيوم في تنظيم ضربات القلب، ودعم انقباضات العضلات، ونقل الإشارات العصبية، ودعم وظائف الكلى، والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
يمكن أن يحدث انخفاض البوتاسيوم بسبب عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية به، أو فقدانه بكميات كبيرة من خلال القيء، أو الإسهال، أو التعرق الشديد، أو تناول أدوية مثل مدرات البول أو الملينات. ويزداد خطر نقصه لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو اضطرابات الأكل. وتشمل أعراض نقص البوتاسيوم ضعف العضلات، الإرهاق، الإمساك، خفقان القلب، الخدر، وتغيرات في المزاج.
الصوديوم
يُعد الصوديوم معدنًا أساسيًا لتنظيم حجم الدم وضغط الدم، ودعم انقباضات العضلات، بما في ذلك عضلة القلب، ونقل الإشارات العصبية، والحفاظ على توازن سوائل الخلايا. يحصل معظم الأفراد على كميات كافية، بل غالبًا ما تزيد عن الحاجة، من الصوديوم من نظامهم الغذائي.
يوجد الصوديوم طبيعيًا في الأغذية مثل الحليب واللحوم والمحار، ويُضاف بشكل شائع إلى الأطعمة المصنعة. نادرًا ما تكون مكملات الصوديوم ضرورية إلا في حالات فقدان كميات كبيرة منه نتيجة التعرق الشديد، أو القيء، أو الإسهال. قد ترتبط أسباب نقص الصوديوم بفقدان السوائل، أو شرب كميات كبيرة من الماء دون تعويض الملح، أو تناول بعض الأدوية، أو حالات طبية تؤثر على توازن السوائل. وتشمل أعراض نقصه الصداع، التعب، الغثيان، ضعف العضلات، الدوخة، والأرق.
يبقى تقييم الاحتياجات الفردية للإلكتروليتات، خاصة عند ممارسة الرياضة الشديدة أو الإصابة بأمراض معينة، خطوة ضرورية لتحديد ما إذا كانت المكملات الغذائية ضرورية. من المهم استشارة أخصائي الرعاية الصحية قبل البدء بأي نظام مكملات لتجنب أي مخاطر محتملة.






























