أظهر موقع “Well+Good” للصحة واللياقة البدنية أن دمج المشي بعد الظهيرة في روتينك اليومي هو وسيلة بسيطة وفعالة لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية. يُقدم المشي في هذا الوقت من اليوم فرصة للاسترخاء واستعادة النشاط، مما يعزز فوائد صحية متعددة تشمل تحسين المزاج، زيادة مستويات الطاقة، ودعم جودة النوم.
تُشير الدراسات إلى أن المشي بعد الظهر يمكن أن يساعد في تخفيف التوتر والقلق نظراً لقدرته على تحفيز إفراز الإندورفين، المعروف بهرمونات السعادة. كما أن المشي في الهواء الطلق، وخاصة في المناطق الخضراء، يعزز هذه الفوائد من خلال تنظيم إيقاع الجسم وخفض مستويات هرمون الكورتيزول.
أهم فوائد المشي بعد الظهيرة
يُعد المشي بعد الظهيرة استراتيجية فعالة لمكافحة الشعور بالخمول الذي غالبًا ما يصيب الأفراد في هذه الفترة. من خلال زيادة تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ والعضلات، يساهم المشي في تعزيز إنتاج الطاقة وتقليل الشعور بالإرهاق، حتى أن فترات قصيرة من المشي لمدة 10 دقائق يمكن أن تحدث فرقاً ملحوظاً.
على الصعيد الصحي العام، يوصى بالمشي السريع لمدة 30 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع لتقليل مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب، السكتة الدماغية، والسكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، يدعم المشي الحفاظ على وزن صحي، وتقوية العظام والعضلات، وتحسين الدورة الدموية.
بالنسبة للأفراد الذين يعانون من مقاومة الإنسولين أو مرض السكري من النوع الثاني، يمكن للمشي بعد تناول الطعام أن يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم ومنع الارتفاعات المفاجئة. كما يُحسن المشي الوظائف الحركية ويخفف الألم لدى المصابين باضطرابات الحركة.
المشي بعد الظهيرة والصحة النفسية
تتجاوز فوائد المشي مجرد الصحة البدنية لتشمل الصحة النفسية أيضاً. تشير الأبحاث إلى أن المشي بانتظام، وخاصة بعد الظهر، يمكن أن يخفف من أعراض الاكتئاب ويعزز الحالة المزاجية العامة. يوفر المشي في هذا الوقت استراحة ضرورية للعقل، مما يساعد على تصفية الذهن وإعادة شحن الطاقة قبل نهاية اليوم.
الوقاية من الشيخوخة وتحسين النوم
تساهم التمارين الخفيفة مثل المشي في تعزيز الشيخوخة الصحية وتأخير ظهور علامات التقدم في السن. من خلال تحسين التوازن وتقوية العضلات والعظام، يساعد المشي الأفراد على الحفاظ على استقلاليتهم في مراحل العمر المتقدمة. كما أن التعرض للضوء الطبيعي أثناء المشي بعد الظهيرة يلعب دوراً مهماً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، مما يؤدي إلى نوم أعمق وأكثر راحة.
اعتبارات السلامة أثناء المشي
على الرغم من أن المشي يعتبر نشاطًا آمنًا نسبيًا، إلا أنه من الضروري الاستماع إلى جسدك والبدء تدريجيًا. يُنصح بارتداء أحذية مريحة، وشرب كمية كافية من الماء، والانتباه للمحيط. يجب استشارة الطبيب في حال الشعور بأي أعراض غير طبيعية أثناء المشي، مثل الدوار أو ألم الصدر.
التوصيات المستقبلية
لتحقيق أقصى استفادة من المشي بعد الظهيرة، يُنصح بالسعي نحو المشي بوتيرة معتدلة. مع استمرار الأبحاث في كشف المزيد حول فوائد النشاط البدني المنتظم، فإن دمج المشي في الروتين اليومي يظل استثمارًا قيّماً في الصحة العامة والرفاهية.






























