ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعد حليب اللوز بديلاً نباتياً شائعاً للحليب البقري، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثيره على مستويات السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو مقدماته. يجيب هذا المقال على تساؤل مهم: ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟.

تشير الدراسات إلى أن حليب اللوز، وخاصة الأنواع غير المحلاة، له تأثير ضئيل على مستويات سكر الدم مقارنة بالعديد من المشروبات الأخرى. في حين أن الكربوهيدرات بشكل عام يمكن أن ترفع سكر الدم، فإن حليب اللوز يتميز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، مما يجعله خياراً محتملاً للأفراد الذين يسعون للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

هل يسبب حليب اللوز ارتفاعاً مفاجئاً في سكر الدم؟

وفقاً لموقع “فيري ويل”، فإن حليب اللوز غير المحلى يتميز بانخفاض كبير في محتوى الكربوهيدرات، فلا يسبب ارتفاعاً حاداً ومفاجئاً في مستوى السكر في الدم. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أنه قد يؤدي إلى ارتفاع وانخفاض تدريجيين في مستويات السكر بعد تناوله.

من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي حليب اللوز المحلى إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم بسبب إضافة السكريات. يوضح ذلك الفرق في محتوى الكربوهيدرات، حيث يحتوي كوب واحد من حليب اللوز المحلى على حوالي 10.5 غرامات من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 0.8 غرام فقط.

يجعل هذا الاختلاف الكبير حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري. ومع ذلك، من الضروري ملاحظة أن حليب اللوز قد يكون أقل في بعض العناصر الغذائية الهامة مثل البروتين والفيتامينات والمعادن، والتي توجد بكثرة في الحليب البقري وتلعب دوراً في التحكم في مرض السكري.

حليب اللوز: بديل منخفض السعرات الحرارية

يتمتع حليب اللوز غير المحلى بميزة إضافية تتمثل في انخفاض سعراته الحرارية. يشير كوب واحد منه إلى حوالي 37 سعرة حرارية. وقد ربطت الأبحاث بين تقليل السعرات الحرارية وفقدان الوزن، وهو ما بدوره يمكن أن يحسن حساسية الأنسولين ويسهم في تحكم أفضل في مستويات السكر في الدم.

مقارنة بين حليب اللوز والحليب البقري

يُفضل الكثيرون حليب اللوز كبديل نباتي للحليب البقري بسبب عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الألبان، أو لأسباب غذائية أخرى. وأشارت دراسة صغيرة إلى أن حليب اللوز والحليب البقري قليل الدسم (2%) كان لهما تأثيرات متشابهة على مستويات سكر الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني عند تناولهما مع الشوفان. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، حيث أن بعض الدراسات قد توصلت إلى نتائج متباينة.

اختيار الحليب الأنسب لاحتياجاتك

قد يكون حليب اللوز خياراً جيداً لبعض الأفراد، ولكنه ليس بالضرورة الأفضل للجميع عند مقارنته بالحليب البقري. يعد حليب اللوز مناسباً للأشخاص الذين لا يستطيعون استهلاك الحليب البقري بسبب مشاكل الهضم أو الحساسية، مع ضرورة تجنبه تماماً في حال وجود حساسية تجاه المكسرات.

عند النظر إلى القيمة الغذائية، فإن حليب اللوز يعتبر منخفضاً في البروتين، حيث يوفر حوالي غرام واحد لكل كوب، مقارنة بنحو 8 غرامات في كوب الحليب البقري. يعتمد الاختيار بينهما أيضاً على التفضيلات الشخصية للنكهة، إذ غالباً ما يوصف حليب اللوز بنكهته الحلوة الخفيفة والمكسراتية.

فيما يتعلق بإدارة الوزن، فإن حليب اللوز غير المحلى قد يساعد في إنقاص الوزن بفضل سعراته الحرارية الأقل مقارنة بالحليب البقري، مما يجعله خياراً جذاباً لمن يتبعون حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية.

من المهم استشارة أخصائي تغذية أو طبيب لتحديد نوع الحليب الأنسب لاحتياجاتك الصحية الفردية، خاصة إذا كنت تعاني من حالات طبية مثل مرض السكري. قد تكون هناك عوامل أخرى غير مدرجة هنا تؤثر على هذه التوصيات.