من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يتساءل الكثيرون عن كيفية الصيام بطريقة صحية تضمن لهم الاستفادة القصوى من هذا الشهر الفضيل دون الإضرار بالصحة. يعتبر الصيام في رمضان عنصراً جوهرياً في حياة المسلمين، ويمكن الالتزام به بأمان لمعظم الأشخاص. ومع ذلك، ينصح باستشارة الطبيب، خاصة لمن يعانون من ظروف صحية خاصة كالسكري أو الأمراض المزمنة، أو في حالات الحمل.

وشددت اختصاصية التغذية سونيا إسلام، التي عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأمريكية، على أن الصيام تجربة تتطلب تهيئة ذهنية وبدنية. تقدم إسلام سبع نصائح أساسية لضمان صيام صحي وناجح خلال شهر رمضان، مع التركيز على الترطيب، التغذية المتوازنة، والنشاط البدني.

7 نصائح لصيام رمضان صحي

لتحقيق أقصى استفادة صحية خلال شهر رمضان، تقدم الخبيرة سونيا إسلام مجموعة من التوجيهات العملية.

1. حافظ على رطوبة جسمك

شرب كميات كافية من السوائل خلال الفترة ما بين الإفطار والسحور أمر ضروري للحفاظ على ترطيب الجسم. يُفضل اختيار المشروبات الخالية من الكافيين لتجنب زيادة فقدان السوائل. استهلال الإفطار بتناول الماء هو عادة متبعة لترطيب الجسم قبل بدء تناول الطعام، لكن يجب تجنب شرب كميات كبيرة جداً دفعة واحدة لتجنب مخاطر صحية.

2. التنوع الغذائي

لتعويض الجهد البدني والصيام اليومي، يحتاج الجسم إلى تغذية متوازنة ومتنوعة. ينبغي أن تشمل الوجبات عناصر غذائية أساسية مثل الحبوب الكاملة، الخضراوات، الفواكه، البروتينات الخالية من الدهون، والدهون الصحية كالزيوت النباتية والمكسرات.

3. الانتباه لحجم الحصة

يمكن للجسم أن يستغرق حوالي 20 دقيقة للشعور بالشبع. لذلك، يُنصح بتناول الطعام بوعي وتجنب الإفراط في كميات الطعام عند الإفطار. الاستماع لإشارات الشبع من الجسم يساعد على تخفيف الضغط على الجهاز الهضمي ويعزز مستويات الطاقة.

4. الحفاظ على النشاط البدني

على الرغم من الإرهاق البدني الذي قد يصاحب الصيام، فإن البقاء خاملاً تماماً ليس الحل الأمثل. يمكن نقل التمارين الرياضية إلى فترة ما بعد الإفطار. يُنصح بتجنب التمارين الشاقة خلال ساعات الصيام لتفادي الجفاف، ويمكن اللجوء إلى الأنشطة الخفيفة مثل المشي أو تمارين التمدد للحفاظ على النشاط.

5. أسرار وجبة السحور المتوازنة

تساهم وجبة سحور متوازنة في استقرار مستويات السكر في الدم وتوفير الطاقة اللازمة طوال اليوم. تشمل الأطعمة الموصى بها الحبوب الكاملة (كالشوفان والخبز الأسمر)، الفواكه والخضراوات الطازجة، مصادر البروتين (كالبيض والحليب)، والدهون الصحية (كالمكسرات). هناك العديد من الأفكار العملية لوجبات السحور مثل الشوفان مع الفواكه والمكسرات، أو البيض المسلوق مع الخبز الأسمر.

6. اكتشاف ما يناسبك

قد يختلف نمط تناول الوجبات بين الأفراد بناءً على تفضيلاتهم ومدى تأثرهم بالصيام. إن تنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار هو أمر شخصي ويتطلب التجربة لتحديد الأنسب.

7. الثقة بإحساس الجسم

كل فرد له احتياجاته الخاصة، وقد يستجيب بشكل مختلف لأنماط غذائية متنوعة. في حال واجهت صعوبات أو لم تحصل على النتائج المرجوة، من المهم استشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات مخصصة.

نصائح إضافية للرياضيين

يواجه الرياضيون والطلاب ذوو النشاط البدني تحديات إضافية خلال الصيام، مثل انخفاض استهلاك الطاقة، الجفاف، وفقدان الكتلة العضلية، مما قد يزيد من التعب ويؤثر على الأداء. توصي جامعة كورنيل بالتركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما قبل الفجر وبعد الغروب، وإضافة المكملات الغذائية أو العصائر إذا كان تناول الطعام الصلب صعباً. اختيار وجبات غنية بالسعرات الحرارية ومشروبات تعوض الإلكتروليتات، بالإضافة إلى الحصول على قسط كافٍ من النوم، هي أمور حيوية لدعم التعافي والأداء.

مع اقتراب نهاية الشهر، قد تظهر تحديات جديدة تتعلق بنمط الحياة المتغير. من المهم الاستمرار في تطبيق هذه النصائح ومراقبة استجابة الجسم.