3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

لم يعد العيش طويلاً يقتصر على بلوغ سن المائة، بل على الوصول إليه بأفضل صحة ممكنة.

وفق تقرير جديد، يمكن تحسين الصحة من أجل حياة أطول عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة، مع التركيز على ركائز أساسية للصحة تمكّن من التقدم في العمر بصحة جيدة واستقلالية. يتناول التقرير 3 تعديلات أساسية لتعزيز الطاقة وضبط الوزن وتحسين الصحة العامة.

3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

قالت الدكتورة ماري كلير هافر، في تقرير لشبكة «فوكس نيوز»، إن العلاج الهرموني يمكن أن يكون أداة ضمن خيارات عديدة، لكن لا يمكن إغفال أهمية التغذية، وتمارين القوة، والحصول على قسط كافٍ من النوم. وأشارت إلى أن التركيز على هذه الركائز يساهم بشكل متكامل في التقدم بالعمر بصحة جيدة، مما يعزز قدرة الفرد على الحفاظ على استقلاليته.

1- إعطاء الأولوية للنوم

يأتي النوم في مقدمة أولويات هافر لتعزيز الصحة والطاقة، مؤكدة أن نقص جودة النوم يؤثر سلباً على كافة جوانب الحياة. توصي الخبيرة بالنوم في بيئة هادئة ومظلمة، مع تجنب الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، حيث يجب أن يقتصر استخدام السرير على النوم فقط.

وأضافت أن النوم هو ركيزة أساسية للصحة، وتشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم قد تفاقم حالات عصبية مثل الخرف. أشارت إلى أن النوم العميق ضروري لعمل الدماغ بكفاءة، فهو يعمل كآلة غسيل تتخلص من البروتينات الضارة، وعدم الوصول إليه يفوت فرصة إعادة ضبط الدماغ، مما يزيد خطر الإصابة بالخرف.

2- اتباع نظام غذائي مغذٍّ

يُعد النظام الغذائي الصحي مكوناً ثانياً أساسياً للصحة الجيدة، وتؤكد هافر على أهمية زيادة الألياف ضمن نظام غذائي متوازن. أوضحت أن معظم النساء يتناولن كميات أقل من الألياف مقارنة بالاحتياجات الموصى بها، والتي لا تقل عن 25 جراماً يومياً، وقد تصل إلى 35 جراماً لصحة القلب.

يشجع اتجاه «تعظيم الألياف» على زيادة تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي والقلب، والمساعدة في ضبط الوزن، والوقاية من السكري وبعض أنواع السرطان. تساعد الألياف أيضاً في الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول طعام غير صحي.

ينصح الخبراء بإدخال الألياف تدريجياً لتجنب أي انزعاجات هضمية محتملة لدى البعض.

3- إدخال الحركة والتمارين بانتظام

يُعد تحريك الجسم وممارسة الرياضة بانتظام أمراً حيوياً للعيش لفترة أطول والبقاء بصحة جيدة، وفقاً للأبحاث والخبراء. في حين أن المشي مفيد للصحة وفقدان الوزن، إلا أنه قد لا يكون كافياً للجميع.

تشير هافر إلى أهمية تمارين القوة لحماية العظام والعضلات، خاصة مع تقدم العمر. وتشجع النساء على ممارسة رفع الأثقال في الأندية الرياضية، مؤكدة أن ذلك سيخدمهن بشكل كبير مع مرور السنوات.

فجوة الاستقلالية

على الرغم من زيادة متوسط العمر المتوقع، تواجه النساء تحديات أكبر مع التقدم في السن، حيث يعانين غالباً في العقد الأخير من حياتهن من فقدان الاستقلالية. تبيّن الأبحاث أن النساء يشخصن بمعدلات أعلى بحالات تعيق قدرتهن على رعاية أنفسهن، مثل الخرف وهشاشة العظام.

فقدان الكتلة العضلية يؤدي إلى ضعف شديد يعيق أداء الأنشطة اليومية، وفقدان القدرات الإدراكية يؤثر سلباً على القدرة على الاعتناء بالنفس. هذا ما يدفع النساء لإجراء تغييرات في نمط الحياة، ليس فقط للمظهر، بل للحفاظ على الصحة والاستقلالية لأطول فترة ممكنة، مع التساؤل عن جدوى العيش طويلاً دون القدرة على رعاية الذات.

إن تطبيق هذه العادات البسيطة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في جودة الحياة مع التقدم في العمر. يبقى السؤال حول كيفية ضمان استمرارية هذه الممارسات والتعامل مع التحديات الصحية غير المتوقعة.