باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

يُعتبر فهم التوقيت الأمثل لتناول الحلويات أمراً حيوياً للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو يسعون للحفاظ على وزن صحي.

فالحلويات، الغنية بالسكريات البسيطة، قد تسبب ارتفاعات سريعة في غلوكوز الدم إذا تم تناولها في أوقات غير مناسبة. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن معرفة أفضل وقت لتناولها يمكن أن يقلل من تأثيرها على مستويات السكر ويحسن التحكم في الطاقة والصحة العامة.

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

بشكل عام، يُفضل تناول الحلويات في النصف الأول من اليوم للحد من الارتفاعات المفاجئة في مستويات سكر الدم.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء (7:30 مساءً) شهدن ارتفاعاً أكبر في سكر الدم مقارنة باللاتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف الظهيرة (3:30 عصراً).

بالإضافة إلى ذلك، عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع في سكر الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

تشير بعض الدلائل البحثية إلى أن حساسية الأنسولين قد تكون في ذروتها خلال الصباح وتنخفض تدريجياً على مدار اليوم، مما يعني أن الجسم قد يستجيب للأنسولين بشكل أكثر كفاءة في الصباح وبعد الظهر، وهذا يسهم في تنظيم أفضل لمستويات السكر.

تناول السكريات على معدة فارغة

يمكن أن يؤدي تناول الحلويات على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر بالدم، يتبعه انخفاض مفاجئ.

تتكون الحلويات عادةً من كربوهيدرات بسيطة تُهضم وتمتص بسرعة في مجرى الدم. وبدون وجود مغذيات أخرى تبطئ هذه العملية، قد ترتفع مستويات السكر بشكل كبير.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات كجزء من وجبة متوازنة أو مع وجبة خفيفة للمساعدة في تخفيف هذه الارتفاعات.

يُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين تبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يساهم في خفض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات بعد البروتين والأطعمة الغنية بالألياف بعشر دقائق يمكن أن يقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويخفف من تذبذباته.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

إلى جانب التوقيت والمرافقة الغذائية، فإن اختيار أنواع الحلويات يلعب دوراً هاماً في التحكم بمستويات السكر.

الحلويات التي تعتمد على الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة بالشوكولاتة، قد تساعد في تقليل الارتفاعات في سكر الدم.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساهم في تنظيم إفراز الأنسولين والغلوكاكون، وهما هرمونان ضروريان للسيطرة على سكر الدم.

ينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف. كما أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاتة الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.

إن فهم هذه العوامل يمكن أن يساعد الأفراد على الاستمتاع بالحلويات بطريقة مسؤولة. ويشكل اختيار التوقيت المناسب، والجمع مع وجبات متوازنة، وانتقاء الأنواع الصحية، خطوات نحو تحسين الصحة العامة وإدارة مستويات السكر بكفاءة، مع استمرار البحث في تفاصيل تأثير الأنظمة الغذائية المختلفة.