«أداة للتعبير عن الخواطر والأفكار التي تزور عقل الإنسان»… هكذا عبَّر «محمد الطناني»، ابن محافظة الإسكندرية عن فن الرسم، تلك الموهبة التي بدأت معه منذ أن كان صبيًا في العقد الثاني من عمره، وباتت الآن ومع مرور السنوات هي المنفس له من ضغوطات الحياة، حيث يلجأ دومًا إلى مَرسمه ويختلي بفرشاته ولوحاته ليُجسد كل ما يجول بخاطره من مشاعر، وما يروق له من أشخاص بإبداع شديد حتى يكاد الناظر لا يفرق بين الرسمة والصورة الحقيقية.
اكتشف محمد عزت الطناني، الشهير بـ«محمد الطناني»، موهبته في الرسم منذ أن كان طالبًا في المرحلة الإعدادية، حيث كان الرسم أكثر المواد التي تروق له، كما أنه دائمًا ما كان يحصد الدرجات النهائية في التقييم وينال إعجاب وإشادة مُعلميه وزملائه، ما شجعه أكثر على الاستمرار حتى بات «يعشق» القلم الرصاص، بحسب تعبيره في حديثه لـ«»، مُضيفًا أنه بعد حصوله على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس، اتجه إلى الأعمال الحرة، ما أتاح له الفرصة لممارسة هوايته بشكل أكبر.
الأعمال الفنية المُحببة لـ«محمد الطناني»
ذوق جميل في الرسم وحس فني مرتفع تمتع بهما ابن محافظة الإسكندرية، حيث كانت أكثر اللوحات المُقربة إلى قلبه تلك التي رُسمت في القرنين الثامن والتاسع عشر الميلادي، بالإضافة إلى أعمال كوكبة من عمالقة الرسم، مثل الفنان وليد المصري، والدكتور فريد فاضل، والفنان المكسيكى Omar Ortiz وGeorge Dunlop وإليزابيث لويز، وكثيرين غيرهم: «عندي المَرسم الخاص بيا وبقضي أغلب وقتي مع عشقي وهوايتي المفضلة، وشاركت في معارض محلية كتير والحمد لله أعمالي دايمًا كانت تنال إعجاب القائمين على المعارض والجمهور وكل مُحبي الفن التشكيلي، وبفضل الله كنت في المقدمة دايمًا»، لافتًا إلى أنه ينتمي إلى مدرسة الواقعية في الفن التشكيلي.
«الطناني»: الرسم أداة للتعبير عن الخواطر والأفكار
«الرسم بالنسبة لي هو أداة للتعبير عن الخواطر والأفكار التي تزور العقل، بواسطة الأشكال والخطوط وال»، وفقًا لـ«الطناني»، الذي أضاف أن الرسم يلعب دورًا كبيرًا في تجسيد وتمثيل الجمال، إذ يعتبر أفضل أنواع الفنون التي بمقدورها التعبير والإفصاح عن الجمال بطريقة قوية وجذابة، مُستكملًا أنه ومن وجهة نظره يرى أن الرسم طريقة للتعبير عن الذات وتحقيق الحرية، فهو مرآة لانعكاسات الروح ورغباتها: «دايمًا نصيحتي لمحبي الرسم أنهم يقرأوا ويتعلموا كتير، ويطوروا من مهاراتهم دايمًا من خلال مشاهدة فيديوهات للمحترفين، وأن يكتسبوا الثقة في نفسهم وميتأثروش بتقييم الآخرين لأعمالهم، والأهم أنهم يخصصوا مكان مناسب للرسم يرتاحوا فيه نفسيًا».