الهندسة تجمع 3 رؤساء حكومات في عهد السيسي
منذ تولى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكم في يونيو (حزيران) عام 2014، تعاقب على رئاسة الحكومة ثلاثة رؤساء، يشترك جميعهم في خلفية هندسية. اثنان منهم تخصصا في الهندسة المدنية، بينما الثالث مهندس ميكانيكا. ويُعد رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي، هو الأطول بقاءً في هذا المنصب.
هذه السمة المشتركة في الخلفية الأكاديمية لرؤساء الحكومة خلال فترة رئاسة السيسي، قد تعكس رؤية معينة في اختيار القيادات التنفيذية، لا سيما وأن العديد من المشروعات القومية والإصلاحات الهيكلية التي شهدتها مصر خلال هذه الفترة تعتمد بشكل كبير على الخبرات الهندسية والتخطيط الاستراتيجي.
إبراهيم محلب: أول رئيس وزراء هندسي في عهد السيسي
أدى المهندس إبراهيم محلب اليمين الدستورية كرئيس للوزراء في 17 يونيو (حزيران) 2014، واستمر في منصبه حتى 12 سبتمبر (أيلول) 2015. ولد محلب عام 1949، وتخرج في كلية الهندسة المدنية بجامعة القاهرة عام 1972. قبل توليه رئاسة الحكومة، شغل مناصب قيادية في شركة “المقاولون العرب”، حيث أشرف على العديد من مشاريع البنية التحتية.
بعد انتهاء فترة رئاسته للحكومة، تم تعيين محلب مساعداً لرئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، مما يشير إلى استمرار الاستفادة من خبراته في مجالات التخطيط والتنفيذ.
شريف إسماعيل: مهندس الميكانيكا في رئاسة الحكومة
شكل المهندس شريف إسماعيل حكومته في 19 سبتمبر 2015، وقدمت استقالتها في 5 يونيو 2018. إسماعيل، الذي ولد عام 1955، تخرج في كلية الهندسة قسم الميكانيكا بجامعة عين شمس عام 1978. شغل العديد من المناصب في قطاع البترول، بما في ذلك منصب وزير البترول.
بعد فترة رئاسته للحكومة، عُين إسماعيل مساعداً لرئيس الجمهورية، واستمر في هذا المنصب حتى وفاته في فبراير 2023. تركزت جهود حكومته خلال فترة ولايتها على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وإصلاحات هيكلية. (رويترز)
مصطفى مدبولي: استمرارية الهندسة في قيادة الحكومة
تولى المهندس مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة في يونيو 2018، ولا يزال يشغل هذا المنصب حتى الآن. ولد مدبولي عام 1966، ويحمل درجة الدكتوراه في الهندسة المعمارية مع تخصص في تخطيط المدن. قبل أن يصبح رئيساً للوزراء، شغل عدة مناصب هامة، أبرزها رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمراني ووزير الإسكان.
يُعد بقاء مدبولي في المنصب لفترة طويلة دلالة على استمرارية في النهج الحكومي، مع التركيز على تنفيذ المشاريع التنموية والبنية التحتية، التي غالباً ما تتطلب خبرة هندسية متخصصة. (رويترز)
ماذا بعد؟
يظل التساؤل حول مستقبل التعيينات الحكومية ومدى استمرار الاعتماد على الخلفيات الهندسية في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه مصر. من المتوقع أن تستمر الحكومة الحالية في التركيز على تنفيذ خططها التنموية، بينما قد تظهر تحولات في التوجهات المستقبلية لاختيار القيادات بناءً على معايير إضافية.































