إدانات عربية لقرار إسرائيل الاستيلاء على أراضي الضفة

نددت السلطة الفلسطينية والسعودية ومصر وقطر بشدة باعتماد الحكومة الإسرائيلية إجراءات عقارية جديدة تهدف إلى تعزيز سيطرتها على أراضي الضفة الغربية، مما أثار مخاوف من خطط ضم إسرائيلية لهذه المنطقة المحتلة. يأتي هذا القرار بعد أسبوع من الموافقة على تسهيل شراء المستوطنين للأراضي، حيث أعطى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي الضوء الأخضر لبدء عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1967.

إدانات عربية لقرار إسرائيل الاستيلاء على أراضي الضفة

وصفت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية القرار بأنه “باطل ومُلغى قانوناً”، ويعتبر بداية فعلية لمسار الضم وتقويض لمقومات الدولة الفلسطينية. رفضت الوزارة أي محاولة لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسمى “أملاك دولة” تابعة لسلطة الاحتلال، مؤكدة أن هذا الإجراء يهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد.

من جانبها، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها لهذا القرار، واصفة إياه بالمخططات التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقويض جهود السلام والاستقرار. وأكدت السعودية أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين.

ودانت الحكومة المصرية القرار باعتباره “تصعيداً خطيراً يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية”، ووصفته بأنه “انتهاك صارخ” للمعاهدات الدولية. كما شجبت وزارة الخارجية القطرية القرار، وعدته “امتداداً لمخططات (إسرائيل) غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني”.

وتسمح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية بإدارة بعض المواقع الدينية، رغم وقوعها في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، مثل الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبة راحيل قرب بيت لحم. من جهتها، دافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن شرعية الإجراءات، مشددة على أنها تهدف إلى “تنظيم إجراءات تسجيل العقارات” و”حل النزاعات القانونية”، ملقية باللوم على السلطة الفلسطينية باتباع “إجراءات تسجيل غير قانونية للأراضي”.

يأتي هذا التطور في ظل تواصل النشاط الاستيطاني، الذي ازداد بشكل ملحوظ منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023. وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد وافق قبل أسبوع على سلسلة من الإجراءات تسمح لليهود الإسرائيليين بشراء أراضٍ بشكل مباشر في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك إلغاء قانون كان يحظر ذلك.

يعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، أكثر من 3 ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية، تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

ما التالي؟

من المتوقع أن تثير هذه الإجراءات المزيد من التوترات في المنطقة، وأن تواجه انتقادات دولية أوسع. يبقى متابعة ردود الفعل الدولية، وخاصة من قبل الأمم المتحدة والدول المؤثرة، أمراً حاسماً لتحديد مسار التطورات المستقبلية.