إسرائيل تصدر إخطارات بوقف البناء في 15 منزلاً بالضفة الغربية
أخطرت القوات الإسرائيلية، يوم الاثنين، بوقف البناء في 15 منزلاً بمنطقة المصابيح شرق بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم في الضفة الغربية، بحجة عدم الترخيص، حسبما أفاد مسؤول فلسطيني. تأتي هذه الإخطارات في سياق تصاعد الإجراءات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفقًا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، فإن مدير مجلس بلدي تقوع، تيسير أبو مفرح، أكد أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وقدمت الإخطارات لمنازل تعود لعائلات أبو مفرح، وعروج، وحميد، وجبريل. وأشار أبو مفرح إلى أن هذه ليست المرة الأولى، حيث تم تسليم أكثر من 20 منزلاً إخطارات مماثلة قبل أيام في منطقة أخرى بالبلدة.
تأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار يتيح لها الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ”أملاك دولة”. وصادق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، يوم الأحد، على اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية وتسهيل شراء المستوطنين للأراضي، وهو ما وصفه الفلسطينيون بأنه “ضم فعلي”.
يجدر بالذكر أن هذه الخطوات تأتي في وقت تواجه فيه إسرائيل نقاشات سياسية داخلية، مع اقتراب موعد الانتخابات. ويتعارض هذا الإجراء مع المطالبات الدولية بوقف الاستيطان غير الشرعي وإنهاء الاحتلال. وتعتبر حركة “السلام الآن” الإسرائيلية أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من نحو نصف أراضيهم في الضفة الغربية.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد رفضت القرار الإسرائيلي، معتبرة إياه “بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة وإعلان ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي”. وعلى الرغم من استبعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية، إلا أن إدارته لم تتخذ خطوات لكبح جماح بناء المستوطنات المتسارع.
من جانبها، أكدت محكمة العدل الدولية، في رأي استشاري غير ملزم صدر عام 2024، أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها غير قانوني ويجب إنهاؤه في أقرب وقت ممكن، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الجهود الفلسطينية في إدانة هذه الممارسات واللجوء إلى المحافل الدولية. كما ستكون الأنظار متجهة إلى ردود الفعل الدولية الرسمية، خاصة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ومدى تأثيرها على توقف هذه الإجراءات أو استمرارها. بالإضافة إلى ذلك، سيتم مراقبة تنفيذ قرار الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ومدى تأثيره على الواقع الميداني.




























