إيران تغازل أميركا بسلة امتيازات اقتصادية

مكاسب دبلوماسية محفوفة بتهديد حرب أميركية شاملة ضد إيران

أكدت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقترب من شن حرب كبرى ضد إيران، محذرة من أن اندلاعها بات محتملاً قريباً إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية. جاءت هذه التطورات بالتزامن مع جولة المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن توصل الطرفين إلى تفاهم بشأن “مبادئ إرشادية” رئيسية، رغم استمرار وجود نقاط خلاف تحتاج إلى حل.

تفاؤلات حذرة وتكثيف عسكري

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشكل “غير مباشر” في محادثات جنيف، معرباً عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وأشار مسؤول أميركي إلى أن إيران ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد الثغرات في المفاوضات النووية، مضيفاً: “لقد أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة يتعين مناقشتها”.

سيناريو الحرب المحتمل وتداعياته

في المقابل، حذرت مصادر “أكسيوس” من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يدفع بعملية عسكرية أميركية واسعة ضد إيران، قد تستمر لأسابيع وتتجاوز طبيعة العمليات المحدودة. وتشير التقارير إلى احتمال مشاركة إسرائيل في حملة مشتركة، والتي قد تكون أوسع نطاقاً وأكثر تأثيراً من العمليات العسكرية السابقة.

خلفية التوترات والحشود العسكرية

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حشداً عسكرياً أميركياً ملحوظاً، يشمل حاملتي طائرات، وسفن حربية، وطائرات مقاتلة، وأنظمة دفاع جوي. وقد نُفذت عمليات شحن عسكرية مكثفة لنقل الأسلحة والذخائر.

مواقف متناقضة حول المفاوضات

تسعى واشنطن لتوسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا غير نووية مثل برنامج الصواريخ الإيرانية. بينما تتمسك طهران بحصر النقاش في برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وترفض مناقشة برنامجها الصاروخي أو وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل.

رؤية إسرائيل لاتفاق نووي

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس ترمب أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل تفكيك البنية التحتية النووية، وليس مجرد وقف عملية التخصيب. وأعرب نتنياهو عن تشككه في فرص التوصل إلى اتفاق، مشدداً على ضرورة إخراج جميع المواد المخصبة من إيران.

ماذا بعد؟

تبقى الأنظار متجهة نحو الأسبوعين المقبلين، حيث من المتوقع أن تقدم إيران مقترحاتها التفصيلية، والتي ستحدد مسار المفاوضات. يبقى القلق بشأن احتمالية اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق، وتأثيراتها الجيوسياسية والاقتصادية، حاضراً بقوة.