«الوحدة» الليبية تطالب بمساندة اجتماعية لتفعيل «ترتيبات أمنية جديدة»

الوحدة الليبية تطالب بمساندة اجتماعية لتفعيل ترتيبات أمنية جديدة.

دعت الحكومة الليبية الموحدة، في بيان صدر مؤخرًا، إلى ضرورة تضافر الجهود المجتمعية لدعم وتفعيل ترتيبات أمنية جديدة تسعى البلاد لتطبيقها. يأتي هذا الطلب في ظل سعي الحكومة لترسيخ الاستقرار وضمان أمن المواطنين في مختلف أنحاء ليبيا، مع التأكيد على أهمية المشاركة الشعبية كمحور أساسي لإنجاح هذه الخطط.

وشددت الحكومة على أن أي ترتيبات أمنية جديدة لا يمكن لها أن تؤتي ثمارها المرجوة دون دعم مجتمعي واسع. وأكد البيان أن نجاح هذه الترتيبات يتطلب بناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع الليبي، بما في ذلك الأجهزة الأمنية والمواطنين، لضمان التزام الجميع بالقوانين والأنظمة.

أهمية المساندة الاجتماعية في تفعيل الترتيبات الأمنية

تعتبر المساندة الاجتماعية عاملاً حاسماً لنجاح أي مبادرة أمنية في ليبيا. ويعتقد الخبراء أن الترتيبات الأمنية الجديدة، التي تهدف إلى بناء قدرات مؤسسات الدولة وتوحيدها، ستحتاج إلى تفهم وتعاون من قبل الأفراد والمجتمعات المحلية. هذا التعاون قد يشمل الإبلاغ عن التهديدات الأمنية، والمساهمة في استتباب الأمن في مناطقهم، ودعم جهود المصالحة الوطنية.

وتشمل الترتيبات الأمنية الجديدة المقترحة عدة محاور، منها إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية القائمة، ودمج الميليشيات في إطار الدولة، وتعزيز الرقابة على الحدود، ومكافحة الجريمة المنظمة. وتؤكد الحكومة على أن هذه الترتيبات ليست مجرد إجراءات إدارية، بل هي جزء من رؤية أشمل لبناء دولة قوية ومستقرة.

التحديات والعوائق أمام الترتيبات الأمنية

تواجه الحكومة الليبية تحديات جمة في سعيها لتفعيل هذه الترتيبات، أبرزها الانقسامات السياسية المستمرة، ووجود أطراف قد لا ترغب في التغيير، بالإضافة إلى إرث النزاعات المسلحة. إلا أن الدعوة إلى المساندة المجتمعية تهدف على ما يبدو إلى تجاوز هذه العقبات من خلال بناء قاعدة أوسع من الدعم الشعبي لهذه الجهود.

وإن نجاح هذه الترتيبات يعتمد على قدرة الحكومة على معالجة الأسباب الجذرية للمشاكل الأمنية، مثل البطالة، والفساد، وضعف سيادة القانون. كما يتطلب الأمر استعادة ثقة الشعب في مؤسسات الدولة وقدرتها على حمايته وتوفير الخدمات الأساسية له. وتناشد الحكومة كافة شرائح المجتمع، من زعماء قبائل، ومنظمات مجتمع مدني، وأفراد، بالانخراط الإيجابي في هذه المرحلة.

خطوات مستقبلية وآفاق التفعيل

من المتوقع أن تبدأ الحكومة قريباً في اتخاذ خطوات عملية لتفعيل هذه الترتيبات، والتي قد تشمل عقد ورش عمل وجلسات حوار مع مختلف الأطراف المعنية، وتشكيل لجان متابعة لضمان سير العمل. وتعول الحكومة بشكل كبير على الدعم الإقليمي والدولي، ولكنها تؤكد أن الدعم المحلي هو الأساس لأي تقدم حقيقي. يبقى السؤال المفتوح حول مدى قدرة الحكومة على توحيد الصفوف وتحقيق الإجماع اللازم لتجاوز العقبات.