تشهد إسرائيل حالة تأهب قصوى استعداداً لضربة أميركية وشيكة على إيران، وسط تقديرات متزايدة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يميل إلى اتخاذ إجراء عسكري واسع النطاق قريباً. تأتي هذه الاستعدادات في أعقاب عدم تلبية طهران للمطالب الأميركية خلال مفاوضات جنيف الأخيرة، حيث يرى مسؤولون في الإدارة الأميركية أن إيران تحاول كسب الوقت وتضليل الولايات المتحدة.
استعدادات إسرائيلية للرد الإيراني
في ضوء هذه التطورات، ساد تقدير في مشاورات محدودة برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إيران قد تشن هجوماً صاروخياً على إسرائيل، حتى لو لم تشارك إسرائيل مباشرة في أي ضربات أميركية محتملة. بناءً على هذا التقييم، تم توجيه أجهزة الطوارئ وقيادة الجبهة الداخلية، المسؤولة عن الدفاع المدني، إلى الاستعداد لاحتمالات الحرب.
وقد رفعت أجهزة أمنية مختلفة مستويات التأهب الدفاعي، مما يعكس حالة استنفار واسعة النطاق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. ومع أن التوقيت الدقيق لأي ضربة أميركية لا يزال غير معروف ويعتمد بشكل كامل على قرار الرئيس ترمب، إلا أن المؤشرات المتزايدة تشير إلى أن التحرك قد يكون أقرب مما كان متوقعاً سابقاً، حيث تحولت التقديرات من مهلة بأسابيع إلى احتمالية خلال أيام.
تم نشر قوة عسكرية أميركية كبيرة في المنطقة، وصفها الرئيس ترمب بأنها قادرة على خوض حرب مطولة مع إيران. ومع ذلك، يؤكد مسؤولون إسرائيليون أن التفاصيل تتغير باستمرار، وأن أي خطط قد تخضع للتعديل قبل التنفيذ. ويأتي هذا التصعيد وسط توترات مستمرة منذ “حرب الأيام الـ12” في يونيو الماضي، والتي تفاقمت بعد قمع النظام الإيراني للمتظاهرين مؤخراً.
أهداف محتملة وتدخلات إقليمية
يقدر مسؤولون أميركيون أن أي عملية عسكرية واسعة لن تكون مجرد ضربة خاطفة، بل حملة قد تستمر لأسابيع. من بين الأهداف المحتملة لهذه الضربات الحديث عن تغيير النظام في إيران، رغم إقرار المسؤولين بأن ضربة واحدة لن تحقق هذا الهدف. وقد تشمل الاستهدافات المحتملة شخصيات رفيعة مثل المرشد علي خامنئي، إلى جانب مؤسسات في “الحرس الثوري”.
تتزايد المؤشرات على أن إسرائيل ستشارك في أي هجوم وشيك، حيث تحتاج الولايات المتحدة إلى القدرات الإسرائيلية وخبرة جيشها. من المتوقع أن يكون الهدف الرئيسي لإسرائيل هو تدمير أو إلحاق ضرر كبير بمنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية. في المقابل، قد يُطلب من الجيش الإسرائيلي التعامل مع جبهتين إضافيتين، وهما “حزب الله” في لبنان والحوثيين في اليمن.
يجدر بالذكر أن الحوثيين من المتوقع أن ينضموا فوراً إلى القتال، مطلقين صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل. كما لا يزال هناك احتمال بارز بأن “حزب الله” لن يبقى على الحياد هذه المرة، مما قد يمنح إسرائيل فرصة لـ “تصفية الحسابات”.
التوقيت والعوامل المؤثرة
على الرغم من غياب موعد محدد، فإن هناك اعتبارات عدة قد تؤخر أي هجوم، منها اجتماع “مجلس السلام” المرتقب في واشنطن واختتام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا. لا يُعرف مدى الوزن الذي يمنحه الرئيس ترمب لهذه العوامل في قراراته.
في سياق متصل، تم تأجيل اجتماع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي من الخميس إلى الأحد، ربما لتجنب أي سوء تقدير إيراني قد يؤدي إلى ضربة استباقية قبل صدور أي قرار أميركي-إسرائيلي مشترك. ويأتي هذا الترقب في ظل رسالة أميركية واضحة تم نقلها إلى طهران خلال المحادثات: “لا تختبروا صبرنا”.
What’s next: The upcoming days are critical in determining the timing and nature of any potential military action against Iran, with uncertainties surrounding the exact decision-making process of President Trump and the reactions of regional actors like Hezbollah and the Houthis. The situation will be closely monitored for any further escalations or de-escalations.



























