لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

غارات إسرائيلية على لبنان أسفرت عن مقتل 8 عناصر من “حزب الله” في شرق لبنان، في تصعيد جديد يأتي وسط توترات متصاعدة على الحدود. ووفقاً لمصدر في الحزب، فإن هذه الضربات استهدفت منطقة بعلبك في البقاع، مخلفة خسائر بشرية كبيرة وتأتي استمرارًا للتصعيد العسكري بين الجانبين.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة 24 آخرين في الغارات التي شملت البقاع شرق البلاد، بالإضافة إلى مقتل شخصين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن غاراته استهدفت “مراكز قيادة” لحزب الله وحركة حماس، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية ضد أهداف تابعة لتلك الفصائل.

تداعيات الغارات الإسرائيلية على لبنان

أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة الغارات الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها “عمل عدائي موصوف”. وفي تصريح له، اعتبر عون أن هذه الهجمات تهدف إلى إفشال الجهود الدبلوماسية التي يبذلها لبنان، بالتعاون مع الدول الصديقة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لتحقيق الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان. تأتي هذه الإدانات في سياق محاولات لبنانية لتهدئة الوضع وتجنب انزلاق أكبر نحو التصعيد.

وتأتي هذه التطورات لتؤكد استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان. يأتي ذلك بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، والذي جاء بعد أكثر من عام من الأعمال العدائية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله. وتشير التقارير إلى أن الغارات الأخيرة استهدفت مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله في منطقة البقاع، مما يثير مخاوف من تصعيد أكبر.

ردود فعل وتحذيرات

في ظل التصعيد الأخير، دعا أحد نواب حزب الله إلى تعليق اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب. ويعكس هذا المطلب قلقًا بشأن فعالية آليات الرقابة الحالية في ظل الغارات المتكررة. وتعتبر هذه الدعوة مؤشرًا على تصاعد حدة التوترات بين الجانبين، واحتمالية تعطيل الجهود المبذولة للحفاظ على الهدوء النسبي على الحدود.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تتصاعد الجهود الدبلوماسية في الساعات والأيام القادمة لاحتواء الأزمة وتجنب مزيد من التصعيد. ستكون الأعين مترقبة لردود فعل حزب الله المحتملة، ومدى التزام إسرائيل بوقف الغارات. كما ستكشف الأيام القادمة عن مدى فعالية الضغوط الدولية في إعادة الاستقرار إلى المنطقة المتوترة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.