قصف على شمال غربي العراق يسفر عن قتيلين في «الحشد الشعبي»
أربيل، العراق – لقي عنصران من هيئة «الحشد الشعبي» مصرعهما مساء الأربعاء، جراء قصف استهدف موقعاً تابعاً للهيئة في محافظة نينوى شمال غربي العراق. واتهم مسؤولون في «الحشد» الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ الهجوم، الذي أسفر أيضاً عن إصابة أربعة مقاتلين آخرين.
ونعى «الحشد الشعبي» في بيان رسمي “الشهيد البطل ياسين محمد صادق آمر فوج مغاوير اللواء 53” ومقاتلاً آخر، مؤكداً أن الهجوم “الصهيو-أميركي” استهدف قاطع عمليات نينوى التابع للواء 53 في قضاء تلعفر. وأوضح أن الموقع تعرض لضربتين، الأولى في الساعة 17:50 بالتوقيت المحلي والثانية في الساعة 18:40، مما أدى إلى سقوط القتلى والجرحى.
وتعرضت مناطق في شمال غربي العراق لهجمات متزايدة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة. وتتهم فصائل عراقية موالية لإيران، ومنضوية تحت ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ غارات تستهدف مقرات «الحشد الشعبي» والفصائل، وهو ما تأكد جزئياً بإقرار البنتاغون بشن مروحياته هجمات ضد فصائل موالية لطهران في العراق.
وتعمل هيئة «الحشد الشعبي» كتحالف فصائل تأسس عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن تنضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية. إلا أنها تضم أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل شبه مستقل، مما يجعلها أحياناً هدفاً محتملاً للضربات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث شهدت أجواء أربيل، عاصمة إقليم كردستان، اعتراض دفاعات جوية لمسيّرات بشكل مستمر. صباح الأربعاء، اندلع حريق كبير في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية في الإقليم جراء هجوم بطائرات مسيّرة، لم يسفر عن وقوع ضحايا، لكنه أدى إلى تدمير كامل للمستودع.
وأدان محافظ أربيل، أوميد خوشناو، الهجوم على المستودع، مؤكداً أنه تعرض لثلاث ضربات متتالية بطائرات مسيّرة، وأشار إلى أن الفرق المدنية كافحت السيطرة على الحريق الهائل. أكدت مجموعة «سردار»، مالكة المستودع، أنها ليست طرفاً في النزاعات الإقليمية وأن نشاطها يقتصر على الاستثمار والخدمات.
وتشير هذه الهجمات المتكررة إلى اتساع نطاق الصراع الإقليمي ليشمل الأراضي العراقية، مما يهدد بزعزعة الاستقرار ويثير مخاوف بشأن مستقبل العمليات العسكرية والأمنية في المنطقة.
ماذا بعد؟
من المتوقع استمرار حالة التأهب الأمني والسياسي في العراق، مع ترقب ردود فعل فعلية من الحكومة العراقية تجاه هذه الضربات المتكررة. وستكون الأنظار موجهة نحو التطورات المستقبلية ومدى قدرة بغداد على حماية سيادتها وأمن مواطنيها في ظل هذه التوترات المتصاعدة.




























