وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

عززت وزارة الحج والعمرة السعودية استعداداتها لموسم عمرة رمضان من خلال تطبيق آليات مراقبة لحظية للطاقة الاستيعابية في مرافق السكن، والتنبؤ بأعداد المعتمرين في المنافذ المختلفة، بالإضافة إلى استشراف فترات الذروة، وذلك استجابة لارتفاع أعداد المعتمرين خلال الشهر الفضيل. وتبرز الجهود المبذولة في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ المستقبلي.

تتضمن منظومة العمل الجديدة توسيع مبادرات “نسك عناية” التطوعية والإرشادية، والتي تشمل أكثر من 30 مركزاً و500 متطوع. وتعمل هذه المبادرات ضمن تنسيق شامل مدعوم بجولات رقابية ميدانية تجاوزت 225 ألف زيارة، مؤكدة التزام الوزارة بتقديم تجربة سلسة وآمنة لقاصدي بيت الله الحرام.

جهود وزارة الحج والعمرة لضمان تجربة معتمر مميزة

أكد الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر كمسار متكامل، مفعلة قنوات موحدة لاستقبال كافة الاستفسارات والشكاوى والبلاغات. وتعمل الوزارة على آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بهدف تعزيز الكفاءة ورفع مستوى رضا المعتمرين.

وأشار النويمي إلى أن هذا النهج المتكامل يغطي جميع مراحل رحلة المعتمر، من قبل الوصول إلى السعودية وحتى ما بعد أداء المناسك. ويتم توجيه المستفيدين إلى المنصات الرسمية المعتمدة لضمان دقة المعلومات وسرعة الإنجاز. وشملت الاستعدادات أيضاً رفع مستوى قدرات شركات العمرة في بناء برامج وباقات احترافية تلبي احتياجات المعتمرين.

كما أبرز النويمي إتاحة قنوات رقمية جديدة تسمح للمعتمرين بتصفح وتصميم باقات الخدمات وشرائها عبر منصة “نسك عمرة” ومنصات شركات السفر العالمية والمحلية. وتتيح هذه المنصات الحصول مباشرة على تأشيرة العمرة دون الحاجة إلى وسطاء، مما ساهم في تيسير إجراءات الوصول وزيادة أعداد المعتمرين.

المراقبة اللحظية والجاهزية التشغيلية

من الناحية التشغيلية، تنفذ الوزارة مراقبة لحظية لأعداد المعتمرين في مرافق السكن، ورصد توزيعهم على المساكن والفنادق وفق طاقتها الاستيعابية لضمان توازن نسب الإشغال والحفاظ على جودة الخدمات. وتعتمد الوزارة على تقارير تنبؤية تستند إلى تحليل مؤشرات مواسم سابقة لاستشراف فترات الكثافة العالية واتخاذ إجراءات وقائية وتصحيحية مبكرة.

وأضاف النويمي أن مراكز “نسك عناية” أطلقت مبادرات نوعية بالتعاون مع الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين والقطاع غير الربحي. وشملت هذه المبادرات مراكز عناية بساحات الحرمين، والمبادرات الصحية التطوعية، وخدمات الإرشاد في محطات الحافلات والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام، بالإضافة إلى أدلة إرشادية لتسهيل إجراءات التصاريح ووضوح المسارات التنظيمية.

وعلى صعيد الجاهزية البشرية، نفذ مركز ترخيص وتدريب العاملين برامج تدريبية متخصصة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. ركزت هذه البرامج على تطوير مهارات خدمة العملاء وقيادة تجربة العميل. كما يتضمن برنامج “فريق السعادة” وإدارة الانطباعات تعزيز البعد الإنساني في تجربة المعتمر، من خلال متابعة الحالات بعد معالجتها وتنفيذ جولات ميدانية والتدخل السريع للحالات العاجلة.

الاستعدادات المكثفة للعشر الأواخر

تحرص وزارة الحج على إدارة موسم رمضان ضمن منظومة تكاملية تشمل جميع الجهات ذات العلاقة، لضمان جاهزية شاملة واستباقية. ويتم التنسيق عبر مركز الرصد والتحكم مع الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على راحة ضيوف الرحمن. وتُبنى الخطط التشغيلية السنوية، بالتعاون مع هذه الجهات، على قراءة استباقية لمؤشرات الأداء والكثافات المتوقعة.

وشدد النويمي على تكثيف الجاهزية خلال العشر الأواخر من رمضان، باعتبارها ذروة الموسم. ويجري رفع الطاقة التشغيلية عبر القنوات والكوادر العاملة، وتحديث الرسائل الإرشادية لتوجيه المستفيدين نحو المسارات الأسرع. مع التأكيد على الالتزام بالحجوزات والتصاريح ومواعيد الدخول والخروج عبر القنوات الرسمية، للحفاظ على انسيابية الأداء رغم ارتفاع معدلات الطلب.

تعزيز الامتثال ورفع جودة الخدمات

أكد متحدث وزارة الحج والعمرة السعودي حرص الوزارة على تعزيز الامتثال ورفع جودة الخدمات. وكشف عن تنفيذ الفرق الميدانية لجولات لمتابعة جاهزية شركات العمرة ودعم التزامها بالأنظمة والتعليمات، بإجمالي تجاوز 225 ألف زيارة حتى الآن. ويأتي ذلك بالتوازي مع تعزيز أدوات الرقابة الرقمية والميدانية لرصد الملاحظات ومعالجتها بشكل لحظي.

الذكاء الاصطناعي والأنظمة التشغيلية المتقدمة

تعمل الوزارة على استحداث أنظمة تشغيل متقدمة تتيح الوصول إلى البيانات بكفاءة أكبر وتعزز جودة تقديم الخدمة. وتعتمد الوزارة على منصات رقمية متكاملة لإدارة الشكاوى والبلاغات، مرتبطة بلوحات متابعة لحظية تمكن من رصد البلاغات ومتابعة معالجتها بشكل فوري.

من أبرز المنصات والتطبيقات الرقمية التي تعتمد عليها الوزارة في موسم العمرة تطبيق “نسك”، الذي يقدم أكثر من 100 خدمة رقمية للمعتمر والزائر، ويستفيد من خدماته أكثر من 40 مليون مستخدم. بالإضافة إلى منصة “نسك عمرة” التي تهدف إلى تسهيل إجراءات قدوم المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتمكنهم من حجز تأشيرات العمرة والزيارة والسكن والنقل مباشرة، ودون وسيط.

من خلال مركز الرصد والتحكم، توظف الوزارة مؤشرات رقمية وتقنيات تحليل البيانات لمتابعة الأداء التشغيلي بصورة آنية. وأبرز هذه المؤشرات هو مؤشر استباقي للتنبؤ بأعداد المعتمرين المتوقع وصولهم خلال الأيام السبعة المقبلة، بما يدعم اتخاذ القرار المبكر ويعزز جاهزية المنظومة التشغيلية.

تعتمد وزارة الحج بشكل كبير على تقنيات تحليل البيانات لدراسة أنماط الشكاوى والبلاغات وتحديد التحديات الأكثر تكراراً. وهذا يدعم إعادة توزيع الموارد واتخاذ قرارات استباقية. يقوم مركز تحليل البيانات وذكاء الأعمال بدور محوري متقدم يشمل نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ، استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة. كما يتم تنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات، بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة.

حملة “جاي للعمرة” لرفع الوعي

أطلقت الوزارة حملة “جاي للعمرة” بهدف تعزيز وعي ضيوف الرحمن بالخدمات والإرشادات والسلوكيات التي تسهم في تيسير أداء العمرة ورفع جودة التجربة. وتتضمن التوعية المكانية المخصصة في أكثر من 18 نقطة اتصال بالمعتمرين، تشمل المنافذ والمطارات، ومحطات النقل، والحرمين الشريفين، ومرافق السكن، والمواقع الإثرائية. وتشمل الحملة استخدام الشاشات التوعوية، واللوحات الإرشادية على الطرق، والرسائل النصية، مع النشر الرقمي والإعلامي بأكثر من 9 لغات لزيادة نطاق الوصول.

تُنفذ الحملة بالشراكة بين أكثر من 24 جهة من مختلف القطاعات ذات العلاقة بمنظومة الحج والعمرة، مما يعكس تكامل الجهود لخدمة ضيوف الرحمن. وعلى مدار الأيام القادمة، ستترقب الجهات المعنية أي تغيرات في تدفق أعداد المعتمرين، خاصة مع اقتراب العشر الأواخر، لضمان استمرارية سلاسة الأداء في ظل الطلب المتزايد.