في خطوة مفاجئة وتحبس الأنفاس، تولى المدرب التونسي المخضرم فتحي الجبال مهمة تدريب فريق الأخدود السعودي، بهدف إنقاذه من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى السعودي. تعود هذه المغامرة الصعبة للمدرب فتحي الجبال، المعروف بلقب “السير فتحي”، في ظل ظروف صعبة يواجهها النادي في دوري المحترفين السعودي.
تأتي هذه العودة إلى الساحة السعودية بعد مسيرة حافلة بالإنجازات، أبرزها قيادته لنادي الفتح لتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين عام 2013 وكأس السوبر السعودي عام 2014. ورغم تاريخه الناصع، يواجه الجبال هذه المرة تحديًا غير مسبوق في مسيرته التدريبية، حيث يتعين عليه تحقيق معجزة كروية في سباق محموم ضد الزمن.
مغامرة فتحي الجبال الجديدة مع الأخدود: تحديات وصعوبات
تتمثل مهمة الجبال الأساسية في إنقاذ الأخدود من الهبوط، وهو تحدٍ يختلف تمامًا عن التجارب السابقة التي قاد فيها فرقًا للمنافسة على الألقاب. يمتلك الأخدود حاليًا رصيدًا نقطيًا ضعيفًا للغاية، مما يضع المدرب في موقف صعب يتطلب خبرة وقدرة استثنائية على تحفيز اللاعبين وتحقيق نتائج إيجابية سريعة.
كانت مسيرة المدرب التونسي مع الفتح مليئة بالنجاحات، حيث ظل مرتبطًا بالنادي لفترات طويلة، حتى بعد رحيله عن تدريب الفريق، واستمر مستشارًا فنيًا. قراره بالرحيل عن الفتح في موسم 2019 بعد توالي النتائج السلبية، كان لإدراكه صعوبة الموقف ورغبته في رفع الحرج عن الإدارة، مما يعكس حسًّا عاليًا بالمسؤولية.
من المقرر أن يخوض الجبال أولى مبارياته مع الأخدود ضد فريقه السابق الفتح في الجولة الـ27 من دوري المحترفين السعودي، في مباراة تحمل الكثير من المشاعر للمدرب. هذا اللقاء المبكر يضع الجبال أمام أول اختبار حقيقي لقدرته على قيادة فريقه الجديد نحو بر الأمان.
مقارنة بالمهمات السابقة وتوقعات البقاء
تعتبر مهمة الجبال مع الأخدود أكثر تعقيدًا من تجربتي المدرب الجزائري نور الدين بن زكري مع الأخدود والخلود، حيث نجح بن زكري في إنقاذ الفريقين من الهبوط في ظروف أفضل نسبيًا. رصيد الأخدود البالغ 13 نقطة حاليًا، وابتعاده بفارق 9 نقاط عن منطقة الأمان مع تبقي 8 جولات فقط، يؤكد أن هذه المغامرة تتطلب جهدًا مضاعفًا وعملًا استثنائيًا.
قبول المدرب التونسي لهذه المهمة في ظل هذه المعطيات الصعبة يشير إلى ثقة كبيرة في قدراته، وقد يكتب له إنجازًا جديدًا يتمثل في بقاء الأخدود ضمن أندية دوري المحترفين. إن نجاحه في هذا التحدي سيعزز من مكانته كمدرب قادر على التعامل مع مختلف الظروف والأهداف.
على الرغم من تاريخه الحافل بالألقاب، يواجه “السير فتحي” تحديًا جديدًا لإنقاذ الأخدود، وهو ما يتطلب منه إظهار كل ما لديه من خبرة وحنكة تكتيكية. ستترقب الجماهير السعودية والعربية أداء الفريق تحت قيادته في الجولات القادمة، خاصة مع المنافسة الشديدة في أسفل الترتيب.
تتمثل الخطوة التالية الحاسمة في كيفية تعامل الجبال مع الضغط الهائل والوضع النقطي الحرج. هل سيتمكن من بث الروح القتالية في اللاعبين وتحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية؟ هذه هي الأسئلة التي ستجيب عنها الجولات المتبقية من الدوري، والتي ستحدد مصير نادي الأخدود وما إذا كانت مغامرة المدرب التونسي ستنتهي بنجاح جديد يُضاف إلى مسيرته.



























