حين تعاند الأرقام… يوفنتوس يواجه شبح أسوأ حصيلة في 15 عاماً

يواجه نادي يوفنتوس الإيطالي شبح أسوأ حصيلة نقاط له في الدوري منذ 15 عاماً، مع اقتراب نهاية فبراير 2026، حيث تعاند الأرقام قادة “السيدة العجوز” وتشير إلى تراجع مقلق في الأداء وتكرار للعثرات.

وقالت صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية إن الفريق، تحت قيادة لوتشيانو سباليتي، يقترب بخطورة من دائرة الفشل، بعد أن سقط بالفعل من كأس إيطاليا، ويهدد المركز الرابع في الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا.

أرقام مقلقة لموسم 2025-2026

تشير الإحصائيات إلى أن الفريق حقق تعادلاً و4 هزائم في آخر 5 مواجهات، بمعدل استقبال 3 أهداف في كل مباراة. خرج النادي من ربع نهائي الكأس، ويعاني من تعقيدات في مشواره الأوروبي، ويحتل المركز الخامس في الدوري الإيطالي بمنحنى تنازلي.

عند مقارنة الموسم الحالي 2025-2026 بالذي سبقه، يظهر أن تياغو موتا، المدرب السابق، كان يملك في الجولة ذاتها من الموسم الماضي 3 نقاط أكثر. ورغم أن الفريق سجل العدد ذاته من الأهداف (43 هدفاً في 26 مباراة)، إلا أنه استقبل 5 أهداف أقل (21 مقابل 25).

في موسم 2024-2025، تعادل موتا في 13 مباراة، أي نصف لقاءاته تقريباً، وخسر مباراة واحدة فقط. في المقابل، تعرض يوفنتوس للهزيمة السادسة له في الدوري هذا الموسم أمام كومو السبت الماضي.

وقد أُقيل موتا بسبب ضعف النتائج، ولكن النسخة الحالية تسير بوتيرة أسوأ بعد 26 جولة، مما يضاعف القلق داخل أروقة النادي.

تحديات صعبة واستمرارية الانحدار

لم يكن البرنامج رحيماً مع يوفنتوس خلال شهر فبراير، حيث أنهى الفريق مواجهاته مع نابولي، وإنتر، ولاتسيو، وكومو، وروما. وسيواجه روما مجدداً في الجولة المقبلة على “الأولمبيكو”. لا يزال أمام سباليتي 3 أشهر لتصحيح المسار، ولكن التوقعات الحالية لا تبدو مشجعة.

بعد 26 جولة، لم يجمع يوفنتوس هذا العدد المتواضع من النقاط منذ موسم 2010-2011، قبل حقبتي أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري الذهبية. هذا يعني أن جماهير “البيانكونيري” قد تواجه أسوأ حصيلة مرحلية في 15 عاماً.

يبلغ متوسط نقاط سباليتي الحالي 1.82 نقطة في المباراة، مما يشير إلى نهاية محتملة عند حدود 69 نقطة. بينما بدأ تودور بمعدل 1.50 نقطة وتوقعات تقارب 57 نقطة. ولكن هذه الحسابات النظرية لا تخفف من وقع الأزمة.

التحدي المرتقب في “الكونتيناسا”

في مقر تدريبات النادي، “الكونتيناسا”، الهدف الآن هو الخروج من رمال الهزائم المتحركة، وتجاوز دوامة الإصابات والإيقافات.

فقط من خلال نتائج ملموسة، بدءاً من مواجهة غلاطة سراي ثم لقاء روما، يمكن لسباليتي أن يعيد الهدنة مع الأرقام. رغم أنه قد لا يحبها، إلا أنه يدرك أن لغة النتائج وحدها قادرة على تغيير السردية من قصة انحدار إلى حكاية نهوض.

عند توقيع عقده، أدرك مدرب تشيرتالدو أنه يقبل تحدياً معقداً. وحالياً، حان وقت مواجهة هذا التحدي بكل زواياه الحادة.