شراكة مبابي – فينيسيوس تثير تساؤلات حول التوازن الهجومي في ريال مدريد
يستعد النجم الفرنسي كيليان مبابي للعودة إلى صفوف ريال مدريد الإسباني في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا البرتغالي يوم الثلاثاء. هذه العودة، بعد غيابه عن مواجهة الدوري ضد ريال سوسييداد، تعيد إلى الواجهة النقاش حول التوازن الهجومي للفريق عند مشاركة مبابي والجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور معاً في خط المقدمة.
يزداد هذا الإشكال تعقيداً بوجود لاعب الوسط المهاجم جود بيلينغهام، والذي سيغيب عن المباراة المقبلة بسبب الإصابة. يذكر أن الثنائي مبابي وفينيسيوس، إلى جانب بيلينغهام، شاركوا معاً في مباراة الذهاب ضد بنفيكا في دور المجموعات، والتي انتهت بخسارة ريال مدريد 2-4، مما ألقى بالفريق في مسار الملحق.
كان مبابي قد سجل هدفين في تلك المباراة، ويتصدر حالياً ترتيب هدافي دوري الأبطال برصيد 13 هدفاً. ومع ذلك، بدا ريال مدريد عاجزاً أمام خطط مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، الذي ضمن التأهل للملحق بفضل هدف حارس مرماه الأوكراني أناتولي تروبين.
في المقابل، قدم فينيسيوس أداءً لافتاً خلال غياب مبابي عن مواجهة ريال سوسييداد، حيث قاد فريقه للفوز 4-1 على ملعب سانتياغو برنابيو، بعد حصوله على ركلتي جزاء وتسببه فيهما. أثنى المدرب ألفارو أربيلوا على أداء فينيسيوس، مشيداً بقدرته على تغيير مجرى المباريات وكونه أحد أفضل اللاعبين في العالم.
رغم أن فينيسيوس استفاد من المساحات كلاعب أبرز أمام ريال سوسييداد، إلا أنه سيضطر لمشاركة الأضواء مع مبابي في ملعب النور. أكد أربيلوا جاهزية مبابي للمشاركة أساسياً، مشيراً إلى أن اللاعب يتعامل مع بعض المشكلات البسيطة هذا الموسم لكنه يبذل جهداً كبيراً.
منذ توليه المهمة خلفاً لشابي ألونسو، أكد أربيلوا اعتماده على نجوم الفريق متى كانوا جاهزين. يبدو أن استراتيجية أربيلوا، المستوحاة من كارلو أنشيلوتي، في الحفاظ على رضى النجوم، تحقق نجاحاً حتى الآن، حيث تحسنت أرقام فينيسيوس بشكل ملحوظ.
تشير التقديرات إلى أن الجودة الهجومية العالية لمبابي وفينيسيوس وبيلينغهام تمنح ريال مدريد القدرة على التفوق على معظم المنافسين. ومع ذلك، فإن الفريق قد يعاني عند مواجهة خصوم منظمين جيداً، وهو ما ذكّر البعض بفترة “الغالاكتيكوس” في أوائل الألفية، حيث لم تترجم الأسماء الكبيرة إلى ألقاب متوقعة.
أشار مبابي وفينيسيوس إلى استمتاعهما باللعب معاً، وتحسن توافقهما مع الوقت. إلا أن قلة استعدادهما للقيام بالضغط العالي أو الواجبات الدفاعية قد تزيد من صعوبة المهمة على بقية زملائهما في الفريق.
تساءل اللاعبون عن قدرة ريال مدريد على تكرار الأداء الدفاعي الجماعي الذي ظهر في مباراة ريال سوسييداد، خاصة أمام بنفيكا والخصوم الأقوياء مستقبلاً، في حال مشاركة فينيسيوس ومبابي معاً.
يبقى التحدي الأكبر للمدرب أربيلوا هو إيجاد التوليفة المثالية التي تحقق التوازن بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية، خاصة مع امتلاكه لهذه المواهب الفذة. يترقب عشاق كرة القدم العرض الذي سيقدمه ريال مدريد في مواجهة بنفيكا، ومدى نجاح الشراكة المتوقعة بين مبابي وفينيسيوس في تحقيق الانتصار.
























