أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المرحلة الرابعة والأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026، وسط ترقب كبير من عشاق الساحرة المستديرة حول العالم. تم فتح باب تقديم الطلبات عبر الموقع الرسمي لـ “فيفا” عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت المنطقة الزمنية المحلية، وهو ما يوافق الثالثة عصراً بتوقيت جرينتش. ستستمر هذه المرحلة حتى نهاية منافسات البطولة في التاسع عشر من يوليو، وسيتم توزيع التذاكر على مبدأ الأولوية لمن هم في المقدمة.
تتبع عملية شراء التذاكر نظاماً محدداً لضمان سلاسة التجربة للمشترين، حيث يتم توجيه المهتمين أولاً إلى صفحة انتظار لتنظيم الدخول إلى الموقع الرسمي، مع ظهور عداد تنازلي قبل إتاحة زر الدخول لمدة خمس دقائق. تعتمد آلية البيع على الطرح التدريجي للتذاكر، بما في ذلك تذاكر لمباريات تقام في نفس اليوم. هذا الإطلاق يأتي بعد نجاح المرحلة السابقة التي شهدت بيع أكثر من مليون تذكرة استجابة لأكثر من 500 مليون طلب، بينما يبلغ إجمالي التذاكر المتوقع بيعها سبعة ملايين تذكرة، نظراً لسعة الملاعب الستة عشر المعتمدة لاستضافة المباريات.
مونديال 2026: جدل تسعير التذاكر ومساعي المشجعين
أحاطت عملية بيع تذاكر مونديال 2026 بجدل واسع، حيث وجهت اتهامات لـ “فيفا” برفع أسعار التذاكر، مما يتعارض مع الوعود المعلنة عند منح حق التنظيم للدول الثلاث المضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. كرد فعل على هذه الممارسات، أعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي)، عن رفع دعوى قضائية ضد “فيفا” أمام المفوضية الأوروبية، مطالبة بوقف إجراءات البيع التي وصفتها بـ “الغامضة وغير النزيهة”.
وتؤكد الرابطة، في بيانها، أن هذا الإجراء تم بالتعاون مع منظمة “يورو كونسيومرز” الممثلة للمستهلكين في أوروبا، وأن الشكوى الرسمية مقدمة ضد “فيفا” بسبب “إساءة استخدام موقعه الاحتكاري”. من جانبه، دافع رئيس “فيفا”، جاني إنفانتينو، عن الأسعار، مشيراً إلى الطلب “الجنوني” على التذاكر. ورغم ذلك، أقر الاتحاد بإنشاء فئة خاصة من التذاكر بسعر 60 دولاراً أمريكياً في ديسمبر الماضي، مخصصة لرابطات المشجعين الرسمية، إلا أن “إف إس إي” تشير إلى أن هذه الحصص تم استنفاذها عملياً قبل فتح باب البيع العام.
منصة إعادة البيع: فرصة أخرى للجمهور ومركز للانتقادات
بالتوازي مع هذه التطورات، يعتزم “فيفا” إعادة فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر في اليوم التالي. لطالما كانت هذه المنصة نفسها محور انتقادات بسبب ارتفاع أسعار التذاكر المعروضة فيها. ويؤكد “فيفا” أنه لا يتدخل في هذه السوق التي تتم بين المشجعين، حيث يقوم البائع بتحديد سعر التذكرة المعروضة. هذا الموقف يترك المشترين عرضة لتقلبات الأسعار في السوق الثانوية، ويثير قلق المنظمات المدافعة عن حقوق المشجعين.
ماذا بعد؟
تستمر المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026، ويبقى مصير العديد من المشجعين معلقاً على إمكانية تأمين تذاكرهم بأسعار معقولة، في ظل استمرار الجدل حول أسعار التذاكر وإجراءات البيع. من المرجح أن تشهد الأيام القادمة المزيد من التحركات من قبل منظمات المشجعين، بينما يواصل “فيفا” إدارة عملية بيع التذاكر وسط تحديات مختلفة.




























