«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

تحقيقات عالمية ضد روبوت الدردشة «غروك» بسبب محتوى فاضح

تجري حكومات وجهات تنظيمية حول العالم تحقيقات موسعة وحملات رقابية على روبوت الدردشة «غروك» التابع لشركة «إكس إيه آي» المملوكة لإيلون ماسك، وذلك بسبب إنتاجه لمحتوى جنسي فاضح. وتشمل هذه الإجراءات تحقيقات رسمية، وفرض حظر مؤقت، والمطالبة بضمانات، في سياق سعي عالمي متزايد للحد من انتشار المواد غير القانونية التي تولدها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تتركز المخاوف بشكل خاص على قدرة «غروك» على توليد صور جنسية مزيفة، بما في ذلك صور معدلة لأشخاص، وفي بعض الحالات، صور تستغل الأطفال جنسياً. وقد بدأت هذه التدقيقات منذ أواخر عام 2023 وتصاعدت في الأشهر الأولى من عام 2024، مما يشير إلى قلق دولي متزايد بشأن أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيراته.

ردود فعل عالمية تجاه «غروك»

في أوروبا، فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقاً في 26 يناير 2024 حول ما إذا كان «غروك» ينتهك القوانين الأوروبية بنشر محتوى غير قانوني، بما في ذلك صور جنسية معدلة. كما اتخذت هيئة حماية البيانات في آيرلندا إجراءات مشابهة في 17 فبراير 2024، مع التركيز على كيفية تعامل «غروك» مع البيانات الشخصية وقدرته على إنتاج صور ومقاطع فيديو ضارة، خاصة بحق القصر.

على الصعيد الوطني، أمر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث مدعين بالتحقيق مع شركات «إكس» و«ميتا» و«تيك توك» بتهمة توزيع مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي تستغل الأطفال جنسياً. وفي المملكة المتحدة، بدأت هيئة تنظيم الاتصالات (أوفكوم) تحقيقاً مع «إكس» لتقييم واجبها في حماية المستخدمين من المحتوى غير القانوني، لا سيما مقاطع الفيديو المزيفة ذات الطبيعة الجنسية.

في فرنسا، داهمت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية مقر «إكس» في باريس في 3 فبراير 2024، وطُلب من إيلون ماسك الرد على أسئلة ضمن تحقيق أوسع يتعلق بتحيز الخوارزميات ونشر صور أطفال ذات طبيعة إباحية. كما حذرت هيئة حماية البيانات الإيطالية من أن توليد صور مزيفة «فاضحة» لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم يعد انتهاكاً خطيراً للخصوصية وقد يشكل جرائم جنائية.

مخاوف في آسيا والأميركتين

في آسيا، أرسلت وزارة تكنولوجيا المعلومات في الهند مذكرة رسمية إلى «إكس» في 2 يناير 2024، مطالبة بإزالة الصور الجنسية الفاضحة التي تم إنتاجها باستخدام «غروك» وتقديم تقرير خلال 72 ساعة. وحققت اليابان أيضاً مع «إكس» بشأن «غروك»، معلنة أنها ستدرس جميع الخيارات الممكنة لمنع توليد صور غير لائقة.

في إندونيسيا، تم حظر الوصول إلى «غروك» لحماية النساء والأطفال من المحتوى الإباحي المزيف، مستندة إلى قوانين البلاد الصارمة. وقد أعادت ماليزيا والفلبين تفعيل الوصول إلى «غروك» بعد أن تعهدت الشركة المطوّرة بإجراءات أمان إضافية وإزالة أدوات التلاعب بالصور.

في الأمريكيتين، طالبت ولاية كاليفورنيا ومدعيها العام «إكس إيه آي» بالرد على تقارير حول انتشار صور جنسية على منصتها دون موافقة المستخدمين. كما وسعت هيئة حماية الخصوصية في كندا نطاق تحقيق قائم بشأن «إكس» بعد ورود تقارير مماثلة. وفي البرازيل، منحت الحكومة والمدعون العامون شركة «إكس إيه آي» مهلة 30 يوماً لمنع روبوت الدردشة من نشر محتوى جنسي مفبرك.

رد «إكس إيه آي» والخطوات المستقبلية

ردت شركة «إكس إيه آي» في 14 يناير 2024 بفرض قيود على مستخدمي «غروك» لمنع توليد صور لأشخاص يرتدون ملابس فاضحة في مناطق يعتبر فيها ذلك غير قانوني، وقصرت في وقت سابق استخدام خاصيتي توليد الصور وتعديلها على المشتركين الذين يدفعون.

ما زال مستقبل «غروك» يخضع لرقابة شديدة، حيث تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة لضمان امتثال أدواتها لمعايير السلامة والأخلاق العالمية. وستكون الخطوات المستقبلية للجهات التنظيمية، والمدى الذي ستذهب إليه «إكس إيه آي» في تطبيق ضوابط فعالة، أموراً حاسمة لمتابعتها.