يواجه رواد الأعمال الفرديون تحدياً مستمراً يتمثل في إدارة كافة جوانب أعمالهم، وغالباً ما يشعرون بأن عبء العمل يستنزف طاقاتهم. في ظل عدم وجود فريق عمل لتفويض المهام إليه، يصبح الوقت مورداً ثميناً يتناقص باستمرار. لحسن الحظ، تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي حلاً فعالاً لمساعدة أصحاب الأعمال الفردية على توفير ساعات ثمينة كل أسبوع، مما يمكنهم من إنجاز المزيد في وقت أقل دون المساومة على جودة العمل.
لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدير الأعمال بشكل كامل، لكن هذه الأدوات قادرة على أتمتة المهام المتكررة وتقديم الدعم في مجالات متعددة. سواء كانت هذه أدوات تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي أو ميزات مدمجة في التطبيقات الحالية، فإنها توفر فرصة ذهبية لزيادة الإنتاجية والكفاءة. تعتمد كاتبة المقال، آنا بورغيس يانغ، بشكل كبير على هذه الأدوات في عملها الخاص، مما أتاح لها إنجاز المزيد بكفاءة.
أدوات ذكاء اصطناعي مفيدة لأصحاب الأعمال الفردية
يمكن لمجموعة متنوعة من أدوات الذكاء الاصطناعي إحداث فرق كبير في طريقة عمل رواد الأعمال الفرديين. تشمل هذه الأدوات تلك التي تساعد في تدوين الملاحظات، وبناء الأنظمة المعرفية، وإنشاء إجراءات التشغيل القياسية، وحتى العمل كمدرب أعمال افتراضي.
أدوات تدوين الملاحظات في الاجتماعات
تُعد أدوات تدوين الملاحظات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من أوائل الأدوات التي يمكن أن تحدث تحولاً جذرياً. تنضم هذه الأدوات تلقائياً إلى المكالمات، وتسجل المحادثات، وتدون النقاط الرئيسية، ثم تقدم ملخصاً مع بنود العمل. هذا يحرر صاحب العمل من الحاجة إلى تدوين الملاحظات يدوياً، مما يسمح له بالتركيز الكامل على المحادثة، مع توفير أرشيف قابل للبحث لكل اجتماع.
الأدوات الموصى بها: «فاثوم (Fathom)»، «فاير فلايس (Fireflies)»، و«أوتر (Otter)».
الأنظمة المعرفية
مع نمو الأعمال الفردية، تتراكم كميات هائلة من المواد القيمة، مثل العروض ورسائل البريد الإلكتروني وملاحظات البحث. غالباً ما تُدفن هذه المعلومات في مجلدات، مما يجعل استرجاعها صعباً. توفر الأنظمة المعرفية الشخصية، المعززة بالذكاء الاصطناعي، حلاً لتصبح بمثابة “عقل ثانٍ” قابل للبحث، حيث يمكنك “الدردشة” مع محتواك بدلاً من البحث التقليدي.
الأدوات الموصى بها: «ريفلكت (Reflect)»، «نوشن إيه آي (Notion AI)»، «تانا (Tana)»، و«غوغل نوتبوك إل إم (Google NotebookLM)».
إجراءات التشغيل القياسية (SOPs)
عندما يحين وقت توسيع نطاق العمل وتعيين مساعدين، يصبح توثيق العمليات أمراً ضرورياً. يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في إنشاء إجراءات التشغيل القياسية تبسيط هذه العملية بشكل كبير. تقوم هذه الأدوات بتسجيل الشاشة أثناء تنفيذ مهمة ما، وتوليد وثائق مكتوبة تلقائياً مع لقطات شاشة وتعليمات مفصلة، مما يوفر وقتاً وجهداً كبيرين.
الأدوات الموصى بها: «تانغو (Tango)»، «سكرايب (Scribe)»، و«لوم إيه آي (Loom AI)».
مدرب أعمال افتراضي
يفتقر رواد الأعمال الفرديون غالباً إلى زملاء لتبادل الأفكار معهم. يمكن لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تعمل كمنصة للتفكير، وتقديم وجهات نظر مختلفة، والمساعدة في صياغة الرسائل أو استكشاف جوانب جديدة للأفكار. عند استخدام هذه الأدوات، من المهم تزويدها بأكبر قدر ممكن من السياق حول العمل، العلامة التجارية، والعملاء المستهدفين لضمان الحصول على نتائج مفيدة.
الأدوات الموصى بها: «جيميناي (Gemini)»، «كلود (Claude)»، و«تشات جي بي تي (ChatGPT)».
ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة
بدأت العديد من الشركات بدمج ميزات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها الحالية. يمكن أن تشمل هذه الميزات المطابقة الآلية للمعاملات في برامج المحاسبة، ومساعدي الجدولة الذين ينظمون يومك، وميزات البريد الإلكتروني التي تساعد في صياغة الردود أو تحديد أولويات البريد الوارد. الاستفادة من هذه الميزات المدمجة يمكن أن تؤدي إلى تحسينات كبيرة في الكفاءة.
أمثلة على الميزات المدمجة: «إير تيبل (Airtable)» (الوكلاء الميدانيون)، «كويك بوكس (QuickBooks)» أو «كيك (Kick)» (محاسبة)، «موشن (Motion)» أو «ريكليم (Reclaim)» (جدولة)، «سوبر هيومان (Superhuman)» أو «سبارك (Spark)» (بريد إلكتروني).
إن إتقان استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بات مهارة أساسية في عالم الأعمال المعاصر. بدلاً من محاولة إتقان كل شيء دفعة واحدة، ينصح البدء بأداة واحدة تعالج مشكلة واضحة أو مهمة مستهلكة للوقت. من الضروري فهم كيفية تحقيق أقصى استفادة من الأداة المختارة قبل الانتقال إلى استكشاف أدوات جديدة.
من المتوقع أن تستمر التطبيقات في إضافة المزيد من إمكانيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل وتسريعه. يبقى التحدي المستقبلي هو اختيار الأدوات الأكثر ملاءمة لكل عمل فردي، والتكيف مع التطورات السريعة في هذا المجال.



























