تواجه عشاق التكنولوجيا والمستهلكين المهتمين بالساعات الذكية تحديًا جديدًا مع وصول ساعتي “أبل ووتش سيريز 11” و “أبل ووتش سيريز 10” إلى السوق. مع وجود تشابهات كبيرة في العديد من الميزات، يبقى السؤال الرئيسي: هل تستحق الاختلافات الجوهرية الترقية إلى أحدث إصدار؟ يستعرض هذا التحليل أبرز الفروقات بين الساعتين، مع التركيز على التصميم، الشاشات، المعالجات، البطارية، والميزات الصحية، لتقديم رؤية واضحة تساعد في اتخاذ قرار الشراء الأمثل.
أطلقت “أبل” ساعتي “سيريز 11″ و”سيريز 10” مع استراتيجية تسعير متقاربة، حيث يبدأ سعر “سيريز 11” من 399 دولارًا للطراز المصنوع من الألمنيوم، وهو نفس سعر الإطلاق لطراز “سيريز 10”. بينما تتوفر طرازات “سيريز 10” القديمة بأسعار أقل حاليًا، مما يوفر خيارًا جذابًا لمن يبحث عن قيمة أفضل.
مقارنة شاملة بين ساعتي “أبل ووتش سيريز 11” و “أبل ووتش سيريز 10”
تقدم كل من ساعتي “أبل ووتش سيريز 11″ و”سيريز 10” تجربة مستخدم متطورة، لكن الاختلافات الطفيفة قد تكون حاسمة للمستهلكين. من حيث التصميم، حافظت “أبل” على الأبعاد المتناسقة، مع الحفاظ على سمك 9.7 ملم في الإصدارات السابقة. وتوفر “سيريز 11” خيارًا جديدًا من الألمنيوم باللون الرمادي الفضائي، بالإضافة إلى خيارات الألوان المعتادة. وتتميز طرازات “سيريز 11” المصنوعة من التيتانيوم باستخدام نسبة أعلى من المواد المعاد تدويرها مقارنة بسابقتها.
الشاشات والمعالجات: استمرارية التميز
تتشابه شاشات “سيريز 11″ و”سيريز 10” بشكل كبير، حيث تعتمد كلتاهما على تقنية “LTPO3 OLED” الموفرة للطاقة، مع سطوع يصل إلى 2000 شمعة/م². يكمن الاختلاف الرئيسي في نوع الغطاء الزجاجي، حيث تستخدم “سيريز 11” المصنوعة من الألمنيوم زجاج “أيون-إكس” الأكثر مقاومة للخدش، بينما تستخدم الطرازات المصنوعة من التيتانيوم كريستال الياقوت. ولم تجرِ “أبل” تحسينات كبيرة على المعالجات، حيث تعتمد كلتا الساعتين على شريحة “S10” نفسها، مع الحفاظ على نفس الذاكرة والتخزين.
البطارية والشحن: تحسن ملحوظ في عمر البطارية
يُعد عمر البطارية أحد أبرز نقاط الاختلاف بين الساعتين. تدوم بطارية “سيريز 11” لمدة تصل إلى 24 ساعة في الاستخدام العادي (مقارنة بـ 18 ساعة لـ “سيريز 10”)، وتصل إلى 38 ساعة في وضع الطاقة المنخفضة. وتشير المراجعات إلى أن “أبل” قد تكون قللت من تقدير أداء البطارية الفعلي، حيث حققت بعض الاختبارات عمر بطارية أطول. أما فيما يتعلق بالشحن، فتتشابه الساعتان في قدرتهما على الشحن السريع، حيث تصلان إلى 80% في حوالي 30 دقيقة.
المستشعرات والاتصالات: ترقية شبكات الجيل الخامس
تتطابق المستشعرات الصحية والبيانات المتعلقة بها بين “سيريز 11” و”سيريز 10″، مما يعني أن ميزات مثل مراقبة معدل ضربات القلب وتتبع النوم تظل كما هي. ومع ذلك، يأتي طراز “سيريز 11” الخلوي مزودًا بدعم شبكات الجيل الخامس (5G RedCap)، مما يوفر اتصالًا أسرع وأكثر استقرارًا مقارنة بشبكات LTE وUMTS التي تدعمها “سيريز 10” الخلوية. كما تم تجهيز “سيريز 11” بخوارزمية محسنة لتعزيز قوة الإشارة الخلوية.
فيما يتعلق بنظام التشغيل، تتلقى كلتا الساعتين تحديثات نظام التشغيل “WatchOS 26″، مما يوفر ميزات جديدة مثل إشعارات ضغط الدم ومؤشر جودة النوم. ومع أن “أبل” أشارت إلى ميزة “تحريك المعصم” الجديدة في “سيريز 11” فقط، إلا أن التقارير تشير إلى أنها تعمل بشكل صحيح على طرازات “سيريز 10” أيضًا، مما يشير إلى أن الاختلاف قد يكون مجرد خطأ مطبعي في وصف المنتج.
ماذا بعد؟
بالنسبة لمستهلك لديه ساعة “أبل ووتش” قديمة، فإن الترقية إلى “سيريز 11” قد تكون مبررة بفضل عمر البطارية الأطول ودعم شبكات الجيل الخامس في الطرازات الخلوية. ومع ذلك، إذا كانت لديك “سيريز 10″، فإن الفروقات قد لا تكون كافية لتبرير التكلفة الإضافية، خاصة مع توفر “سيريز 10” بأسعار مخفضة. يبقى السؤال حول مدى استمرار “أبل” في دعم “سيريز 10” بالتحديثات المستقبلية عاملًا هامًا يجب مراعاته.




























