كشف تقرير حديث أن الأمير البريطاني هاري سعى للمصالحة مع شقيقه الأمير ويليام، الذي يشهد بينهما فتوراً في العلاقة منذ سنوات، إلا أن محاولاته باءت بالفشل بعد رفض أمير ويلز الدخول في أي حوار.
تقرير: هاري حاول المصالحة مع ويليام عبر وسيط ورفض الحوار
وفقاً للكاتب والخبير الملكي أوميد سكوبي، تزامنت محاولة الأمير هاري غير الناجحة للمصالحة مع شقيقه في عام 2023، العام الذي شهد تأليف هاري لكتابه “نهاية اللعبة”. وأفاد سكوبي بأنه تواصل مع مصادر مقربة من هاري، والتي أكدت أن الأمير لجأ إلى وسيط، وهو صديق مشترك بين الشقيقين، بهدف فتح قنوات للحوار.
وأوضح سكوبي لوسائل إعلام بريطانية أن الوسيط كان يعمل على تمهيد الطريق أمام الأميرين للتحدث، ربما بحضور طرف ثالث، أو عبر أي آلية أخرى. ومع ذلك، لم تسفر هذه المبادرة عن أي تطور إيجابي، حيث لم يتم استقبال عرض الحوار بأي شكل من الأشكال.
يرى سكوبي أن “الجدار العازل” بين الشقيقين لا يزال قائماً، وأكد أن “ما لم تتغير المواقف من كلا الجانبين، فلن يكون هناك أي سبيل للحل”.
منذ عام 2020، اتسعت فجوة الخلاف بين الأمير ويليام (43 عاماً) وشقيقه الأصغر الأمير هاري (41 عاماً)، وذلك عقب قرار هاري بالتخلي عن واجباته الملكية وانتقاله للعيش في الولايات المتحدة مع زوجته ميغان ماركل.
في كتابه الجديد “ويليام وكاثرين: العصر الجديد للملكية: القصة من الداخل”، يشير المؤلف راسل مايرز إلى أن الأمير ويليام كان يشعر “بحزن شديد” إزاء قرار هاري بمغادرة المملكة المتحدة. ويرى مايرز أن التباعد بين الشقيقين كان يتصاعد تدريجياً، وأن ويليام أدرك الآن أن الانفصال أصبح “أمراً لا رجعة فيه”.
يشير مايرز إلى أن الذكريات الجميلة التي جمعت الشقيقين في طفولتهما، بما في ذلك دعمهما المتبادل بعد وفاة والدتهما الأميرة ديانا ونشأتهما تحت الأضواء، قد “شوهتها الخلافات التي تعصف بقلب الأسرة”.
من جانبها، لم تولِ زوجة ويليام، كيت ميدلتون، اهتماماً كبيراً بمحاولة إقناع هاري بالبقاء في منصبه، حيث كانت ترى أن استقالته “أمر لا مفر منه”.
وكان الأمير هاري قد تحدث سابقاً عن خلافاته العائلية في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في مايو 2025، قائلاً: “كانت هناك خلافات كثيرة بيني وبين بعض أفراد عائلتي”. وأضاف أنه “سامحهم” منذ ذلك الحين.
جدير بالذكر أن هاري زار لندن في سبتمبر الماضي والتقى بوالده الملك تشارلز الثالث في اجتماع استمر ساعة في مقر إقامته. إلا أنه لم يلتقِ بشقيقه ويليام خلال تلك الزيارة.
ماذا بعد؟ يبقى المستقبل مفتوحاً أمام إمكانية المصالحة بين الشقيقين، ولكن التغييرات في مواقف كل منهما تبدو ضرورية لردم الفجوة التي اتسعت بينهما.































