كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

يواجه الكثيرون تحديات في الحفاظ على صحة الدماغ وقوته، نظراً للميل إلى الإفراط في التفكير والقلق بشأن القرارات وتوقعات سلبية. هذه العادات تستنزف الطاقة الذهنية وتعيق الاستمتاع بالحياة. لكن، وفقاً لعالم الأعصاب أليكس كورب، يمكن تحسين أداء الدماغ بشكل كبير عبر تجنب بعض السلوكيات الشائعة.

أليكس كورب، أستاذ في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وذو خبرة تفوق العقدين في بحث علم الأعصاب، يؤكد أن التغييرات البسيطة في أسلوب التفكير والسلوك اليومي يمكن أن تُحدث فارقاً ملموساً في تعزيز التركيز وتقليل الإجهاد. وقد سلط الضوء على ستة أمور أساسية ينصح بتجنبها لضمان صحة الدماغ المثلى.

حافظ على قوة دماغك: 6 أمور تجنبها فوراً

1. تجاهل القلق: يرى كورب أن القلق ليس سلبياً بالضرورة، بل هو نظام إنذار من الجهاز الحوفي ينبه إلى الأمور الهامة. تجاهل هذا الشعور قد يمنع القدرة على التمييز بين المواقف التي تتطلب استجابة وتلك التي لا تستدعيها. بدلاً من ذلك، ينصح بالتوقف لحظة لفهم مصدر القلق وطرح سؤال: “ماذا يخبرني هذا الشعور عن أهمية هذا الموقف؟” يساعد هذا الوعي على التعامل بفعالية مع القلق.

2. الاعتماد على النقد الذاتي للتحفيز: النقد الذاتي قد يوفر دافعاً مؤقتاً عند الضغط بفضل إفراز الدوبامين والنورأدرينالين. لكن هذا يأتي على حساب السعادة المرتبطة بمواد كيميائية مثل السيروتونين. الاستغراق في النقد الذاتي يستنزف الطاقة النفسية ويؤدي إلى الإرهاق. بدلاً من ذلك، يُنصح بتحويل التركيز نحو الأهداف الإيجابية التي يسعى الفرد لتحقيقها.

3. الهوس بتتبع جودة النوم: على الرغم من الفوائد المحتملة لأجهزة تتبع النوم، فإن الانشغال بالبيانات التفصيلية قد يزيد من القلق، خصوصاً تلك التي لا يمكن التحكم فيها مباشرة. التركيز يجب أن ينصب على العادات اليومية التي تعزز جودة النوم، مثل التعرض لضوء الشمس في الصباح، والحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وممارسة الرياضة، وتهيئة روتين مسائي هادئ لخفض التوتر.

تجنب هذه العادات لتحسين وظائف الدماغ

4. تعدد المهام عند الحاجة إلى تركيز عميق: قد يمنح التنقل بين المهام شعوراً زائفاً بالإنتاجية بفضل دفعات الدوبامين، لكنه يرهق قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن اتخاذ القرارات. هذا يؤدي إلى الأخطاء والإجهاد الذهني. للحفاظ على وظائف الدماغ، يُفضل تقسيم العمل إلى فترات قصيرة والتركيز على مهمة واحدة في كل مرة.

5. تجاهل المشاعر بحجة التفاؤل الدائم: التفكير الإيجابي مهم، لكن إنكار المشاعر السلبية يعيق التعامل مع الواقع. محاولة فرض التفاؤل قد تكون عكسية. الأفضل هو الاعتراف بالمشاعر وتحديدها بوضوح، مما يساعد على تخفيف الضغط عن اللوزة الدماغية ويسمح للدماغ باستعادة توازنه والتعامل مع المواقف بوعي أكبر.

6. ربط القيمة الذاتية بالإنتاجية فقط: يربط كثيرون قيمتهم الذاتية بمدى إنتاجيتهم وإنجازاتهم، مما يزيد من التوتر والإرهاق. هذا النمط قد يوفر تحفيزاً مؤقتاً لكنه يستنزف الطاقة النفسية على المدى الطويل. من المهم تذكير النفس بأن القيمة الذاتية لا تقتصر على الإنجاز، وأن بذل الجهد بحد ذاته يكفي.

في الختام، يُشير خبراء علم الأعصاب إلى أن فهم هذه العادات السلبية وتجنبها يمكن أن يكون خطوة أولى نحو تعزيز الرفاهية النفسية والعقلية. من خلال تبني هذه التغييرات البسيطة، يمكن للأفراد تحسين قدرتهم على التركيز، وتقليل التوتر، والاستمتاع بحياة أكثر هدوءاً وإنتاجية. بناء على ذلك، يُنصح بمراجعة هذه السلوكيات بانتظام لضمان المحافظة على صحة الدماغ.