مسلسل «عين سحرية» يحصد إعجاباً نقدياً في مصر

حقق المسلسل المصري “عين سحرية” نجاحًا كبيرًا وإشادة نقدية واسعة خلال عرضه، حيث أشاد به العديد من النقاد والفنانين ووصفوه بأنه أحد أبرز الأعمال الدرامية لهذا العام. يبرز المسلسل قصة شيقة عن فني كاميرات مراقبة يجد نفسه متورطًا في كشف الفساد، مستلهمًا قصته من مبادئ “روبن هود” التي تجمع بين العدالة والإنصاف.

مسلسل “عين سحرية” يثير إعجاب النقاد والأدباء

أثار المسلسل المصري “عين سحرية” اهتمامًا كبيرًا في مصر، حيث حصد إشادات واسعة من قبل النقاد والفنانين على حد سواء. وصف المسلسل بأنه “من أفضل أعمال النصف الأول من رمضان” لما يتمتع به من جودة في الحبكة الدرامية، والسيناريو المتميز، والحوارات المعبرة، والصورة البصرية الجذابة.

يلعب بطول المسلسل النجمان عصام عمر وباسم سمرة، اللذان يشكلان ثنائيًا قويًا يخوض رحلة مليئة بالمخاطر لكشف رموز الفساد المستشرية في المجتمع. يغوص المسلسل في عالم خفي مليء بالأسرار والفضائح، مقدمًا رؤية نقدية جريئة.

القصة مستوحاة من فكرة الكاتبة السورية والإعلامية لانا الجندي، بينما تولى هشام هلال كتابة المعالجة الدرامية والسيناريو والحوار. يضم العمل كوكبة من النجوم مثل محمد علاء، وولاء شريف، وفاتن سعيد، وجنا الأشقر، وعمر شريف. المسلسل من إخراج السدير مسعود وإنتاج محمد مشيش، ويُعرض حاليًا عبر قناة “أون” ومنصة “يانغو بلاي”.

تدور أحداث المسلسل في إطار من الإثارة والتشويق، حيث يجسد عصام عمر شخصية “عادل”، فني ماهر في تركيب كاميرات المراقبة، يعمل أيضًا في توصيل الطلبات. تتغير حياته بشكل جذري عندما يتورط في تركيب كاميرات لشقة سيدة ثرية، ليكتشف جريمة قتل مروعة تقف وراءها زوجة الرجل.

يجد “عادل” نفسه متورطًا مع المحامي “زكي غالب”، الذي يؤدي دوره باسم سمرة، حيث يعرض عليه المحامي التعاون في كشف الفاسدين باستخدام كاميرات سرية. رغم تردد “عادل” في البداية، إلا أن التهديدات التي يتعرض لها وواقعه المادي الصعب يجبرانه على الموافقة، ليبدأ مسيرة محفوفة بالمخاطر.

يعيش “عادل” في ظل ظروف أسرية معقدة، حيث يعاني من ماضٍ مؤلم يتعلق بوفاة والده في السجن، ويدمن شقيقه الأصغر “حسن” على السرقة. أما “زكي غالب”، فيواجه ماضٍ غامض ويتلقى علاجًا نفسيًا. تتطور العلاقة بين “عادل” و”زكي” تدريجيًا من الخوف إلى الثقة المتبادلة.

ينقل المسلسل المشاهد إلى شوارع وسط القاهرة، مؤطرًا الأحداث بواقعية تعكس مزيجًا بين المباني العتيقة والتطوير العمراني. تبرز تصويرات القاهرة ليلاً سحر المدينة وجمالها، مما يضيف بعدًا بصريًا مميزًا للعمل.

لاقت أداءات عصام عمر وباسم سمرة إشادة خاصة من الفنانين، حيث وصفتهما الفنانة سلوى محمد علي بأنهما “من كبار (الجرندات)”، مؤكدة أن قوة العمل تعود أيضًا إلى “سكريبت” قوي ومخرج متميز. وأشادت المخرجة هالة خليل بموهبة عصام عمر وباسم سمرة، مشيرة إلى قدرتهما على التأثير في المشاهد حتى في المشاهد الصامتة.

وصف الكاتب صبري فواز أداء باسم سمرة بـ”الماظ حر”، مشيدًا بأدائه الهادئ والمؤثر. كما أشاد النقاد باللمسات الإخراجية للسدير مسعود، وبالتأثير الموسيقي لخالد الكمار، ووصف الناقد خالد عشري الموسيقى بأنها “الأجمل في دراما رمضان”.

أكد الناقد محمود عبد الشكور أن “عين سحرية” هو “من أفضل ما شاهده حتى الآن شكلاً ومضموناً وفكرة وبناء وتشويقاً”. وأشاد الناقد طارق الشناوي بالفكرة المكتوبة ولانا الجندي، والسيناريو والحوار لهشام هلال، والإخراج للسدير مسعود. كما أثنى على اختيار الأدوار، ووصف عصام عمر بـ”النجم الجماهيري في جيله”، مشيدًا بالكيمياء بينه وبين باسم سمرة، وأداء سما إبراهيم وجنا الأشقر.

يبقى التساؤل حول ما إذا كان المسلسل سيواصل هذا الزخم النقدي والجماهيري خلال الفترة المتبقية من عرضه، ومدى قدرته على تقديم مفاجآت إضافية في الحبكة الدرامية. كما يترقب الجمهور تطورات شخصيات المسلسل بعد كشف العديد من الأسرار.