مصطفى غريب: مسلسل «هي كيميا» جاء بالصدفة… والكوميديا اجتهاد

كشف الممثل المصري مصطفى غريب عن أن مشاركته في مسلسل “هي كيميا” لدراما رمضان جاءت بشكل مفاجئ وفي اللحظات الأخيرة، بعد أن كاد أن يغيب عن الموسم الدرامي لعدم وجود فرصة مناسبة. وأوضح غريب في تصريح له أن المسلسل جاء بالمصادفة بعد لقاء مع المؤلف مهند طارق، حيث أبدى المؤلف حماسه لعرض مشروع مسلسل مكتمل أجزاء منه. بعد اطلاعه على الحلقات، تواصل غريب مع المنتج وبحثا معاً المشروع، وانطلقت التحضيرات بالتزامن مع استكمال كتابة الحلقات.

ووصف غريب قرار الموافقة على العمل بأنه من أسرع القرارات في مسيرته المهنية، مؤكداً أنه لم يكن قراراً متسرعاً، بل كان عاملاً حاسماً بالنسبة له، خاصة في ظل طبيعة الإنتاج التلفزيوني الذي قد ينطوي أحياناً على مخاطرة عند بناء المشروع على عدد قليل من الحلقات.

مصطفى غريب: الكوميديا اجتهاد في “هي كيميا”

أكد مصطفى غريب أن أسباب حماسه لمسلسل “هي كيميا” تنبع من عدم تعامله مع الأعمال الفنية بمنطق المنافسة أو الرهانات، ولا يشغل باله تصنيف نفسه أو غيره ضمن قوالب جاهزة. بالنسبة له، الأهم هو خروج العمل بصورة جيدة وتقديمه بصدق للجمهور. وأشار إلى أنه لا يدخل في أي تجربة وهو يفكر في السباق الرمضاني أو مقارنة نفسه بأعمال أخرى، بل يركز على سؤال واحد: هل سيقدم المسلسل شيئاً حقيقياً للناس أم لا؟

فيما يتعلق بتحضيره للشخصيات، أوضح غريب أن طريقته لا تختلف كثيراً من عمل إلى آخر. يبدأ دائماً بقراءة السيناريو بهدوء لفهم ملامح الشخصية المكتوبة، ثم يبحث عن تفاصيل يمكن إضافتها على مستوى السلوك، الشكل، أو الإيقاع، بالتعاون مع المخرج والمؤلف. وأكد أن بناء الشخصية لا يعتمد فقط على ما هو مكتوب، بل أيضاً على ما يمكن استنباطه “بين السطور”.

وحول طبيعة الكوميديا في المسلسل، أوضح مصطفى غريب أن العمل الكوميدي يفتح المجال للاجتهاد والتجريب، لكن ذلك يتم بناءً على أساس مكتوب. تأتي اللمسات الإضافية خلال القراءة، أثناء التصوير، أو حتى في أيام الراحة، حيث يعود الممثل لاقتراح أفكار أو بدائل. وأكد أن بعض اللحظات الكوميدية تولد في لحظتها أمام الكاميرا، بينما تحتاج لحظات أخرى إلى تفكير مسبق، وكل ذلك يمر في النهاية عبر رؤية المخرج.

أثنى غريب على التعاون مع المخرج إسلام خيري، واصفاً إياه بأنه يتمتع بنظرة شاملة وواسعة للمشهد، مما يسمح له بتعديل المشهد أو حذف أفكار متفق عليها مسبقاً إذا شعر بوجود خيار أفضل. وأشار إلى أن هذا حدث بالفعل في بعض المشاهد، بما في ذلك المشهد الأول من المسلسل الذي شهد تغييرات جذرية قبل تصويره للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة.

وشدد مصطفى غريب على أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بـ”التريند” أو بأرقام وسائل التواصل الاجتماعي، بل بردود الفعل المباشرة من الجمهور. اللحظات التي يشعر فيها بقيمة ما قدمه هي تلك التي يلتقي فيها بجمهور حقيقي في الشارع، أو يتلقى رسالة صادقة تعبر عن الإعجاب بالعمل. وأكد أنه لم يسعَ يوماً لصناعة نجاح مصطنع أو دفع مقابل دعاية زائفة، مؤمناً بأن هذه الأمور لا تصنع قيمة حقيقية.

واعترف غريب بأن النجاح السابق يحمل قدراً من القلق، ليس فقط في مجال التمثيل، بل في أي مجال. فالنجاح يفرض مسؤولية أكبر ورفع سقف التوقعات، مما قد يكون أكثر صعوبة من الفشل. ولكنه يرى في الوقت نفسه أن أي شخص يتقاضى أجراً مقابل عمله، عليه مسؤولية أن يؤديه بأقصى قدر من الإخلاص.

يختتم مصطفى غريب حديثه بالتأكيد على أن طموحه الأساسي يظل ثابتاً في المشاركة في أعمال صادقة، والنجاح في إدخال البهجة على قلوب الناس. ويعتبر أن القدرة على إضحاك الجمهور، خصوصاً في ظل الضغوط اليومية التي يعيشها، هي واحدة من أصعب وأهم المهام التي يمكن أن ينجح فيها أي فنان.

ماذا بعد؟

يترقب الجمهور ردود الأفعال تجاه مسلسل “هي كيميا” وأداء مصطفى غريب فيه. ويظل مدى قدرة المسلسل على تحقيق النجاح المأمول، وتأثير هذا النجاح المحتمل على مستقبل مصطفى غريب الفني، محل اهتمام ومتابعة.