الأسواق الأوروبية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس
تتجه الأسهم الأوروبية اليوم الجمعة لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس الماضي، إذ أسهمت مجموعة من تقارير الأرباح القوية وعلامات الاستقرار في أسهم التكنولوجيا العالمية في تعزيز معنويات المستثمرين. وارتفع المؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.3% إلى 641.75 نقطة خلال معاملات اليوم، ليحوم بالقرب من أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين.
ارتفاع قوي في أداء الأسهم الأوروبية
سجل المؤشر القياسي ارتفاعا بنسبة تتجاوز 1% منذ بداية الأسبوع، مدعوماً بنتائج إيجابية قدمتها الشركات الأوروبية. على سبيل المثال، شهد سهم شركة شنايدر إلكتريك الفرنسية ارتفاعاً بنسبة 1.4% بعد أن رفعت المجموعة الصناعية أهدافها الخاصة بالإيرادات والأرباح الأساسية لعام 2026 للمرة الثانية. كما شهد قطاع التصنيع ارتفاعاً بنسبة 0.7%، وكان من بين أكبر الرابحين ضمن المؤشر.
إلى جانب ذلك، ارتفع سهم إيكسترون الألمانية لتصنيع الرقائق بنسبة 4.8% بعد أن فاق حجم الطلبيات التقديرات في الربع الثالث، مما يعزز من توقعات الشركة بنمو مستدام. عموماً، ساعدت هذه الأرباح القوية في استقرار الأسواق في نهاية أسبوع اتسم بالتقلبات، حيث أثرت المخاوف من المنافسة الصينية وزيادة التمويل بالديون في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على معنويات المستثمرين.
السوق الأمريكية وتداولات وول ستريت
وفي ظل الانتعاش نفسه، أغلقت بورصة وول ستريت في نيويورك مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” على ارتفاع، مع تعافي السوق من الخسائر التي تكبدها في بداية الجلسة. ارتفع المؤشر بنسبة 0.33% ليصل إلى 7744.06 نقطة عند الإغلاق. في الوقت نفسه، صعد مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا بنسبة 0.08% وحقق المؤشر داو جونز الصناعي ربحاً بنسبة 1.08% ليصل إلى 52177.69 نقطة.
ولكن، لم تكن جميع الأسهم محظوظة، حيث شهدت بعض شركات التكنولوجيا تراجعاً في قيمتها. على وجه الخصوص، انخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.8% عقب توقعات حذرة من شركة “تي إس إم سي” بشأن عام 2027، رغم إعلانها أرباحاً فصلية قياسية.
تحليل الاتجاهات العالمية للأسهم
تتسم الأسواق بحالة من عدم الاستقرار، حيث يراقب المستثمرون تأثير التغيرات في أسعار الفائدة على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويشير محللون إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يزيد من أعباء الديون على هذه الشركات. ومما زاد من القلق، تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوياته في عدة سنوات.
كما أشار مدير محفظة لدى “أرجنت كابيتال مانجمنت”، جيد إيلربروك، إلى أن تكلفة تمويل كل شيء، من المنازل إلى مراكز البيانات العملاقة، آخذة في الارتفاع. وهذا الأمر له تداعيات قوية على الأسهم والاقتصاد بشكل عام.
أداء المؤشر نيكي في اليابان
وفي اليابان، أنهى المؤشر نيكي سلسلة خسائر استمرت 6 جلسات مع انتعاش أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ارتفع المؤشر بنسبة 1.39% ليصل إلى 65324.29 نقطة، لكن المكاسب كانت محدودة بسبب حالة الحذر قبيل صدور تقارير أرباح الشركات وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية. رغم ذلك، شهدت أسهم مثل طوكيو إلكترون وكيوكسيا مكاسب ملحوظة.
يتوقع المستثمرون أن تشهد الأسواق المالية مستقبلاً أكثر استقراراً مع توفر المزيد من المعلومات حول نتائج الربع الثالث. ومع بداية عملية تقييم شركات التكنولوجيا وتأثير التغيرات الاقتصادية العالمية، يدعو الخبراء المستثمرين إلى توخي الحذر والتركيز على الفرص التي قد تظهر في السوق.



















