تحرك سفينة مينيرال يوروبا من ميناء تشينغداو الصينية
بدأت سفينة “مينيرال يوروبا”، التي تعتبر أول سفينة لنقل البضائع السائبة في العالم تعمل بالأمونيا، رحلتها الأولى من رصيفها بميناء تشينغداو بالصين يوم الأحد 11 أكتوبر 2026. جاء هذا التحرك بعد يومين من إعلان شركة “سي إم بي تك” البلجيكية عن بدء رحلتها نحو أستراليا.
تعتبر “مينيرال يوروبا” خطوة جديدة في استخدام الوقود البديل في تشغيل السفن التجارية، حيث تم تطويرها لتعمل بمحرك مزدوج يمكن تشغيله بالأمونيا أو الوقود البحري التقليدي. وقد تم تسليم السفينة يوم 9 أكتوبر بعد الانتهاء من تجاربها البحرية في حوض بناء السفن “تشينغداو بيهاي”.
تفاصيل عن سفينة مينيرال يوروبا
طول السفينة يقدر بنحو 300 متر، ويصل عرضها إلى 50 متراً، بينما تبلغ سعتها 210 آلاف طن. وقد قامت السفينة بتجهيز نفسها بكمية تقدر بحوالى ألف طن من الأمونيا الخضراء استعدادًا للرحلة. تُستخدم هذه السفينة لنقل المواد السائبة مثل خام الحديد والفحم والحبوب، حيث يتم تحميلها مباشرة في عنابر السفينة دون الحاجة لاستخدام حاويات.
أفادت شركة “تشاينا شيب بيلدينغ تريدينغ” بأن “مينيرال يوروبا” هي أول سفينة من فئة نيوكاسل ماكس مزودة بنظام دفع مزدوج الوقود. تم تصميم السفينة لتكون جاهزة للاستخدام التجاري في عمليات النقل بين أستراليا والأسواق الآسيوية.
المغادرة من تشينغداو والوجهة إلى أستراليا
سجلت بيانات منصة “مارين ترافيك” بداية تحرك السفينة من ميناء تشينغداو في الوقت الذي تم فيه إعلان بدء الرحلة. تم رصد حركة السفينة حوالي الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت غرينتش، باحثة عن مياه أوسع لتبدأ رحلتها المحددة. ويُعد هذا التحرك خطوة كبيرة في مجال النقل البحري، حيث تساهم السفينة في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
بحسب المعلومات المتاحة، تم توقيع اتفاق بين شركتي “فورتسكو” و”سي إم بي تك” في يونيو الماضي لاستئجار ما يصل إلى 12 سفينة من فئة “نيوكاسل ماكس”، بما في ذلك السفن المزودة بمحركات مزدوجة الوقود القابلة للاستخدام بالأمونيا.
نظرة مستقبلية على استخدام الأمونيا كوقود بحري
تخطط شركة “سي إم بي تك” لإدخال 21 سفينة جديدة تعمل بالأمونيا إلى أسطولها بحلول عام 2029. وتشمل هذه السفن 18 سفينة لنقل البضائع السائبة وناقلتين للمواد الكيميائية، بالإضافة إلى سفينة حاويات. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل التأثير البيئي وتقليل الاعتماد على أنواع الوقود التقليدية.
لا تزال التحديات قائمة مثل تطوير المرافق اللازمة لإنتاج الأمونيا وتخزينها، بما يتضمن متطلبات السلامة والمخاطر المرتبطة بها. ويتعين على الشركات تطوير بنية تحتية فعالة لتكون قادرة على استيعاب هذا التحول في صناعة النقل البحري. في 17 سبتمبر، ناقشت المنظمة البحرية الدولية هذه التحديات في ندوة تقنية، مع التركيز على التطورات والابتكارات في هذا المجال.
يتوقع أن تساهم “مينيرال يوروبا” في مستقبل النقل البحري، لذا يجب متابعة أخبارها والاتجاهات في استخدام الأمونيا كوقود بحري، لما لذلك من تأثيرات على الاقتصاد والبيئة العالمية.























هل لديك سؤال؟
تابعنا على السوشيال ميديا او اتصل بنا وسوف نرد على تساؤلاتك في اقرب وقت ممكن.