خسائر العراق 60 مليار دولار منذ الحرب الأمريكية على إيران

العراق يخسر 60 مليار دولار بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن العراق تكبد خسائر تقدر بنحو 60 مليار دولار منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، مما أثر سلبًا على الاقتصاد الوطني. تراجع كبير في الإيرادات النفطية، التي تمثل 90% من دخل الحكومة، أدى إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية صارمة.

ضغوط اقتصادية متزايدة

يعاني العراق من ضغوط اقتصادية متزايدة منذ اندلاع الحرب، حيث تراجعت صادراته النفطية بشكل ملحوظ بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز. وبحسب تقارير، فقد تأثرت احتياطات العملة الأجنبية أيضًا بحوالى 20 مليار دولار.

ويحذر صندوق النقد الدولي من أن العراق يعتبر واحدًا من الدول الأكثر تضررًا سياسيًا واقتصاديًا بسبب هذه الاضطرابات. في الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى أن العراق كان ينتج قبل الحرب حوالي 4 ملايين برميل من النفط يوميًا، تجري معظم صادراته عبر منافذ بحرية جنوب البلاد.

تأثير الحرب على الملاحة البحرية

أثرت الحرب بشكل مباشر على حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا حيويًا لحوالي 20% من إمدادات الطاقة العالمية. ومع تراجع الصادرات النفطية، توقف العديد من الحقول عن الإنتاج بسبب امتلاء الخزانات، مما أجبر العراق على اللجوء إلى طرق بديلة للتصدير.

في الأسابيع الأخيرة، بدأت الصادرات النفطية في التعافي قليلًا، لتصل إلى حوالي 2.6 مليون برميل يوميًا، لكن هذا التعافي لا يعكس تمامًا حجم الانخفاض الذي عانت منه البلاد.

إجراءات الحكومة للتعامل مع الأزمة

نتيجة لهذه التطورات، اضطرت الحكومة إلى تقليص الإنفاق والبحث عن مصادر جديدة للإيرادات. أعلن البنك المركزي العراقي عن رفع سعر صرف الدولار لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء.

كما كان هناك مخاوف من ارتفاع أسعار السلع الأساسية بسبب الاعتماد الكبير للعراق على الواردات لتغطية احتياجاته. وقد أعرب مسؤولون عن أن استقرار الدينار العراقي يعتمد بشكل كبير على توفر العملة الأجنبية وما يتطلبه السوق.

رؤية مستقبلية للاقتصاد العراقي

يسعى العراق إلى تنويع موارده الاقتصادية ورفع نسبة الإيرادات غير النفطية من 10% إلى 45% بحلول عام 2037. تعتبر الحكومات المتعاقبة أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استراتيجيات فعّالة جديدة وتعاونًا دوليًا مستدامًا.

في الختام، يحتاج العراق إلى حلول سريعة وفعالة لمواجهة التحديات الاقتصادية التي فرضتها الحرب وظروف السوق العالمية. التحديات كبيرة، لكن مع الإجراءات المناسبة والحوارات البناءة مع المجتمع الدولي، يمكن للعراق أن يستعيد عافيته الاقتصادية.