مصر توقع اتفاقية تمويل لمشروع الطاقة الشمسية بقيمة 650 مليون دولار
أعلنت الحكومة المصرية يوم الاثنين عن توقيع اتفاقية تمويل مبدئية مع شركة “سكاتيك” النرويجية وثلاثة بنوك تنمية دولية، لتنفيذ مشروع للطاقة الشمسية في محافظة قنا جنوب البلاد. تبلغ قيمة المشروع 650 مليون دولار، ويأتي في إطار جهود القاهرة للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتقليل اعتمادها على الغاز الطبيعي.
وبحسب بيان مجلس الوزراء المصري، فإن المشروع المعروف باسم “دندرة” سيجري تنفيذه في مدينة نجع حمادي، حيث سيتضمن محطة للطاقة الشمسية بقدرة توليد تصل إلى 1 غيغاواط، بالإضافة إلى بطاريات لتخزين الطاقة بسعة تصل إلى 200 ميغاواط ساعة.
تفاصيل المشروع وأهدافه
ستتم عملية تنفيذ المشروع على مرحلتين، بحيث تضيف كل مرحلة 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، مع بطاريات تخزين تسع 100 ميغاواط ساعة. يهدف هذا المشروع إلى زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، مما يقلل من استهلاك الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء.
تسعى الحكومة المصرية إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج توليد الكهرباء بحلول عام 2030. هذا ضمن إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
الشراكات التمويلية ودورها في تنفيذ المشروع
تشترك في ترتيبات تمويل المشروع ثلاثة بنوك تنمية دولية، وهي البنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، إلى جانب البنك الأهلي المصري الذي سيساهم أيضاً في المشروع. يعتبر هذا التعاون بين المؤسسات المالية المحلية والدولية خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة مصر على تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة.
استثمارات البنك الأوروبي ودعم الشركات الصغيرة
في سياق موازٍ، أعلن البنك الأوروبي للاستثمار عن استثمار قدره 37.5 مليون دولار في صندوق “تنمية كابيتال الثاني”، بهدف دعم توسع الشركات الصغيرة والمتوسطة المصرية. تهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز النمو الاقتصادي من خلال توفير رأس المال اللازم وزيادة الفرص الوظيفية.
وأوضح البنك أن تمويله يهدف إلى معالجة محدودية إتاحة رأس المال الطويل الأجل، وهو ما يشكل عقبة أمام نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر. يركز الصندوق على الاستثمار في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية، مما يعزز القدرة التنافسية لهذه الشركات.
النظرة المستقبلية لمشاريع الطاقة المتجددة في مصر
من المقرر أن تؤدي هذه المشاريع إلى تحقيق تحول كبير في كيفية توليد الطاقة في مصر. مع التزايد الملحوظ في الاستثمارات في الطاقة المتجددة، تواصل الحكومة المصرية جهودها لتعزيز دور الطاقة الشمسية في مزيج الطاقة الوطني، مما يسهم في تحقيق الأهداف البيئية والاقتصادية للبلاد.
مع التوجه إلى تنفيذ مراحل المشروع المختلفة، تبقى الأنظار متوجهة إلى خطوات الحكومة المقبلة في قطاع الطاقة المتجددة، حيث من المتوقع أن تُحدث هذه المشاريع تأثيرًا إيجابيًا على الاقتصاد المحلي وتعزز من قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.





















