أربيلوا يغير المعادلة: الثورة النفسية تعيد فينيسيوس إلى قلب ريال مدريد
شهد نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، تحولاً لافتاً في أدائه خلال الموسم الحالي، حيث عاد ليصبح لاعباً مؤثراً وحاسماً في مشروع النادي الملكي. هذا التغير الملحوظ، والذي بدأ يتجلى بوضوح منذ يناير الماضي، أعاد البرازيلي إلى الواجهة كعنصر لا غنى عنه في خطط الفريق، مما يطمئن جماهير الميرينغي قبل الاستحقاقات الهامة.
تُظهر الأرقام تحسناً ملحوظاً في أداء فينيسيوس، فقد سجل 12 هدفاً وصنع 11 هدفاً هذا الموسم. لكن اللافت في الأمر هو التوقيت، حيث أسهم في 9 أهداف مباشرة (7 أهداف وتمريرتان حاسمتان) منذ بداية العام، لينتقل من لاعب تتخلله الشكوك إلى قلب نابض يمنح الفريق التوازن والقوة.
نقطة التحول مع أربيلوا
يعتبر وصول ألفارو أربيلوا كمدرب مؤقت نقطة محورية في مسيرة فينيسيوس. أدى ابتعاده عن الملاعب نتيجة للإيقاف وعدم الاستقرار الفني الذي مر به الفريق قبل ذلك إلى تراجع في مستواه. شهدت المباريات التسع التي قادها أربيلوا، والتي غاب عنها فينيسيوس في إحداها بسبب الإيقاف، تسجيل اللاعب لـ 6 أهداف، وهو نفس العدد الذي سجله في 27 مباراة سابقة تحت قيادة تشابي ألونسو.
قبل فترة أربيلوا، مر فينيسيوس بفترة من التراجع النفسي، تأثر فيها ببعض التحديات، بما في ذلك عدم الفوز بالكرة الذهبية. هذا الأمر جعله يبدو متعججلاً، ومنفصلاً عن إيقاع اللعب، مما أثر على بريقه المعهود.
الجانب النفسي في قلب التغيير
أدرك أربيلوا أن المفتاح لعودة فينيسيوس لا يكمن في الجوانب التكتيكية البحتة، بل في الجانب النفسي. شدد أربيلوا خلال تقديمه على رغبته في رؤية فينيسيوس يستمتع ويلعب بحرية، وقربه من منطقة جزاء المنافس، مما أعاد إليه الثقة المفقودة، وجعله لاعباً أكثر توازناً ومباشرة وخطورة أمام المرمى.
اليوم، يبتسم فينيسيوس أكثر من أي وقت مضى، ويعكس أداءه استمرارية لم يظهر بها منذ موسم 2022-2023. فقد سجل 5 أهداف في آخر 4 مباريات، وأصبحت رؤيته تمثّل تهديداً مستمراً لدفاعات الخصوم.
ريال مدريد يعود للاعتماد على إبداع فينيسيوس
أصبح هجوم ريال مدريد يعتمد بشكل كبير على ما يقدمه فينيسيوس. في ظل تكتيكات قد تصبح متوقعة أحياناً، يظل اللاعب البرازيلي هو القادر على كسر صلابة دفاعات المنافسين وإضفاء الحيوية على الهجوم. عادت معادلة “الكرة إلى فينيسيوس ليصنع الفارق” لتكون الحل الأمثل للفريق.
يمكن وصف هذه الطفرة الهجومية بأنها “فوضى منظمة” يحتاجها الفريق الأبيض. تتزامن هذه العودة القوية مع المرحلة الحاسمة من الموسم، حيث يتنافس ريال مدريد على لقب الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا.
آفاق المستقبل والرهان العالمي
لا يتوقف الأفق عند حدود ريال مدريد، فبطولة كأس العالم لكرة القدم تقترب، وهي البطولة التي تشكل هاجساً وطنياً للبرازيليين. هناك، سيلتقي فينيسيوس مجدداً مع المدرب كارلو أنشيلوتي، الذي يعتبره الكثيرون الأكثر فهماً لأسلوبه. يدرك فينيسيوس أن أنظار العالم تتجه نحوه، وأن ما سيقدمه في المحفل العالمي قد يرسم ملامح مستقبله القريب، سواء جدد عقده مع ريال مدريد أم لا.




























