جائزة الشاعر حامد بدرخان لمحمد علي طه ومحمد شيخ عثمان

تزامناً مع الذكرى الثلاثين لرحيل الشاعر الكردي السوري حامد بدرخان، أعلنت لجنة “جائزة الشاعر حامد بدرخان” عن فوز الشاعرين محمد علي طه ومحمد شيخ عثمان بجائزتيها لعامي 2025 و2026 على التوالي. تُعد هذه الجائزة من أهم التكريمات الأدبية في المنطقة، وتسلّط الضوء على إسهامات الشعر الكردي والعربي.

جاء هذا الإعلان يوم 29 أبريل (نيسان)، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى رحيل بدرخان. وقد مُنحت الجائزة للشاعر محمد علي طه عن عام 2025-2026 تقديراً لجهوده الإبداعية والشعرية وحضوره الثقافي والإنساني الفاعل، بينما حاز الشاعر محمد شيخ عثمان على جائزة عام 2026 بفضل قربه من الشاعر الراحل ومرافقته له في مسيرته الأدبية حتى وفاته.

جائزة الشاعر حامد بدرخان: تكريم للإبداع الشعري

يُعرف الشاعر حامد بدرخان (1945–1996) كأحد الرموز الشعرية البارزة في الأدب الكردي بسوريا. كتب بدرخان باللغات الكردية، التركية، والعربية، وكان متقناً للفرنسية، مما ترك أثراً عميقاً في التجربة الشعرية الحديثة عموماً. وتأتي هذه الجائزة لتحفظ ذكراه وتُعلي من شأن مسيرته الأدبية.

وقد تشكلت لجنة التحكيم لهذه الدورات من قامات أدبية وفكرية مرموقة وهم الدكتور هفال ميرو، والدكتور ولات محمد، والشاعر إبراهيم اليوسف، والذين أسند إليهم مهمة اختيار الفائزين بعناية ودقة.

الشاعر محمد علي طه، من مواليد دمشق عام 1937، بدأ مسيرته في التعليم عام 1962 ونشر شعره في الصحف منذ بداياته المبكرة. وقد أصدر دواوين شعرية منها “قمر إلى فهد” (1995) و”اليمامة” (2013)، بالإضافة إلى مؤلفات فكرية وسردية.

أما الشاعر محمد شيخ عثمان، فقد ولد في 15 يناير (كانون الأول) 1946 وعاش ظروفاً حياتية صعبة قبل أن ينتقل إلى حلب لمتابعة دراسته وعمله. عمل في جامعة حلب منذ عام 1973 وشارك بفعالية في النشاط الشعري. صدرت مجموعته “ملهاة التجدد والأيام” عام 1996، وارتبط بعلاقة قوية ومستمرة مع حامد بدرخان منذ عام 1982 وحتى وفاته.

تاريخ الجائزة وأثرها الثقافي

أُطلقت جائزة حامد بدرخان للشعر في 20 نوفمبر 2009، وهي إحدى الجوائز المرموقة التي يشرف عليها الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا. ومنذ تأسيسها، كرمت الجائزة عدداً كبيراً من الشعراء السوريين والكرد البارزين، مما يعكس دورها في دعم وتطوير المشهد الثقافي.

من بين الفائزين السابقين بالجائزة: علي كنعان، منذر مصري، مها بكر، رشيد عبد المجيد، نازلي خليل، صبحي حديدي، فرج بيرقدار، فواز قادري (2016)، محمد علاء الدين عبد المولى، وحسين حبش. هذا السجل الحافل يؤكد على مكانة الجائزة، ليس فقط كتكريم للجيل القديم، بل أيضاً كحافز وتشجيع للأصوات الشعرية المعاصرة.

تستمر الجائزة في دورها المحوري لتسليط الضوء على الإبداع الشعري في المنطقة وتخليد ذكرى الشاعر حامد بدرخان، مع استمرار فعاليات الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا لتشجيع الحراك الثقافي. يبقى الشغف بمعرفة الفائزين في الدورات القادمة قائماً، مع ترقب إسهامات شعراء جدد في المستقبل.