تُواجه الجزائر أزمة حراس مرمى حقيقية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم، مما دفعها للتفكير في حلول غير تقليدية، بما في ذلك إمكانية استدعاء حارس مرمى معتزل دوليًا. يأتي هذا التفكير في ظل سلسلة من الإصابات التي طالت الخيارات الأساسية للمنتخب، مما يضع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في موقف صعب قبل الإعلان عن القائمة النهائية.
تتعمق الأزمة مع الشكوك المحيطة بجاهزية مالفين ماستيل ولوكا زيدان بسبب الإصابة، واستبعاد أنتوني ماندريا من الحسابات تمامًا. أسامة بن بوط، الحارس البالغ من العمر 31 عامًا، يبرز كأحد الحلول الممكنة، خاصة بعد تألقه اللافت هذا الموسم وبلوغه نهائي كأس الكونفدرالية مع نادي اتحاد العاصمة.
أزمة حراس مرمى الجزائر: تفاصيل الإصابات والخيارات المتاحة
كانت مسيرة لوكا زيدان، نجل أسطورة الكرة الفرنسية زين الدين زيدان، كحارس أساسي للمنتخب الجزائري خلال كأس الأمم الأفريقية، مليئة بالتقلبات، قبل أن يتعرض لكسر في الفك والذقن الشهر الماضي أثناء مشاركته مع نادي غرناطة الإسباني. هذه الإصابة الخطيرة تضع مشاركته في كأس العالم على المحك، وتُعد ضربة موجعة لخيارات المنتخب.
أما مالفين ماستيل، الذي حظي بظهوره الدولي الأول في مارس، فقد خضع لجراحة لعلاج فتاق، مما أبعده بدوره عن الملاعب. وفي سياق متصل، تعرض أنتوني ماندريا لخلع في الكتف أثناء التدريبات مع ناديه الفرنسي كاين، ليُحسم بذلك غيابه عن البطولة العالمية المرتقبة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة. هذه الإصابات المتتالية تركت فراغًا كبيرًا في مركز حراسة مرمى المنتخب الجزائري.
لطالما كان ماندريا الحارس الأول للجزائر على مدار السنوات الخمس الماضية، لكن هبوط فريقه كاين إلى الدرجة الثالثة الفرنسية العام الماضي دفع المدرب بيتكوفيتش للتأكيد على أنه لا يفضل استدعاء لاعبين ينشطون في دوريات منخفضة المستوى، مما قلل من فرصه في التواجد بالقائمة.
أزمة حراس المرمى: بن بوط يعود للصورة بعد اعتزال دولي
يُعد أسامة بن بوط، البالغ من العمر 31 عامًا، خيارًا مطروحًا بقوة لإيجاد حل لأزمة حراس مرمى الجزائر. كان بن بوط قد اعتزل اللعب دوليًا بعد شعوره بالإحباط من قلة فرص مشاركته كحارس احتياطي في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب. ورغم خلافاته السابقة مع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، فإن الحاجة الماسة لخبرته وقدراته تعيده إلى دائرة المنافسة.
تألق بن بوط هذا الموسم مع اتحاد العاصمة، حيث لعب دورًا محوريًا في بلوغ الفريق لنهائي كأس الكونفدرالية، ويستضيف فريقه نظيره الزمالك المصري في ذهاب النهائي هذا السبت. هذا الأداء القوي قد يُذلل العقبات ويفتح أمامه الباب للعودة إلى المنتخب في هذه الفترة الحرجة. ويعكس هذا التوجه مدى عمق المشكلة التي تواجه الجهاز الفني.
في محاولة لإيجاد حلول إضافية، لجأ بيتكوفيتش أيضًا إلى استدعاء الحارس الشاب كيليان بلعزوق (19 عامًا) للمشاركة في المباراتين الوديتين أمام أوروغواي وجواتيمالا في مارس، على الرغم من أنه لم يخض أي مباراة رسمية بعد مع ناديه الفرنسي رين. ومع ذلك، لم يشارك بلعزوق في أي دقيقة خلال هاتين المباراتين، مما يشير إلى أن خيارات المدرب لا تزال محدودة ومعقدة.
تُشارك الجزائر في كأس العالم ضمن المجموعة العاشرة، التي تضم أيضًا منتخبات الأرجنتين، النمسا، والأردن. ورغم التحديات الكبيرة، يظل الأمل في إيجاد حلول لأزمة حراسة مرمى المنتخب الجزائري للحفاظ على حظوظه في البطولة.
مع اقتراب موعد الإعلان عن القائمة النهائية لهذا الشهر، يترقب الجميع قرار المدرب بيتكوفيتش بشأن حراس المرمى، وما إذا كان بن بوط سيتمكن من العودة لتدعيم صفوف الخضر في هذا المحفل العالمي الهام.




























