أثار تعرض لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز للإساءات العنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من الإدانة والاستياء، حيث أصدر ناديا وولفرهامبتون واندرارز وسندرلاند بيانات رسمية تدين هذه الممارسات البغيضة التي استهدفت لاعبيهما عقب هزيمتيهما الأحد.
ففي غضون أقل من 24 ساعة، تعرض مهاجم وولفرهامبتون، تولو أروكوداري، وجناح سندرلاند، رومين موندل، لوابل من التعليقات العنصرية عبر الإنترنت. تأتي هذه الحوادث المروعة لتضاف إلى واقعة مشابهة تعرض لها لاعب تشيلسي ويسلي فوفانا وحنبعل المجبري عقب تعادل فريقهما مع بيرنلي.
وولفرهامبتون وسندرلاند يدينان الإساءات العنصرية ضد لاعبيهما
وأعرب نادي وولفرهامبتون عن استيائه العميق إزاء الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها لاعبه أروكوداري، وذلك بعد خسارة الفريق بنتيجة 1-0 أمام كريستال بالاس. وأكد النادي في بيان رسمي وقوفه التام إلى جانب اللاعب، وإلى جانب جميع لاعبي كرة القدم الذين يضطرون لتحمل مثل هذه الإساءات من قبل حسابات مجهولة تعمل في ظل غياب أثر واضح للمساءلة.
من جانبه، أعلن نادي سندرلاند، الذي تعرض لهزيمة 3-1 أمام فولهام، أنه يتعاون بشكل كامل مع السلطات المختصة للكشف عن هوية المسؤولين عن الرسائل البذيئة التي استهدفت موندل. وشدد النادي في بيان نشره عبر موقعه الإلكتروني على أن “السلوك البغيض الذي أظهره عدد من الأفراد غير مقبول، ولن يتسامح معه النادي تحت أي ظرف من الظروف”.
تعتبر هذه الحوادث تسليط الضوء على مشكلة مستمرة في عالم كرة القدم، حيث باتت منصات التواصل الاجتماعي مسرحًا لمعاناة العديد من اللاعبين الذين يتعرضون للتمييز على أساس العرق أو أصولهم. وتأتي هذه الإدانات الجماعية من الأندية كجزء من جهود متزايدة لمكافحة العنصرية في الرياضة، مع دعوات لتشديد العقوبات على الأفراد والمنصات التي تسمح بنشر مثل هذا المحتوى المسيء.
ويواجه اللاعبون البيئة الافتراضية القاسية، حيث يمكن للمتعصبين الاختباء خلف أسماء مستعارة لنشر الكراهية دون خوف مباشر من العواقب. وتشكل هذه المشكلة تحديًا كبيرًا للمنظمات الرياضية، حيث تتطلب جهودًا مشتركة من الأندية والهيئات التنظيمية وشركات التكنولوجيا لضمان بيئة آمنة وشاملة للجميع.
إن الظروف التي أدت إلى هذه الإساءات، والتي تزامنت مع هزائم رياضية، تشير إلى أن بعض الجماهير قد تستغل الأداء للتعبير عن دوافع عنصرية كامنة. هذه الظاهرة ليست جديدة، لكن انتشارها على نطاق واسع عبر الإنترنت يثير قلقًا بالغًا بشأن التأثير النفسي والاجتماعي على اللاعبين.
ما هي الخطوات التالية؟
تترقب الأوساط الرياضية الإجراءات التي ستتخذها السلطات المختصة للكشف عن المتورطين في هذه الحوادث وتطبيق العقوبات اللازمة. كما يتوقع أن تستمر الأندية والاتحادات في الضغط على منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز آليات الرصد والإبلاغ، وتشديد سياساتها بشأن المحتوى العنصري، بينما تبقى التحديات المتعلقة بتحديد هوية المسؤولين ومعالجة الأسباب الجذرية للعنصرية قائمة.


























