تجدد المخاوف من ظهور تمساح بدلتا مصر

تجددت المخاوف بشأن ظهور تمساح في دلتا مصر، وتحديداً في قرية بير شمس بمحافظة المنوفية، بعد تداول صور تزعم رصده في أحد المصارف المائية. أثارت هذه الأنباء حالة من الذعر بين الأهالي، مما دفع السلطات المحلية للتحرك الفوري والتحقق من صحة البلاغات في ظل تكرار وقائع مشابهة في محافظات شمال مصر.

على الفور، قامت السلطات المحلية بالتنسيق مع مديرية الطب البيطري والجهات المعنية بالانتقال إلى موقع البلاغ. تم تمشيط المصرف المائي وتشكيل فرق رصد متخصصة للوقوف على حقيقة ظهور تمساح دلتا مصر، سعياً لطمأنة السكان أو اتخاذ الإجراءات اللازمة.

تحقيقات محلية تفنّد شائعات ظهور التمساح في المنوفية

أوضح حسين أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أن محافظ المنوفية وجه لجنة للتحقيق في البلاغ بعد انتشار شائعة ظهور التمساح. يأتي ذلك في إطار السياسة العامة للدولة للتعامل الفوري مع أي خطر محتمل. وبعد فترة طويلة من البحث وتمشيط المنطقة، لم يتم العثور على أي أثر للتماسيح، مما يشير إلى أن هذه الإشاعة غير صحيحة.

شدد أبو صدام على أهمية توخي الحذر وعدم تداول الإشاعات قبل التأكد من صحتها، مؤكداً على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية في مثل هذه الحالات. كما نصح الأهالي بالحذر والابتعاد عن المجاري المائية، خاصةً تلك التي تنمو فيها الحشائش، وعدم النزول أو الاستحمام بها لحين إصدار بيان رسمي يؤكد خلو المياه من أي زواحف ضارة.

مصدر الزواحف: مخاوف من التجارة غير المشروعة

أكد نقيب الفلاحين أن أي تماسيح قد تظهر في المجاري المائية خارج بحيرة ناصر قد يكون مصدرها أشخاص يقومون بتربية هذه الزواحف لأغراض تجارية غير مشروعة، خاصة أن القانون المصري يجرم بيع التماسيح. هذه الفرضية تثير مخاوف جدية حول انتشار تجارة الحيوانات البرية غير القانونية.

ليست هذه الواقعة هي الأولى، فخلال ديسمبر الماضي، تم الإبلاغ عن وجود تمساح في مصرف الشرقية بدلتا مصر، مما أثار ذعراً مماثلاً بين الأهالي. حينها، أكد مسؤولون اتخاذ إجراءات الرصد اللازمة وتمكنت وحدة صيد التماسيح بالإدارة العامة للمحميات الطبيعية من الإمساك بالتمساح.

تفاصيل واقعة الشرقية والإجراءات المتخذة

أعلنت وزارة البيئة المصرية حينها عن نجاح جهودها في الإمساك بـتمساح بلبيس العمومي بمنطقة الزوامل في محافظة الشرقية. تبين أن التمساح كان يبلغ طوله حوالي 25 سنتيمتراً، وعمره لا يتجاوز عامين، وينتمي إلى التماسيح النيلية.

أوضح بيان الوزارة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية لإعادة التمساح إلى بيئته الطبيعية في بحيرة ناصر. تسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية الرقابة الصارمة على تربية وبيع الحيوانات البرية لحماية البيئة المحلية وسلامة المواطنين.

في ظل تجدد المخاوف من ظهور تماسيح في دلتا مصر، تواصل السلطات جهودها للتحقق من أي بلاغات والتعامل معها بجدية. من المتوقع أن تزداد حملات التوعية بين الأهالي حول أهمية الإبلاغ الفوري عن أي مشاهدات مشبوهة، مع التأكيد على خطورة التعامل المباشر مع هذه الزواحف، فضلاً عن تعزيز الرقابة على أي أنشطة محتملة لـتربية التماسيح بشكل غير قانوني.