الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

في تصريح حصري لـ«الشرق الأوسط»، كشف الفنان السوري الشامي عن تفاصيل مثيرة حول عودته إلى برنامج «ذا فويس كيدز» كمدرب. أكد الشامي أن هذه المشاركة تمثل محطة فارقة في مسيرته الفنية، وأن القدر لعب دوراً مهماً في إعادته إلى البرنامج الذي حاول الانضمام إليه كمتسابق في صغره. هذه التجربة الجديدة تضع الشامي في موقع مسؤولية كبيرة، مما يجعله أكثر حرصاً على تقديم أفضل ما لديه.

الشامي، الذي يُعد الأصغر سناً في تاريخ مدربي البرنامج، يرى في هذه الفرصة مسؤولية مضاعفة، خاصة وأنه يجلس إلى جانب أسماء فنية بارزة. ذكر الشامي أنه لم يتردد في قبول العرض على الرغم من الرهبة الأولية التي شعر بها، مؤكداً أن هذه العودة المفاجئة تحمل رسالة ملهمة بأن الأحلام قد تتحقق حتى بعد مرور سنوات.

الشامي وذا فويس كيدز: رحلة من متسابق إلى مدرب

أعاد عرض فكرة التدريب في «ذا فويس كيدز» الشامي بالذاكرة إلى طفولته، عندما كان مجرد طفل يتقدم للمشاركة في الموسم الثاني من البرنامج. لكن ظروف اللجوء حالت دون حضوره آنذاك. اليوم، يعود الشامي إلى نفس المسرح، ولكن هذه المرة بصفة مدرب يوجه المواهب الصغيرة ويساعدها على تحقيق أحلامها، وهو ما اعتبره مفارقة ملهمة.

عند دخوله المسرح وجلوسه على كرسي لجنة التحكيم، شعر الشامي بأحاسيس مختلفة، لكن سرعان ما تخلص من التردد وقرر خوض التجربة بكل خبرته الفنية والشخصية. أكد الشامي أنه يتمتع بطبيعة جريئة في اختياراته الموسيقية، وهذا ما دفعه لقبول التحدي دون تراجع.

خلال تجربته كمدرب، بدأ الشامي في مراجعة نظراته للموسيقى والتعليم. اكتشف أن تدريب الأطفال على الغناء لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يتطلب تواصلًا عاطفيًا وإنسانيًا عميقًا. وبالرغم من أنه تعلم الموسيقى بنفسه لسنوات، إلا أنه لم يختبر من قبل موقع الموجه والمدرب.

تأثير التجربة على الشامي ومسيرته الفنية

يرى الشامي أن التعامل مع الأطفال يتطلب أسلوبًا خاصًا يجمع بين الصبر والمرونة والحماس. ساعدته خبرته في الكتابة والتلحين على تقديم أداء يرضيه، مما منحه القدرة على فهم طبيعة الأصوات واحتياجات كل موهبة على حدة. لقد زاد ذلك من ثقته في توجيه المواهب الصغيرة واكتشاف إمكاناتهم الحقيقية.

أكد الشامي أن الأطفال يمتلكون طاقة صادقة وعفوية لا يمكن تكرارها. تتمثل مهمة المدرب في الحفاظ على هذه العفوية وعدم فرض شكل جاهز عليهم. يسعى الشامي لتشجيع الأطفال على الغناء من القلب قبل الالتزام بالقواعد التقنية الصارمة.

على الرغم من أن موسيقاه لم تكن موجهة للأطفال بشكل مباشر، إلا أن الشامي لاحظ ازدياد جمهوره الصغير بمرور الوقت. يعزو ذلك إلى الطريقة التي يتعامل بها مع جمهوره وشخصيته القريبة منهم، مما جعلهم يتابعون أعماله ويشعرون بالانتماء إليه، حتى وإن كانت أغانيه ليست أغاني أطفال تقليدية.

لقد جعلت تجربة الشامي في ذا فويس كيدز أكثر وعيًا بالمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه الجيل الجديد من الفنانين. يسعى ليكون قدوة في العمل والانضباط، وليس مجرد مدرب يوجه الأصوات. التفاعل مع الأطفال داخل البرنامج أعاد إليه شغفه الأول بالموسيقى، حيث يرى في كل موهبة صغيرة انعكاسًا لبداياته الخاصة. يصف الشامي هذا الشعور بأنه أجمل ما في التجربة، فهو يجمع بين الفن والطفولة والبراءة.

مشاريع الشامي المستقبلية

فيما يخص مشاريعه الفنية الجديدة، يركز الشامي حاليًا على التحضير لعدد من الأغاني المنفردة التي ينوي إطلاقها قريبًا، كجزء من خطة موسيقية مدروسة تسبق إصدار ألبوم كامل. يفضل الشامي التريث في إصدار الأعمال المتتابعة، فهدفه هو تقديم موسيقى تعبر بصدق عن هويته الفنية وتجسد التطور الذي وصل إليه في السنوات الأخيرة.

كشف الشامي أنه قرر الحصول على فترة راحة قصيرة بعد عام حافل بالحفلات، حيث قدم ما بين أربعين وخمسين حفلاً في عدة دول عربية. يعرب عن امتنانه لجمهوره الذي سانده في كل محطة من مسيرته. كما يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات ليتفرغ أكثر للتحضير لمشاريعه الموسيقية الجديدة، مؤكداً أن هذه المرحلة من التوقف المؤقت لا تعني الغياب الفني، بل هي إعادة ترتيب للأولويات لتقديم أعمال أقوى وأكثر عمقاً.

يسير العمل على الألبوم الجديد بهدوء وخطوات مدروسة، ولا يريد الشامي الاستعجال في طرحه، لأن الأهم هو أن تكون الأغاني ناضجة ومعبرة عن هويته الفنية الجديدة بعد التجارب التي مر بها. جمهور الشامي يترقب هذه الأعمال بشغف، ويتطلع إلى ما ستحمله من تجديد وعمق فني يعكس مسيرة الفنان وتطوره.