في تطور مثير للدوري الفرنسي لكرة القدم، أنعش فريق نانت آماله في البقاء ضمن أندية الدرجة الأولى بعد فوزه الكبير والمفاجئ على ضيفه أولمبيك مارسيليا بثلاثة أهداف نظيفة. جاء هذا الفوز ضمن افتتاح مباريات المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الفرنسي، ليشكل نقطة تحول حاسمة في صراع الهبوط المشتعل هذا الموسم.
حسم نانت الانتصار في غضون ثماني دقائق مطلع الشوط الثاني، حيث سجل الكاميروني إغناسيوس غاناغو الهدف الأول في الدقيقة 50، تلاه ريمي كابيلا في الدقيقة 54، واختتم ماتيس أبلين الأهداف في الدقيقة 58. شهدت المباراة مشاركة المدافع الليبي علي يوسف في الدقائق الأخيرة بصفوف نانت، بينما جلس ثنائي الهجوم المغربي يوسف العربي والمصري مصطفى محمد على مقاعد البدلاء.
نانت يحقق فوزًا ثمينًا في الدوري الفرنسي
يُعد هذا الفوز هو الخامس لنانت هذا الموسم، والأول منذ تغلبه على لوهافر بهدفين نظيفين في الثاني والعشرين من فبراير (شباط) الماضي ضمن المرحلة الثالثة والعشرين. عانى الفريق بعد ذلك من سلسلة نتائج سلبية، حيث خسر 5 مباريات وتعادل في 3، مما جعله في وضع حرج بجدول الترتيب.
بهذه النتيجة، عزز نانت موقعه في المركز السابع عشر قبل الأخير، ليصبح رصيده 23 نقطة. قلص هذا الفوز الفارق إلى نقطتين فقط عن أوكسير صاحب المركز السادس عشر، الذي يخول لمالكه فرصة خوض ملحق البقاء مع ثالث الدرجة الثانية، وإلى 5 نقاط عن نيس صاحب المركز الخامس عشر والذي يُعد آخر الناجين حتى الآن من شبح الهبوط، وذلك قبل جولتين فقط من نهاية الموسم.
في المقابل، شكلت هذه الخسارة ضربة قاسية لآمال مارسيليا في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث مُني بخسارته الثانية في مبارياته الثلاث الأخيرة التي لم يذق فيها طعم الفوز. هذا التراجع في الأداء يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على حسم تأهله للمسابقة الأوروبية الأهم.
تداعيات الفوز على صراع القمة والقاع
يتخلف مارسيليا، الذي يحتل المركز السادس، بفارق 4 نقاط عن المركز الثالث المؤهل مباشرة لدوري الأبطال، والذي يتقاسمه حاليًا ليون وليل. يملك الفريقان الأخيرين فرصة لزيادة هذا الفارق إلى 7 نقاط في حال فوز ليون على رين، وليل على لوهافر في مبارياتهما المقبلة يوم الأحد.
بات الفريق الجنوبي أيضًا مهددًا بالتراجع إلى المركز السابع في حال فوز موناكو على مضيفه ميتز في المباريات المتبقية. هذا الضغط المتزايد على مارسيليا يعكس مدى شراسة المنافسة في الدوري الفرنسي هذا الموسم، سواء في صراع القمة أو القاع.
من المقرر أن يخوض نيس مباراته ضد لانس الوصيف في وقت لاحق، بينما يستضيف أوكسير ضيفه أنجيه الثالث عشر يوم الأحد، في مباريات ذات أهمية بالغة لتحديد مصير الأندية في المنطقة الخطرة. كما تستكمل مباريات الجولة بمواجهة باريس سان جيرمان المتصدر نظيره لوريان، وفي الأحد يلتقي ستراسبورغ مع تولوز، بالإضافة إلى لقاء باريس إف سي مع بريست.
ما زال مصير نانت معلقًا بالمباريات القادمة، حيث سيتعين عليه مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية لضمان البقاء في الدرجة الأولى. بينما يسعى مارسيليا لإنقاذ موسمه والعودة إلى سكة الانتصارات للحفاظ على آماله الأوروبية.



























